أنسجة ألسلي (Amnioticmembranes) تشكل كيسًا محكم الإغلاق، يحوي الجنين والسائل السلي. هذه ألبيئة ألمغلقة تمنح ألجنين حيزاً للنمو، وتشكل حاجزًا يحميه من ألتلوث والإصابات ألجسدية.
يرتبط النمو الطبيعي لرئتي وعظام الجنين بتكامل ألأنسجة ألسلية وبتوفر كمية طبيعية من السائل ألسلي ألمحيط به.
تمزق ألسائل ألسلي يحدث بصورة طبيعية وتلقائية أثناء الولادة، وذلك عقب ألضغط ألمتزايد في تجويف ألرحم ألناتج عن المخاض.
يحدث تمزق ألأنسجة المبكر قبل بدء ألمخاض. وعندما يحدث التمزق على مقربة من موعد الولادة ألمنتظر، تبدأ عملية الولادة، غالباً، خلال 24 ساعة. يطول ألزمن الفاصل بين موعد تمزق ألأنسجة وموعد ألمخاض كلما كانت فترة ألحمل أصغر.
أسباب تمزق ألأنسجة قبل ألمخاض غير واضحة حتى الآن. يتركب كيس ألسلي من طبقتين أساسيتين، ألطبقة ألداخلية وتسمى أمنيون (Amnion) (ألسلي) والخارجية وتسمى كوريون (chorion) (ألمشيمية). مع تقدم جيل ألحمل تقل قدرة ألأنسجة على تحمل الضغط ألحاصل داخل ألرحم، ربما بسبب تغييرات بيوكيماوية في تركيبة ألأنسجة الضامة التي تتألف منها ألأنسجة.
تتعلق طريقة السلوك والعلاج بفترة ألحمل التي حدث خلالها تمزق ألأنسجة. عندما يحدث التمزق بعد ألأسبوع ألـ 35 للحمل ينصح بتسريع ألولادة لمنع حصول تعقيدات مثل حدوث تلوث للأم والجنين، انفصال ألمشيمة وإنسدال (تدلّ) ألسّرر (umbilical cord). قبل ألأسبوع أل 35 ينصح بإدخال الوالدة إلى ألمستشفى ومتابعة ألأعراض ألتي من ألممكن أن تشير إلى تطور تلوث أو ضائقة للجنين. ألأعراض ألتي تشير إلى وجود تلوث: ارتفاع درجة حرارة ألأم، نبض أسرع من المعتاد عند ألأم والجنين، آلام في ألرحم، وجود أعداد كبيرة من كريات ألدم ألبيضاء في دم ألام وإفرازات صديدية من الرحم. ينصح بالامتناع عن إجراء فحص مهبلي يدوي وذلك لتفادي التسبب بتلوث داخل الرحم. من المتبع أليوم إعطاء مضادات حيوية وقائية ، لعدة أيام، وذلك لمنع حدوث تلوث عند الأم والجنين. للتقليل من خطر حدوث متلازمة ألضائقة ألتنفسية عند المواليد الخدج، وتسريع عملية نضوج ألرئتين، ينصح بحقن ألأم قبل ألأسبوع ألـ 35، بالستيرويدات، شريطة ألا يكون هناك أي إشارة لوجود تلوث. في حالات تمزق ألأنسجة ألباكر جدا، في ألثلث ألثالث للحمل، من ألممكن ألتفكير بإعطاء علاج بالعقاقير لمساعدة ألرحم على الاسترخاء، وبالتالي وقف عملية ألولادة لمدة 24-48 ساعة، بهدف زيادة تأثير الستيرويدات على نضوج رئتي ألجنين. تعتبر الولادة عن طريق قناة ألمهبل ألمفضلة في ألأحوال ألتي يكون فيها وضعية ألمجيء الرأسيّة ولا يظهر أي ضائقة.
أسباب وعوامل خطر تمزق الاغشية الباكر
ألأسباب ألتي يخمن بأنها مرتبطة بتمزق باكر للأنسجة السلية قبل المخاض: ميل وراثي عند ألأم, أمراض في ألأنسجة ألواصلة (الضامة), تلوث في المسالك ألجنسية, علاقات جنسية, وضع اجتماعي اقتصادي متدنّ, حجم كبير للرحم (امرأة حمول متعددة ألأجنة, وزن أجنة زائد عن ألاعتيادي أو كثرة ألسائل ألسلي), نزيف في ألثلث ألثاني أو ألثالث للحمل, نقص غذائي للمادة ألنحاسية أو حمض ألأسكوربيك والتدخين.
