ألم العضلات الروماتزمي (Polymyalgia rheumatic) هو مرض التهاب المفاصل وما يميزه هو الظهور التدريجي، أو المفاجئ لآلام في محيط الكتفين، العنق ومنطقة الفخذين والأرداف. تتصاحب هذه الآلام بإنعدام ليونة المفاصل والعضلات بمنطقة الكتفين والفخذين، وخاصة في ساعات الصباح الباكر. ألم العضلات الروماتزمي يظهر لدى البالغين الذين تجاوز عمرهم حاجز الخمسين عاما، واحتمالات حدوثه تزداد مع التقدم في السن.
ألم العضلات الروماتزمي شائع لدى النساء أكثر من الرجال. وفي دراسة استقصائية أجريت في الولايات المتحدة وُجِد أن واحداً من بين كل 200 شخص تزيد أعمارهم عن الخميسن, مصابً أو أصيب سابقا بألم العضلات الروماتزمي.
يسبب ألم العضلات الروماتزمي معاناة غير محتملة في البداية، إلا أن هنالك علاجا فعالاً له، ويتعافى معظم المرضى بشكل تام خلال عدة سنوات.
أعراض ألم العضلات الروماتزمي
تظهر أعراض ألم العضلات الروماتزمي على شكل الآم في محيط الكتفين، العنق ومنطقة الفخذين والأرداف. يرافقها انعدام ليونة في المفاصل وعضلات الكتفين والفخذين، وخاصة في ساعات الصباح الباكر، وتتحسن نسبيا خلال ساعات النهار اللاحقة. لقد بينّت الفحوصات وجود الحساسية المنتشرة في هذه الأجزاء من الجسم. تظهر هذه الأعراض بشكل مفاجئ وبطئ على امتداد عدة أسابيع. وغالباً ما تسبب معاناة شديدة للمريض تؤثر على آدائه اليومي.
بالاضافة الى ذلك، يصاب بعض المرضى بآلام في المفاصل، كأكف اليدين، مما يصعب عملية التفريق بين ألم العضلات الروماتزمي وبين التهابات المفاصل الأخرى كالتهاب المفاصل الروماتويدي (Rheumatoid Arthritis). وقد تظهر لدى جزء من المرضى أعراض جهازيه مثل الحمى (بشكل عام لا تتعدى ال38 درجة مئوية)، إنعدام الشهية , فقدان الوزن، الإرهاق وشعور عام بالإمتعاض.
نجد لدى 10%-20% من المصابين بألم العضلات الروماتزمي حدوث او تطور التهاب في الأوعية الدموية (vascolitis)، خاصة شرايين العنق والرأس. يؤدي التهاب الشرايين هذا (إلتهاب الشرايين الصدغية - Temporal arteritis) إلى الشعور بالآم في الرأس، وأحيانا في الفك، أثناء المضغ. في بعض الأحيان يمكن الشعور، خلال الفحص، بتضخم وحساسية هذه الشرايين الموضعية بمنطقة الأصداغ. وفي حال وجدت إصابة بشرايين العينين أو الدماغ، من الممكن أن يسبب هذا الأمر لفقدان بصر مفاجئ أو شلل الدماغ. هنالك اعتقاد بأن كل المصابين بألم العضلات الروماتزمي سيتعرضون لهذا النوع من التهاب الشرايين. لكن معظم المرضى تكون اصاباتهم سهلة من دون وجود علامات وأعراض لألم العضلات الروماتزمي ودون التسبب بأضرار ثانوية.
أسباب وعوامل خطر ألم العضلات الروماتزمي
لا يعرف سبب محدد لألم العضلات الروماتزمي. لكن الشائع والسائد يشير إلى وجود تكامل بين العوامل الوراثية والبيئية (ربما عاملا فيروسيا أو عاملا ملوثا أيا كان) وبين جيل المريض. فيما يتعلق بالآلام المنتشرة في جميع الجسم ساد الاعتقاد في الماضي أن سببها إصابة العضلات، لكنه تبين أن الأوجاع وانعدام مرونة المفاصل سببها التهاب مفاصل الكتفين والفخذين، والتهاب الجِراب (Bursitis) في هذه المناطق. وإلتهاب الجِراب هو عبارة عن أكياس مملوءة بالسائل الذي يفصل بين العضلات والأوتار، وبين العظام المجاورة، وهدفها تقليل الاحتكاك أثناء الحركة.
تشخيص ألم العضلات الروماتزمي
يتم تشخيص مرض ألم العضلات الروماتزمي وِفْق أعراض المرض المميزة وعن طريق نتائج فحوصات المريض. لا توجد فحوصات دم أو فحوصات تصويرية لتشخيص ألم العضلات الروماتزمي.
