المشيمة هي النظام الذي يربط بين الأم والجنين. إن بعض الخلايا التي يتخلق منها الجنين في أيامه الأولى والتي تصبح لاحقًا أنسجة المشيمة، تخترق بطانة الرحم في مرحلة تدعى مرحلة الانغراس.

يحدد الموقع الذي يختاره الجنين للانغراس، موقع المشيمة خلال الحمل، الأمر الذي يمكن أن يؤثر على مسار الحمل ونتائجه، وكذلك على هيئة الولادة. يمكن لموقع الانغراس، الذي هو عشوائي على ما يبدو، أن يتأثر بعوامل عدة، مثل تكرر ولادات المرأة، مبنى الرحم، إمدادات الدم التي يمكن أن تختلف في أجزاء الرحم المختلفة، عيوب الرحم الخَلقية، والندوب نتيجة لعمليات جراحية سابقة في الرحم وغيرها.

يحتاج الجنين للمشيمة طوال حياته داخل الرحم. في عملية الولادة الطبيعية تنفصل المشيمة عن جدار الرحم وتخرج بعد ولادة الطفل.

يحدث الانغراس في معظم الحالات، في الجزء العلوي من الرحم، بعيدًا عن عنق الرحم. عندما يتم الانغراس في الجزء المنخفض من الرحم بالقرب من الثغر الداخلي لعنق الرحم، يمكن أن تتشكل حالة، تغطي فيها المشيمة فتحة عنق الرحم. وتسمى هذه الحالة: المشيمة المنزاحة.

تعدُّ ظاهرة المشيمة المنزاحة التي تحدث في واحد من 200 حالة حمل، السبب الرئيسي بين أسباب حدوث النزف المَهْبلي في الثلث الأخير من الحمل. تظهر المشيمة المنزاحة غالبًا، لدى النساء اللاتي خضعن لعملية قيصرية، بينما لدى النساء اللاتي خضعن لأربع أو أكثر من العمليات القيصرية، فإن نسبة حدوث المشيمة المنزاحة هي 10 ٪.

مراحل العملية القيصرية

كان إجراء التشخيص في الماضي، يُقَرَّرُ في وقت متأخر نسبيًّا من الحمل، وعادة ما كان يتم بعد حدوث نزف مَهْبِلي، والذي يتميز بحدوثه المفاجئ وبكونه غير مصحوبٍ بالألم.

ظاهرة تنقل المشيمة (Placental migration) :

يظهر في كثير من الأحيان، عندما يتم تنفيذ فحص الموجات فوق الصوتية (ultrasound) في مرحلة مبكرة من الحمل، أن المشيمة تغطي فتحة عنق الرحم. في معظم الحالات تزول الظاهرة حتى موعد الولادة.

لا يمكن الحديث في الواقع، عن تنقل حقيقي للمشيمة من منطقة فتحة عنق الرحم إلى الأعلى، بينما يمكن تفسير التغيير في موقع المشيمة بتغير شكل الرحم في النصف الثاني من الحمل. في هذه المرحلة يتكون الجزء السفلي الرقيق من الرحم. وكتحضير للولادة خلال هذه العملية، يتم دفع المشيمة إلى أعلى بعيدًا عن عنق الرحم.

مضاعفات المشيمة المنزاحة

 1. النزيف، والذي يمكن أن يكون من الأم (أغلب الحالات)، أو من الجنين (قلة من الحالات)، أو مزيجًا من كليهما معًا، والذي يمكن أن يشكل خطرًا على حياة الأم والجنين.

 2. ضائقة الجنين نتيجة للنزيف.

3. الحاجة لتوليد المرأة والجنين ما يزال خديجًا، الأمر الذي يعرض المولود لخطر مضاعفات الخِداج.

 4. خطر اضطرابات تخثر الدم عند الأم بسبب النزيف الحاد.

 5. خطر فقدان الرحم بسبب عدم قدرته على التقلص بشكل طبيعي ووقف النزيف.