مضاعفات تمزق الاغشية الباكر
ألتعقيدات ألتي يمكن حدوثها في حال تمزق ألأنسجة قبل موعد الولادة قد تصيب ألأم والجنين.
يكمن ألتعقيد ألأساسي في حدوث تلوث قد ينتشر من تجويف الرحم إلى جسم ألأم وإلى الجنين. نسبة ألتلوث التي تحدث عند ألمواليد الذين ولدوا بعد تمزق ألأنسجة ألباكر، تراوحت، حسب نتائج أبحاث مختلفة، بين 2%-9%. هذه النسبة ترتفع عندما يظهر التلوث الشديد في تجويف ألرحم.
هناك تعقيدات إضافية متعلقة بسلامة ألأنسجة السلية وجيل ألحمل وقت التمزق. انسدال ألسرر شائع أكثر عندما يكون وضعية ألمجيء ليست رأسيّة أثناء حدوث ألتمزق. انفصال ألمشيمة شائع أكثر في أحوال تمزق ألأنسجة ألباكر. يعتبر الاضطراب في نمو ألرئتين ونقص نموها من سمات حالات التمزق الباكر للأغشية. كما أن تشوهات ألعظم ترتبط هي أيضا بتمزق باكر ومستمر للأنسجة.
تشخيص تمزق الاغشية الباكر
تشخيص التمزق المبكر للأنسجة ألسلية يتم بعدة طرق.
يعتبر سيلان السائل من ألمهبل، بمثابة ألمؤشر الأكثر شيوعاً، في حالة حدوث تمزق ألأنسجة ألباكر، ولكن، أحيانا، تظهر قطرات فقط, أو رطوبة زائدة في ألمهبل. ويمكن بواسطة ألمنظار ألمهبلي، الذي يتم إدخاله إلى ألمهبل، مشاهدة إفرازات ألسائل ألسلي من فتحة عنق ألرحم. توجد عدة مزايا للسائل ألسلي، تمكننا من التأكد بأن ألحديث يدور عن تمزق باكر للأنسجة: رائحة مميزة, درجة حموضة قاعدية, وله شكل خاص يُرى تحت ألمجهر بعد تجفيفه في جو ألغرفة. بصورة عامة يجب تجنب ألفحص ألمهبلي باليد لمنع إدخال تلوث إلى ألرحم. في ألفحص فائق الصوت من ألممكن أن نرى نقصا في كمية ألسائل ألسلي، أو حتى اختفاء كيس ألماء ألذي يقع بين ألجزء ألجنيني المبكر وبين عنق ألرحم.
تمزق الأغشية الباكر (Premature Rupture of Membranes - PROM) هو حالة يحدث فيها تمزق للكيس السلوي المحيط بالجنين قبل بدء المخاض. تختلف استراتيجية التعامل مع هذه الحالة بناءً على عمر الحمل، وتهدف إلى تجنب المضاعفات كالعدوى والولادة المبكرة جدًا.
تشكل الأغشية السلية (Amniotic Membranes) كيسًا محكم الإغلاق يحتوي على الجنين والسائل السلوي. توفر هذه البيئة المغلقة حيزًا مناسبًا لنمو الجنين، وتعمل كحاجز يحميه من التلوث والإصابات الجسدية. يرتبط النمو الطبيعي لرئتي وعظام الجنين بشكل مباشر بسلامة هذه الأغشية وتوفر كمية طبيعية من السائل السلوي المحيط به.
يحدث تمزق الأغشية السلية بصورة طبيعية وتلقائية أثناء الولادة، وذلك عقب الضغط المتزايد في تجويف الرحم الناتج عن المخاض. أما تمزق الأغشية الباكر (PROM) فيحدث قبل بدء المخاض. عندما يحدث هذا التمزق بالقرب من موعد الولادة المتوقع، تبدأ عملية الولادة غالبًا خلال 24 ساعة. تطول الفترة الفاصلة بين تمزق الأغشية وبدء المخاض كلما كان عمر الحمل أصغر.
لا تزال أسباب تمزق الأغشية قبل المخاض غير واضحة تمامًا. يتكون الكيس السلوي من طبقتين أساسيتين: الطبقة الداخلية وتسمى السلى (Amnion)، والطبقة الخارجية وتسمى المشيمية (Chorion). مع تقدم عمر الحمل، تقل قدرة الأغشية على تحمل الضغط داخل الرحم، ربما بسبب تغيرات بيوكيميائية في تركيب الأنسجة الضامة المكونة لها.