على الرغم من أن فحوصات الدم لدى هؤلاء المرضى تظهر وجود عملية التهابية (سرعة تنقّل الكريات الحمر -ESR، ارتفاع نسبة البروتين التفاعلي - CRP، فقر الدم الطفيف وغيرها)، إلا أنّ هذه المؤشرات ليست خاصة بألم العضلات الروماتزمي، ولا يمكنها المساعدة في التمييز بين ألم العضلات الروماتزمي والأمراض الالتهابية الأخرى.
فحص فائق الصوت (Ultrasound) لمنطقة الكتفين قد يظهر في بعض الأحيان التهاب الجراب، ولكن حتى هذا المؤشر ليس خاصا أيضا.
ينبغي فحص مؤشرات وجود التهاب الشرايين في منطقة الأصداغ لدى كل المصابين بألم العضلات الروماتزمي. في حال الاشتباه بتداخل الالتهاب في هذه الشرايين يجب إجراء خزعة (Biopsy) من الشرايين الصدغية و تشخيص الالتهاب.
علاج ألم العضلات الروماتزمي
لألم العضلات الروماتزمي علاج ناجع بالادوية. فالعقاقير من مجموعة الكولاتيكوستيرويد (Corticosteroids) أثبتت نجاعتها بعلاج ألم العضلات الروماتزمي. استخدام البردينيزون (Prednisone)، بجرعة دوائية قدرها 15-20 ملغم يوميا يمكنه تحسين حال المريض بشكل عام بعد يومين أو ثلاثة.
الاثار الجانبية المعروفة لهذه الأدوية كانت طفيفة، لدى معظم المرضى مع هذه الكميات الصغيرة من الدواء. ومع ذلك فانها تسبب احيانا ازدياد الشهية مما يزيد من الوزن، وخللا في توازن مرضى السكري، وارتفاع ضغط الدم، وزيادة هشاشة العظام (Osteoporosis). لذلك يجب مراقبة هذه المقاييس والعلاج بحسبها. وفي حال ظهرت دلائل على وجود التهاب الشرايين فان الكمية التي يبدأ العلاج بالبريدينزون منها يكون مضاعفا.
يتم تخفيض الجرعة الدوائية للبريدينيزون تدريجا خلال عدة أشهر، مع مراقبة علامات ألم العضلات الروماتزمي. في حال تكررت علامات ألم العضلات الروماتزمي، تزاد الجرعة الدوائية ثانيةً بشكل مؤقت. وبعد ذلك من الممكن الاستمرار بتخفيض الجرعة الدوائية تدريجاً، حتى الانتهاء من العلاج. وبشكل عام يستمر العلاج لمدة سنتين حتى 4 سنوات، وهناك مرضى بحاجة لعلاج مطول. وبالمقابل هنالك مرضى لا تزيد فترة علاجهم عن سنة وحتى أقل.
ملخص: ألم العضلات الروماتزمي (Polymyalgia Rheumatica) هو مرض التهابي يسبب آلامًا وتيبسًا في الكتفين والعنق والفخذين، خاصة في الصباح، ويصيب عادةً الأشخاص فوق سن الخمسين. يمكن علاجه بنجاح باستخدام الكورتيكوستيرويدات، ويتعافى معظم المرضى بشكل تام خلال عدة سنوات.
ألم العضلات الروماتزمي (Polymyalgia Rheumatica) هو مرض يُصنف ضمن أمراض التهاب المفاصل، ويتميز بظهور تدريجي أو مفاجئ لآلام في محيط الكتفين والعنق والفخذين والأرداف. تصاحب هذه الآلام تيبس في المفاصل والعضلات في هذه المناطق، خاصة في ساعات الصباح الباكر. يصيب المرض البالغين الذين تجاوزوا سن الخمسين، وتزداد احتمالية الإصابة مع التقدم في العمر.
ألم العضلات الروماتزمي أكثر شيوعًا لدى النساء منه لدى الرجال. أظهرت دراسة في الولايات المتحدة أن واحدًا من بين كل 200 شخص تزيد أعمارهم عن الخمسين مصاب أو أصيب سابقًا بألم العضلات الروماتزمي.
يسبب ألم العضلات الروماتزمي معاناة شديدة في البداية، لكن العلاج فعال، ويتعافى معظم المرضى تمامًا خلال بضع سنوات.
أعراض ألم العضلات الروماتزمي
تتمثل أعراض ألم العضلات الروماتزمي في آلام حول الكتفين والعنق والفخذين والأرداف، يرافقها تيبس في المفاصل والعضلات في هذه المناطق، خاصة في الصباح الباكر، ثم تتحسن تدريجيًا خلال النهار. تُظهر الفحوصات وجود حساسية منتشرة في هذه الأجزاء. تبدأ الأعراض بشكل مفاجئ أو تدريجي على مدى عدة أسابيع، وغالبًا ما تسبب معاناة شديدة تؤثر على الأداء اليومي للمريض.