6. خطر فقدان الرحم بسبب مضاعفات من المضاعفات، والمعروفة باسم المشيمة الملتصقة (Placenta accrete). في هذه الحالة، والتي هي أكثر شيوعًا لدى النساء اللاتي أجريت لهن في السابق عملية قيصرية، تخترق المشيمة جدار الرحم في منطقة الندبة السابقة، ولا يمكن فصلها بعد خروج الطفل. هذا يعني أنه في معظم الحالات، يجب استئصال الرحم لإنقاذ حياة الأم. إن نسبة انتشار هذه المضاعفات مرتفعة جدًّا لدى النساء اللواتي خضعن لعدة عمليات قيصرية، فلديهن، تخترق المشيمة جدار الرحم في منطقة الندبة الجراحية.

تشخيص المشيمة المنزاحة

يتم في الغرب اليوم، تشخيص معظم الحالات قبل ظهور النزف، عند إجراء فحص الموجات فوق الصوتية (ultra sound) الروتيني.

علاج المشيمة المنزاحة

كيف يتم مراقبة استمرار الحمل والولادة، بعد تشخيص حالة المشيمة المنزاحة؟

 يتم تحديد العلاج بواسطة ثلاثة متغيرات : نوع المشيمة المنزاحة، عمر الحمل في وقت التشخيص والظواهر السريرية.

 أمثلة لحالات محتملة:

1. إذا تم تشخيص المشيمة المنزاحة المحدودة بواسطة فحص الأمواج فوق الصوتية الروتيني في الثلث الثاني من الحمل، فإن هناك فرصة جيدة للمشيمة للتنقل حتى موعد الولادة وتكون الولادة طبيعية.

2. عند تشخيص المشيمة المنزاحة الكاملة والمركزية (أي أن فتحة عنق الرحم هي قبالة مركز المشيمة)، فمن الواضح أن الوضع لن يتغير، وأن احتمال انتقال المشيمة غير وارد. يتم في هذه الحالة التخطيط لإجراء عملية قيصرية.

3. عندما تأتي امرأة في موعد الولادة، وتشتكي من نزف مهبلي وتقلصات، وتكتشف لديها لأول مرة المشيمة المنزاحة، يتم إجراء عملية قيصرية على الفور.

 4. المشيمة المنزاحة التي تكتشف بعد النزيف، وقبل وقت طويل من موعد الولادة المتوقع. في هذه الحالة تتم محاولة إطالة فترة الحمل قدر المستطاع، مع مراقبة دقيقة وصارمة لمنع حدوث خطر على الأم والجنين.

Clean Description

المشيمة المنزاحة هي حالة خطيرة تحدث عندما تغطي المشيمة فتحة عنق الرحم، مما قد يسبب نزيفاً حاداً ويستدعي ولادة قيصرية. تحدث في 1 من كل 200 حمل وتعد سبباً رئيسياً للنزف المهبلي في الثلث الأخير من الحمل.

المشيمة هي النظام الحيوي الذي يربط بين الأم والجنين. في الأيام الأولى للحمل، تخترق بعض الخلايا التي ستكوّن المشيمة بطانة الرحم في مرحلة تُعرف بـ الانغراس.

يحدد الموقع الذي يختاره الجنين للانغراس موقع المشيمة خلال الحمل، مما يؤثر على مسار الحمل والولادة. يتأثر موقع الانغراس بعوامل مثل عدد الولادات السابقة، بنية الرحم، تدفق الدم في أجزاء الرحم المختلفة، عيوب الرحم الخلقية، والندوب الناتجة عن عمليات سابقة.

تحتاج المشيمة طوال فترة الحمل، وأثناء الولادة الطبيعية تنفصل عن جدار الرحم وتخرج بعد الطفل.

في معظم الحالات، يحدث الانغراس في الجزء العلوي من الرحم بعيدًا عن عنق الرحم. أما إذا حدث الانغراس في الجزء السفلي بالقرب من فتحة عنق الرحم، فقد تغطي المشيمة الفتحة، وهي حالة تُسمى المشيمة المنزاحة.