تختلف طريقة التعامل والعلاج حسب عمر الحمل الذي حدث فيه التمزق:
- بعد الأسبوع الـ 35 من الحمل: يُنصح بتسريع الولادة لمنع حدوث مضاعفات مثل العدوى للأم والجنين، انفصال المشيمة، وتدلي الحبل السري.
- قبل الأسبوع الـ 35 من الحمل: يُنصح بإدخال الأم إلى المستشفى ومتابعة الأعراض التي قد تشير إلى تطور عدوى أو ضائقة جنينية.
الأعراض التي تشير إلى وجود عدوى تشمل: ارتفاع درجة حرارة الأم، تسارع نبض الأم والجنين، آلام في الرحم، ارتفاع كريات الدم البيضاء في دم الأم، وخروج إفرازات صديدية من الرحم.
يُنصح بتجنب الفحص المهبلي اليدوي لمنع إدخال عدوى إلى الرحم. تشمل الإجراءات العلاجية الشائعة: إعطاء مضادات حيوية وقائية لعدة أيام، وإعطاء الستيرويدات قبل الأسبوع الـ 35 (شريطة عدم وجود عدوى) لتسريع نضوج رئتي الجنين. في حالات التمزق المبكر جدًا، يمكن إعطاء أدوية مثبطة للمخاض لإيقاف الولادة لمدة 24-48 ساعة لإعطاء الستيرويدات وقتًا للتأثير. تعتبر الولادة الطبيعية عبر المهبل هي المفضلة في الحالات التي يكون فيها وضع الجنين رأسيًا ولا تظهر علامات ضائقة.
أسباب وعوامل خطر تمزق الأغشية الباكر
تشمل الأسباب المحتملة وعوامل الخطر المرتبطة بتمزق الأغشية الباكر قبل المخاض ما يلي:
- الاستعداد الوراثي لدى الأم.
- أمراض الأنسجة الضامة.
- وجود عدوى في المسالك التناسلية.
- العلاقات الجنسية.
- انخفاض المستوى الاجتماعي والاقتصادي.
- زيادة حجم الرحم (مثل الحمل بتوأم، وزن الجنين الزائد، أو كثرة السائل السلوي).
- نزيف في الثلث الثاني أو الثالث من الحمل.
- نقص غذائي في النحاس أو فيتامين ج (حمض الأسكوربيك).
- التدخين.
مضاعفات تمزق الأغشية الباكر
المضاعفات التي قد تحدث نتيجة تمزق الأغشية قبل موعد الولادة يمكن أن تصيب الأم والجنين معًا.
- العدوى: يكمن الخطر الأساسي في حدوث عدوى قد تنتشر من تجويف الرحم إلى جسم الأم والجنين. تتراوح نسبة العدوى لدى المواليد الذين ولدوا بعد تمزق الأغشية الباكر بين 2%-9%، وترتفع هذه النسبة بشكل كبير في حال وجود عدوى شديدة في تجويف الرحم.
- تدلي الحبل السري: أكثر شيوعًا عندما لا يكون وضع الجنين رأسيًا أثناء حدوث التمزق.
- انفصال المشيمة: أكثر شيوعًا في حالات تمزق الأغشية الباكر.
- اضطرابات في نمو الجنين: توقف أو نقص نمو الرئتين (نقص تنسج الرئة) من السمات المميزة للتمزق الباكر والمستمر للأغشية، كما ترتبط تشوهات العظام أيضًا بهذه الحالة.
تشخيص تمزق الأغشية الباكر
يتم تشخيص تمزق الأغشية الباكر بعدة طرق رئيسية:
- الفحص السريري: يُعتبر سيلان السائل من المهبل المؤشر الأكثر شيوعًا. قد تظهر قطرات فقط أو رطوبة زائدة في المهبل. يمكن باستخدام المنظار المهبلي رؤية السائل السلوي يتسرب من فتحة عنق الرحم.
- خصائص السائل السلوي: يتمتع السائل السلوي بخصائص معينة تمكن من تأكيد التشخيص: رائحة مميزة، درجة حموضة قاعدية، وشكل تفرعي (سرخسي) مميز يُرى تحت المجهر بعد تجفيفه (اختبار التفرع أو التسرخس).
- الفحص بالموجات فوق الصوتية (الألتراساوند): يمكن ملاحظة نقص في كمية السائل السلوي، أو اختفاء كيس الماء الذي يقع بين الجزء الظاهر من الجنين وعنق الرحم.
بشكل عام، يجب تجنب الفحص المهبلي اليدوي ما لم يكن ضروريًا جدًا، وذلك لمنع إدخال عدوى إلى الرحم.