الجدري (Smallpox) هو مرض تلوثي معدٍ يسببه فيروس يدعى "فيروس الجدري" (فاريولا - Variola virus).

مرض الجدري هو مرض فتاك، لدرجة إنه إذا تأكد ظهور مرض الجدري فمن المهم جدا عدم الاقتراب من الأشخاص المصابين بالفيروس.

إذا مكث شخص ما بالقرب من شخص مصاب بمرض الجدري، فيتوجب عليه التوجه للحصول على لقاح ضد مرض الجدري. وإذا بدأت أعراض مرض الجدري بالظهور، يجب التوجه لتلقي العلاج الطبي على الفور.

أعراض الجدري

من أبرز أعراض مرض الجدري: الشعور العام بمرض الجدري، التعب والهزال، مصحوبا بارتفاع حاد جدا في درجة حرارة الجسم، ثم يظهر، بعدها، طفح شديد على الجلد.

تبدأ الأعراض بالظهور، بشكل عام، بعد 12 يوما من الإصابة بالفيروس.

من بين أعراض الجدري الأولية: ارتفاع حاد في درجة حرارة الجسم، شعور بالتعب، أوجاع في الظهر والرأس.

يمر، عادة، 12 يوما، تقريبا، منذ لحظة الإصابة بالعدوى وحتى ظهور الأعراض الأولية. وبعد يومين – 3 أيام من الشعور العام بمرض الجدري، يبدأ بالظهور طفح جلدي ذو بقع مسطحة حمراء اللون.

يبدأ الطفح الجلدي بالظهور، إجمالا، على الوجه وعلى المنطقة العليا من الذراعين، ثم ينتشر بعد ذلك في كافة أنحاء الجسم. وبعد نحو أسبوعين - ثلاثة أسابيع، تصبح البقع المسطحة ذات اللون الأحمر أكثر صلابة تعلوها قبيبات ممتلئة بالقيح، ثم تكتسي كل قبيبة بجُلبَة (قشرة الجرح - Scab / Crust). وتزول هذه الجلبات، عادة، بعد 3 – 4 أسابيع منذ لحظة ظهور الطفح، مخلفة وراءها ندوبا.

قد يخلط البعض، خطأ، بين مرض الجدري وبين حالة حادة من مرض الحُماق (جدري الماء - Varicella). لكن الفيروسين المسببين لهذين المرضين يختلفان عن بعضهما البعض، جذريا.

أسباب وعوامل خطر الجدري

مرض الجدري هو مرض معدٍ جدا. ينتقل المرض من شخص إلى آخر عن طريق السعال، العطس أو التنفس، كما عن طريق ملامسة الجلبات أو إفرازات الجروح. وأكثر من هذا، قد ينتقل مرض الجدري، أيضا، عن طريق ملامسة الأغراض الشخصية، أو أغطية السرير، التابعة لشخص مصاب بمرض الجدري.

ينتشر مرض الجدري بسهولة فائقة خلال الأسبوع الأول من ظهور الطفح. وعند تكوّن الجلبات، يقل احتمال نقل العدوى. لكن الشخص المصاب بمرض الجدري يكون قادرا على نشر الفيروس منذ لحظة ظهور الطفح وحتى لحظة تساقط الجلبات.

في حال وقوع حادث معين، يقوم خلاله شخص ما بإطلاق كمية صغيرة من فيروسات مرض الجدري في الهواء، يحتمل أن تنتشر الفيروسات لتصيب مجموعة كبيرة جدا من الناس. فهذا الفيروس يتمتع بقدرة على البقاء على قيد الحياة والإصابة بالعدوى لفترة تمتد من 6 ساعات حتى 24 ساعة، تبعا لحالة الطقس. ومن هنا، يتوجب على الذين أصيبوا بالفيروس أن يبقوا بعيدين عن الأشخاص الآخرين، منعا لانتشار الفيروس أكثر.

تشخيص الجدري

إذا شك الطبيب بوجود مرض الجدري، فإنه يوجه المريض إلى إجراء فحص للدم للتحقق من تشخيص الحالة. وفي حال تأكيد الكشف عن فيروس الجدري، يتم توجيه تحذير دولي عام.

عند التأكد من تفشي الفيروس، يستطيع الطبيب المعالج تأكيد التشخيص دون الحاجة إلى إجراء أي فحص مخبري.

يفحص الطبيب الطفح الجلدي ويوجه للمريض بعض الأسئلة حول الأعراض وحول احتمال تعرضه للفيروس.