تحدث المشيمة المنزاحة في 1 من كل 200 حمل، وتعد السبب الرئيسي للنزف المهبلي في الثلث الأخير من الحمل. تزداد احتمالية حدوثها لدى النساء اللواتي خضعن لعمليات قيصرية سابقة، خاصة بعد أربع عمليات أو أكثر حيث تصل النسبة إلى 10%.

مراحل العملية القيصرية

كان التشخيص في الماضي يتم في وقت متأخر من الحمل بعد حدوث نزف مهبلي مفاجئ وغير مؤلم.

ظاهرة تنقل المشيمة (Placental migration):

عند إجراء فحص الموجات فوق الصوتية في مرحلة مبكرة من الحمل، غالبًا ما تُظهر المشيمة تغطي فتحة عنق الرحم، ولكن في معظم الحالات تزول هذه الظاهرة بحلول موعد الولادة. لا يحدث تنقل فعلي للمشيمة، بل يتغير شكل الرحم في النصف الثاني من الحمل حيث يتكون الجزء السفلي الرقيق، مما يدفع المشيمة إلى أعلى بعيدًا عن عنق الرحم.

مضاعفات المشيمة المنزاحة

  1. النزيف: يمكن أن يكون من الأم (في أغلب الحالات)، أو من الجنين (في حالات قليلة)، أو مختلطًا، ويشكل خطرًا على حياة الأم والجنين.
  2. ضائقة الجنين نتيجة النزيف.
  3. الحاجة إلى ولادة مبكرة (خداج) مما يعرض المولود لمضاعفات الخداج.
  4. اضطرابات تخثر الدم عند الأم بسبب النزيف الحاد.
  5. خطر استئصال الرحم بسبب عدم قدرته على التقلص بشكل طبيعي لوقف النزيف.
  6. خطر استئصال الرحم بسبب المضاعفات المعروفة باسم المشيمة الملتصقة (Placenta accrete)، حيث تخترق المشيمة جدار الرحم في منطقة الندبة السابقة ولا يمكن فصلها بعد الولادة، مما يستدعي استئصال الرحم غالبًا لإنقاذ حياة الأم. تزداد هذه المضاعفات لدى النساء اللواتي خضعن لعدة عمليات قيصرية.

تشخيص المشيمة المنزاحة

في الوقت الحالي، يتم تشخيص معظم حالات المشيمة المنزاحة قبل حدوث النزيف، وذلك أثناء فحص الموجات فوق الصوتية الروتيني.

علاج المشيمة المنزاحة

يعتمد علاج المشيمة المنزاحة على ثلاثة عوامل رئيسية: نوع المشيمة المنزاحة، عمر الحمل عند التشخيص، والأعراض السريرية الظاهرة.

فيما يلي أمثلة للحالات المحتملة:

  1. إذا تم تشخيص المشيمة المنزاحة المحدودة بواسطة فحص الأمواج فوق الصوتية الروتيني في الثلث الثاني من الحمل، فهناك فرصة جيدة لانتقال المشيمة بعيدًا عن عنق الرحم حتى موعد الولادة، مما قد يسمح بالولادة الطبيعية.
  2. عند تشخيص المشيمة المنزاحة الكاملة والمركزية (أي أن فتحة عنق الرحم تقع في منتصف المشيمة)، فمن المستبعد أن يتغير الوضع، ويتم التخطيط لإجراء عملية قيصرية.
  3. إذا جاءت امرأة في موعد الولادة تعاني من نزف مهبلي وتقلصات، واكتشفت لديها المشيمة المنزاحة لأول مرة، يتم إجراء عملية قيصرية فورية.
  4. إذا اكتشفت المشيمة المنزاحة بعد نزيف وقبل وقت طويل من الموعد المتوقع للولادة، يتم محاولة إطالة فترة الحمل قدر الإمكان مع مراقبة دقيقة لضمان سلامة الأم والجنين.