بالإضافة إلى ذلك، يعاني بعض المرضى من آلام في مفاصل أخرى مثل اليدين، مما يصعّب التمييز بين ألم العضلات الروماتزمي والتهابات المفاصل الأخرى مثل التهاب المفاصل الروماتويدي (Rheumatoid Arthritis). قد تظهر أيضًا أعراض عامة مثل الحمى (عادة لا تتجاوز 38 درجة مئوية)، فقدان الشهية، نقص الوزن، الإرهاق، والشعور بالتوعك.
يُصاب 10%–20% من مرضى ألم العضلات الروماتزمي بالتهاب في الأوعية الدموية (Vasculitis)، خاصة شرايين الرأس والعنق. يؤدي التهاب الشرايين الصدغية (Temporal Arteritis) إلى صداع، وألم في الفك أثناء المضغ. قد يُلاحظ أثناء الفحص تضخم الشرايين في منطقة الصدغ مع حساسية عند اللمس. إذا امتد الالتهاب إلى شرايين العين أو الدماغ، فقد يسبب فقدانًا مفاجئًا للبصر أو سكتة دماغية. يُعتقد أن جميع مرضى ألم العضلات الروماتزمي معرضون لهذا الالتهاب، لكن معظمهم يعانون من إصابة خفيفة دون أعراض واضحة أو مضاعفات.
أسباب وعوامل خطر ألم العضلات الروماتزمي
لا يُعرف سبب محدد لألم العضلات الروماتزمي، لكن يُعتقد أن هناك تداخلًا بين العوامل الوراثية والبيئية (ربما عدوى فيروسية أو ملوث بيئي) وعمر المريض. في الماضي، كان يُعتقد أن الألم ناتج عن إصابة العضلات، ولكن تبين أن الألم والتيبس ناتجان عن التهاب مفاصل الكتفين والفخذين، والتهاب الجراب (Bursitis) في هذه المناطق. الجراب هو أكياس مملوءة بسائل تفصل بين العضلات والأوتار والعظام المجاورة لتقليل الاحتكاك أثناء الحركة.
تشخيص ألم العضلات الروماتزمي
يُشخص ألم العضلات الروماتزمي بناءً على الأعراض المميزة ونتائج الفحوصات السريرية. لا توجد فحوصات دم أو تصويرية محددة لتأكيد التشخيص.
على الرغم من أن فحوصات الدم تُظهر علامات التهاب (مثل ارتفاع سرعة ترسيب الكريات الحمر - ESR، ارتفاع البروتين التفاعلي C - CRP، فقر الدم الخفيف، وغيرها)، إلا أن هذه المؤشرات ليست خاصة بالمرض ولا تفرقه عن غيره من الأمراض الالتهابية.
قد يُظهر التصوير بالموجات فوق الصوتية (Ultrasound) للكتفين التهاب الجراب، لكن هذا ليس دليلاً قاطعًا أيضًا.
يجب فحص وجود التهاب الشرايين في منطقة الصدغ لدى جميع مرضى ألم العضلات الروماتزمي. إذا اشتبه في التهاب هذه الشرايين، ينبغي إجراء خزعة (Biopsy) من الشريان الصدغي لتأكيد التشخيص.
علاج ألم العضلات الروماتزمي
يتوفر علاج فعال لألم العضلات الروماتزمي باستخدام الأدوية. فقد أثبتت الكورتيكوستيرويدات (Corticosteroids) فعاليتها في علاج هذا المرض. يمكن للبريدنيزون (Prednisone) بجرعة 15–20 ملغ يوميًا أن يحسن حالة المريض خلال يومين أو ثلاثة.
الآثار الجانبية لهذه الأدوية تكون طفيفة لدى معظم المرضى عند استخدام الجرعات المنخفضة. ومع ذلك، قد تسبب أحيانًا زيادة الشهية، مما يؤدي إلى زيادة الوزن، واضطراب توازن السكر لدى مرضى السكري، وارتفاع ضغط الدم، وزيادة خطر هشاشة العظام (Osteoporosis). لذا يجب مراقبة هذه المؤشرات ومعالجتها. إذا ظهرت علامات التهاب الشرايين، تكون الجرعة الأولية من البريدنيزون مضاعفة.
يُخفض جرعة البريدنيزون تدريجيًا على مدى عدة أشهر مع مراقبة أعراض المرض. إذا عادت الأعراض، ترفع الجرعة مؤقتًا، ثم يُستمر في التخفيض التدريجي حتى التوقف عن العلاج. تستمر مدة العلاج غالبًا من سنتين إلى أربع سنوات، وقد يحتاج بعض المرضى إلى علاج أطول. في المقابل، هناك مرضى لا تتجاوز مدة علاجهم سنة أو أقل.