داء البلهارسيا، هو مرض تسببه طفيليات من مجموعة المثقبات (Trematodes). وهي تشبه الملاريا من حيث الأثر الاجتماعي - الاقتصادي والصحي. وهو مَرَضٌ مُتَوَطِّن (Endemic disease) في 74 دولة ويسود التقدير بأن عدد الحاملين لهذا الطفيل يصل الى قرابة 200 مليون شخص. من بينهم حوالي 20 مليون اصيبوا بالمرض بشكله الحاد و120 مليون آخرين يشعرون بالأعراض. غالبية المرضى يعيشون في أفريقيا والقليل منهم في جنوب أمريكيا والشرق الأقصى.
غالبية المرضى بداء البلهارسيا يعيشون في أفريقيا يصيب داء البلهارسيا أيضاً، سكان بعض الدول العربية. فمثلاً تعتبر مصر من اكثر البلاد العربية معاناة وصراعا مع داء البلهارسيا الذي بدأ فيها منذ عهد الفراعنة كما تؤكد ذلك اوراق البردي التي يرجع تاريخها إلى 1300 سنة قبل الميلاد. وفي وقت ما كانت البلهارسيا تصيب عدة ملايين من الأطفال والشباب في مصر وكانت الاصابة بها تحدث في سن مبكرة للاطفال بين ثلاث و خمس سنوات مما يؤدي إلى تحكم المرض في الجسم وكانت هناك بعض القرى المصرية الريفية التي تصل الاصابة فيها إلى نسبة 95% .
هناك خمسة أنواع من مرض البلهارسيا التي تسبب المرض للإنسان، وهي: المنسونية (S.mansoni)، البلهارسيا الدموية (S.haematobium)، اليابانية (S.japonicum)، الميكونوغية (S.mekongi)، والمقحمة (S.intercalatum). يتميز هذا الطفيل بدورة حياة فريدة من نوعها، حيث انه عندما يصل الى مرحلة البلوغ من حياته، تبيض الأنثى حوالي 300 بيضة في اليوم. هذه البيوض (التي يبلغ حجمها 55x145 ميكرو) تفقس عندما تصل إلى مجمع للمياه العذبة، وتخرج من داخلها طُفَيْليات (Miracidia) ذات السياط. وتقوم الطفيليات بنقل العدوى الى محارات (حلزونات) معينة، وبعد 4-6 أسابيع من التكاثر تفقس طفيليات على شكل ذانِبة (Cercaria).
يمكن لهذه الذانبة (Cercaria) اختراق جلد الإنسان، حيث تتحول الى بلهارسيا وتنتقل للرئات. وبعد امضاء فترة قصيرة في الرئات، ينتقل الطفيل عن طريق الجهاز الهضمي إلى محطته الأخيرة، إلى الأوعية الدموية في الأمعاء أو إلى منطقة مثانة البول. تتركز الديدان البالغة، والتي تعيش ما بين 5-10 سنوات، في الأوعية الدموية المؤدية إلى الكبد أو إلى المثانة البولية.
الإصابة بالطفيل تتم بعد السباحة في مجمع مياه عذبة ملوث بالذوانِب (Cercaria). في المرحلة الأولى بعد الإصابة يشعر المصاب بحكة خفيفة في الجلد، وفي المرحلة التالية يصاب بالسعال الذي يتواصل لعدة أيام وترافقة حمى. أما المرحلة الأخيرة فتتعلق بالنوع المحدد للطفيل. في داء البلهارسيا تظهر أعراض تتعلق بجهاز البول، مثل حرقة ونزيف في البول، وانسداد الحالبين (ureters).
في مراحل متقدمة أكثر يتعلق المرض بسرطان المثانة البولية. في بلهارسيات الجهاز الهضمي تتركز الأصابة بالكبد. ويعود سبب هذه الإصابة الى البيوض التي يتم نقلها إلى أوردة الكبد وتسبب تشمع الكبد (Liver cirrhosis) وانسداد الأوعية الدموية.
تشخيص داء البلهارسيا

يستوجب تشخيص المرض خلفية وبائية (epidemiological) ملائمة، إلا أن التأكيد النهائي للحالة يتم بعد إيجاد بيض في فحص البول، أو في عينة البراز. من المفضل القيام بتجميع البول خلال 4 ساعات، خلال ساعات الظهيرة. في الحالات الأولى يمكن ايجاد مضادات، وفي الحالات المزمنة تكون البطن منتفخة مع تضخم في الكبد أو الطحال (Hepatosplenomegaly).