علاج الجدري

لا يوجد، حتى اليوم، دواء لمعالجة مرض الجدري. معالجة مرض الجدري تشمل شرب السوائل بكمية كافية وتناول الأدوية لموازنة درجة حرارة الجسم وتسكين الأوجاع.

للحد من انتشار العدوى, يتوجب على الشخص الذي أصيب بمرض الجدري أن يتجنب ملامسة الآخرين، أو الاقتراب منهم، حتى تنتهي فترة العدوى.

الوقاية من الجدري

الأشخاص الذين أصيبوا بفيروس مرض الجدري يطورون مناعة له ولا يمكن أن يصابوا به مرة أخرى.

بالإضافة إلى ذلك، يتوفر لقاح ضد فيروس الجدري. يحتوي اللقاح على فيروس جُدَري البقر (الوَقْس - Vaccinia / Cowpox)، الذي تشبه تركيبته تركيبة فيروس مرض الجدري، لكنه أكثر أمانا منه.

في حال تلقي شخص ما اللقاح قبل أن يصاب بفيروس مرض الجدري، فهو يحصل على الحماية التي تدوم ما بين 3 - 5 سنوات. وإذا تلقى الشخص لقاحا إضافيا آخر في وقت لاحق، فإنه يحصل على حماية لفترة أطول.

يوفر اللقاح الحماية حتى إذا لم يحصل عليه المريض قبل إصابته بالعدوى. يحصل غالبية الأشخاص على اللقاح خلال ثلاثة أيام من لحظة التعرض للفيروس فلا تظهر لديهم أية أعراض للمرض، وإذا ظهرت فإنها تكون طفيفة. كما أن تلقي اللقاح خلال 4 - 7 أيام من لحظة الإصابة بالفيروس قد يكون مفيدا، أيضا.

قي الماضي، عندما كان يتم التأكد من الإصابة بمرض الجدري، كان يتم إبعاد الأشخاص المصابين عن الآخرين لتفادي انتشار مرض الجدري. وكان يتم تطعيم أي شخص يشتبه في تعرضه لعدوى الفيروس. هذا النهج، الذي كان يسمى بـ "طريقة التطعيم الطبيعية"، ساهم في اجتثاث مرض الجدري والقضاء عليه. ويعتقد الخبراء اليوم بأنه يفضل اعتماد طريقة التطعيم الطبيعية بدلا من طريقة التطعيم الجماعية، حتى لو عاد مرض الجدري وانتشر مجددا في هذه الأيام.

ونظرا للأعراض والآثار الجانبية الحادة التي تسببها مركبات اللقاح، لا يتم التطعيم ضد مرض الجدري  كجزء من برنامج التطعيم الروتيني. 

Clean Description

الجدري مرض فيروسي شديد العدوى والفتك يسببه فيروس الفاريولا. ورغم القضاء عليه عالمياً، فإن أي حالة مشتبه بها تستدعي عزلاً طبياً فورياً وتطعيماً للمخالطين.

الجدري (Smallpox) هو مرض فيروسي حاد وشديد العدوى، يسببه فيروس الفاريولا (Variola virus).

يُعتبر الجدري من الأمراض الفتاكة. لذا، في حال تأكيد ظهور أي إصابة به، فمن الضروري للغاية تجنب الاتصال بالمصابين والالتزام بإجراءات العزل الصارمة لمنع انتشار العدوى.

إذا تعرض شخص ما لمخالطة مصاب بالجدري، فيجب عليه التوجه فوراً لتلقي اللقاح الوقائي. أما إذا بدأت أعراض المرض بالظهور، فيلزم التوجه فوراً لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.

أعراض الجدري

من أبرز أعراض الجدري: الشعور بالتعب العام والهزال، مصحوباً بارتفاع حاد جداً في درجة حرارة الجسم. يظهر بعدها طفح جلدي مميز.

تبدأ الأعراض بالظهور عادة بعد حوالي 12 يوماً من التقاط العدوى.

تشمل الأعراض الأولية للجدري: ارتفاعاً حاداً في درجة الحرارة، شعوراً بالتعب والإرهاق، وأوجاعاً في الظهر والرأس.

بعد مرور 12 يوماً تقريباً من الإصابة، تبدأ الأعراض الأولية بالظهور. وبعد 2-3 أيام من الشعور العام بالمرض، يبدأ طفح جلدي على شكل بقع حمراء مسطحة بالظهور.

يبدأ الطفح عادة على الوجه وأعلى الذراعين، ثم ينتشر ليشمل كامل الجسم. بعد حوالي أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، تتحول البقع الحمراء المسطحة إلى حويصلات صلبة ممتلئة بالقيح (بثرات)، ثم تكتسي كل بثرة بقشرة صلبة (جُلبة). تسقط هذه الجلبات عادة بعد 3-4 أسابيع من ظهور الطفح، مخلفة وراءها ندوباً دائمة.

قد يخلط البعض خطأً بين مرض الجدري وبين الحالات الحادة من جدري الماء (جدري الماء / الحماق - Varicella). لكن الفيروسين المسببين للمرضين مختلفان تماماً.

أسباب الجدري وعوامل الخطر

الجدري مرض شديد العدوى. ينتقل الفيروس من شخص لآخر عبر الرذاذ المتطاير من السعال والعطس، أو عبر الاتصال المباشر بالجلبات وسوائل الجروح. كما يمكن أن ينتقل عن طريق ملامسة الأغراض الشخصية الملوثة أو أغطية السرير الخاصة بالمصاب.

يكون المرض معدياً بشكل كبير خلال الأسبوع الأول من ظهور الطفح الجلدي. تقل قابلية نقل العدوى بعد تكوّن الجلبات، لكن المصاب يظل قادراً على نقل الفيروس منذ ظهور الطفح وحتى تساقط جميع الجلبات.

في حال حدوث حادث يؤدي إلى إطلاق كمية صغيرة من الفيروس في الهواء، قد يصاب عدد كبير جداً من الناس بالعدوى. يتمتع الفيروس بقدرة على البقاء حياً في الهواء لمدة تتراوح بين 6 و 24 ساعة، اعتماداً على الظروف الجوية. لذلك، يجب على المصابين البقاء في عزلة تامة لمنع انتشار الوباء.

تشخيص الجدري

إذا اشتبه الطبيب بوجود إصابة بالجدري، يوجه المريض لإجراء فحص دم لتأكيد التشخيص. في حال تأكيد اكتشاف الفيروس، يتم إصدار تحذير دولي عام.

عند التأكد من وجود تفشي وبائي، يستطيع الطبيب المعالج تأكيد التشخيص بناءً على الأعراض السريرية وحدها دون الحاجة لفحص مخبري.

يقوم الطبيب بفحص الطفح الجلدي ويوجه للمريض بعض الأسئلة حول الأعراض وتاريخ تعرضه المحتمل للفيروس.

علاج الجدري

لا يوجد حتى اليوم علاج محدد مضاد للفيروس المسبب للجدري. يتضمن علاج الجدري بشكل أساسي الرعاية الداعمة، والتي تشمل تعويض السوائل، تناول الأدوية الخافضة للحرارة، ومسكنات الألم.

للحد من انتشار العدوى، يجب على الشخص المصاب بالجدري تجنب مخالطة الآخرين أو الاقتراب منهم حتى انتهاء الفترة المعدية بشكل كامل.

الوقاية من الجدري

الأشخاص الذين أصيبوا بالجدري سابقاً طوروا مناعة دائمة ضد المرض ولا يمكن أن يصابوا به مرة أخرى.

بالإضافة إلى ذلك، يتوفر لقاح ضد الجدري. يحتوي اللقاح على فيروس جُدَري البقر (الوَقْس - Vaccinia/Cowpox)، والذي يشبه تركيبه تركيب فيروس الجدري، لكنه أكثر أماناً.

إذا تلقى الشخص اللقاح قبل التعرض للفيروس فإنه يحصل على حماية تدوم لمدة تتراوح بين 3 إلى 5 سنوات. أما في حال تلقيه جرعة معززة في وقت لاحق، فإن الحماية تدوم لفترة أطول.

يوفر اللقاح حماية حتى لو تم تناوله بعد التعرض للفيروس. غالبية الأشخاص الذين يحصلون على اللقاح خلال 3 أيام من التعرض لا تظهر عليهم أعراض المرض، وفي حال ظهورها تكون طفيفة للغاية. كما أن تلقي اللقاح في غضون 4 إلى 7 أيام من التعرض قد يكون مفيداً أيضاً.

في الماضي، عند التأكد من إصابة حالة بالجدري، كان يتم عزل المصابين وتطعيم جميع المخالطين لهم والمحيطين بهم. عرفت هذه الاستراتيجية باسم "التطعيم المحيطي" (Ring Vaccination)، وساهمت بشكل كبير في اجتثاث المرض والقضاء عليه نهائياً. يعتقد الخبراء اليوم أن هذه الطريقة تظل الأفضل للسيطرة على أي انتشار مستقبلي للمرض مقارنة بالتطعيم الجماعي.

بسبب الآثار الجانبية المحتملة للقاح الجدري، لم يعد التطعيم ضد الجدري جزءاً من برامج التطعيم الروتينية للأطفال.