علاج داء البلهارسيا
العلاج الحديث لمرض البلهارسيا بسيط ويعتمد على تناول البرازيكوانتيل (Praziquantel) لمدة يوم واحد، أو كبديل: أوكسامنيكين (Oxamniquine) أو ميتريفونات (Metrifonate).
داء البلهارسيا هو مرض طفيلي تسببه ديدان من فئة المثقبات (Trematodes)، ويُعتبر من الأمراض المتوطنة (Endemic disease) في 74 دولة، وخاصة في أفريقيا وأمريكا الجنوبية والشرق الأقصى. تشير التقديرات إلى أن حوالي 200 مليون شخص يحملون الطفيل، منهم 20 مليون يعانون من الشكل الحاد للمرض، و120 مليون تظهر عليهم الأعراض. كان لداء البلهارسيا تأثير اجتماعي واقتصادي وصحي كبير، يشبه تأثير الملاريا.
يُصيب المرض أيضًا سكانًا في بعض الدول العربية، وتُعد مصر من أكثرها تضررًا منذ عهد الفراعنة، كما توثق البرديات التي يعود تاريخها إلى 1300 سنة قبل الميلاد. في وقت من الأوقات، كان يصيب ملايين الأطفال والشباب في مصر، حيث كانت الإصابة تحدث في سن مبكرة (بين 3 و5 سنوات)، مما أدى إلى سيطرته على الجسم؛ إذ وصلت نسبة الإصابة في بعض القرى الريفية إلى 95%.
هناك خمسة أنواع من داء البلهارسيا تسبب المرض للإنسان: البلهارسيا المنسونية (S. mansoni)، البلهارسيا الدموية (S. haematobium)، البلهارسيا اليابانية (S. japonicum)، البلهارسيا الميكونوغية (S. mekongi)، والبلهارسيا المقحمة (S. intercalatum). تتميز دورة حياة هذا الطفيل بأن الأنثى، عند وصولها إلى مرحلة البلوغ، تبيض حوالي 300 بيضة يوميًا. تفقس هذه البيوض (أبعادها 55×145 ميكرومتر) عند وصولها إلى المياه العذبة، وتخرج منها يرقات مهدبة (Miracidia) تنتقل إلى قواقع معينة لتتكاثر، وبعد 4-6 أسابيع تنطلق يرقات مذنبة (Cercaria) قادرة على اختراق جلد الإنسان.
بعد اختراق الجلد، تتحول اليرقات المذنبة إلى بلهارسيا وتنتقل إلى الرئتين لفترة قصيرة، ثم إلى الأوعية الدموية في الأمعاء أو المثانة عبر الجهاز الهضمي. تعيش الديدان البالغة في الأوعية الدموية المؤدية إلى الكبد أو المثانة البولية لمدة تتراوح بين 5-10 سنوات. تحدث الإصابة عند السباحة في مياه عذبة ملوثة باليرقات المذنبة. في المرحلة الأولى، يشعر المصاب بحكة خفيفة في الجلد، تليها مرحلة من السعال الحاد المصحوب بالحمى لعدة أيام. تعتمد الأعراض في المرحلة الأخيرة على نوع الطفيل؛ ففي داء البلهارسيا الدموية تظهر أعراض بولية مثل الحرقة ونزيف البول وانسداد الحالبين، وقد يؤدي المرض في مراحل متقدمة إلى سرطان المثانة. أما في بلهارسيا الجهاز الهضمي، فتتركز الإصابة في الكبد نتيجة انتقال البيوض إلى أوردة الكبد، مما يسبب تشمع الكبد (Liver cirrhosis) وانسداد الأوعية الدموية.
تشخيص داء البلهارسيا
لتشخيص المرض، يجب أخذ الخلفية الوبائية بعين الاعتبار، لكن التأكيد النهائي يكون بالكشف عن بيوض الطفيل في فحص البول أو البراز. يُفضل جمع البول على مدى 4 ساعات خلال الظهيرة. يمكن الكشف عن الأجسام المضادة في الحالات المبكرة، أما في الحالات المزمنة فيظهر انتفاخ البطن مع تضخم الكبد والطحال (Hepatosplenomegaly).
علاج داء البلهارسيا
العلاج الحديث لداء البلهارسيا بسيط ويعتمد على تناول البرازيكوانتيل (Praziquantel) لمدة يوم واحد. من البدائل المتاحة أيضًا: أوكسامنيكين (Oxamniquine) أو ميتريفونات (Metrifonate).