التهاب البروستاتا اللاجرثومي المزمن (Prostatitis nonbacterial chronic) هو مرض مزمن يسبب الآلام والأعراض في الجهاز البولي في البروستاتة، في الغدّة، أو في أجزاء أخرى من الجهاز البولي السفلي عند الرجل، أو في منطقة الأعضاء الجنسية. هذا المرض لا ينجم عن جرثومة.
أعراض التهاب البروستاتة اللاجرثومي المزمن
تتطابق الأعراض في جميع أنواع البروستاتة. أما الاستثناءان الوحيدان من حيث الأعراض فهما: الالتهاب الحاد في البروستاتة والتهاب البروستاتة عديم الأعراض (وهو التهاب ليست له أعراض مميزة).
أعراض البروستاتة على أنواعها، بما في ذلك الالتهاب التلوثي وغير التلوثي المزمن في البروستاتة/ متلازمة الألم في الحوض، تشمل:
- الشعور الملحّ بالحاجة إلى التبوّل، حتى وإن كانت كمية البول قليلة أحيانا.
- الشعور بالتحرّق عند التبوّل (ألم عند التبوّل).
- الصعوبة في مباشرة التبوّل، دفق متقطّع (التبوّل بصورة متقطّعة، عوضا عن الدفق المتواصل الموحّد)، دفق بوليّ أضعف من المعتاد وتقطير بعد الانتهاء من التبوّل.
- التبوّل المتزايد في ساعات الليل (التبوّل الليليّ).
- الإحساس بأن المثانة لم تفرغ بشكل كامل.
- الألم والضيق في منطقة أسفل الظهر، بين الخصيتين والفتحة الشرجيّة، في أسفل البطن، أو في القسم الأعلى من الفخذ أو فوق منطقة العانة. وأحيانا يشتد الألم عند عمل الأمعاء.
- الألم، أو الإحساس بعدم الراحة عند القذف، أو في أعقابه.
- الألم في طرف القضيب.
عندما يكون التهاب البروستاتة حادا جدا، تكون الأعراض أيضا أكثر حدّة، إذ تظهر بصورة مفاجئة وتشمل الحمّى والقشعريرة. أعراض الالتهاب المزمن الجرثومي في البروستاتة تكون أخفّ وتظهر أيضا بشكل مفاجئ، أو بشكل تدريجيّ على امتداد أسابيع أو أشهر، كما أنها قد تظهر وتختفي على التوالي. لا يمكن تحديد نوع التهاب البروستاتة استنادا إلى الأعراض وحدها فقط.
هنالك أمراض إضافيّة، مثل: تلوث المثانة البولية، تضخّم البروستاتة الحميد (BPH)، لها أعراض مماثلة تماما لأعراض التهاب البروستاتة.
أسباب وعوامل خطر التهاب البروستاتة اللاجرثومي المزمن
الغالبية الساحقة من الرجال المصابين بالتهاب البروستاتة يعانون من التهاب مزمن في البروستاتة/ متلازمة ألم الحوض المزمن، التلوثي أو غر التلوثي. المسبب لهذا النوع من التهاب البروستاتا غير معروف. في جزء قليل من الحالات، ينجم التهاب البروستاتة عن التلوث الجرثومي.
التهاب حاد في البروستاتة والتهاب جرثومي مزمن في البروستاتة
عندما ينشأ في البروستاتة التهاب جرثوميّ المصدر، قد يتطوّر الوضع إلى التهاب حاد في البروستاتة وإلى التهاب جرثومي مزمن في البروستاتة.
تصل الجراثيم إلى البروستاتة، بشكل عام، بالطرق التالية:
- عن طريق الإحليل.
- من خلال تواجدها في البول، من جراء تلوث في المثانة البولية.
- تتكون نتيجة لاستعمال القثطار (لترشيح البول).
التهاب تلوثي مزمن في البروستاتة/ متلازمة ألم البروستاتة (Prostatodynia)
المسبب الحقيقي الدقيق لنشوء الالتهاب التلوثي المزمن في البروستاتة/ متلازمة ألم البروستاتة، لا يزال غير معروف، بشكل عام.
يعتقد المختصّون بأن العوامل المحتملة المسببة لهذه الظاهرة تشمل:
- انسداد يمنع تدفق البول.
- حركة غير طبيعية للبول ولإفرازات البروستاتة إلى داخلها.
- مِكروبات (Microorganisms) قد تسبب تلويثا في البروستاتة، والتي إن وُجدت فليس من الممكن اكتشافها في البول.
- وضع يهاجم فيه الجهاز المناعي البروستاتة (مرض مناعي ذاتيّ - Autoimmune disease).
- وضع تدخل فيه بعض المواد الكيماوية الموجودة في البول بشكل طبيعي، مثل حمض اليوريك (Uric acid)، إلى البروستاتة وتؤدي إلى تهيجها.
- أداء وظيفي غير طبيعي لعصب أو لعضلة ما.
التهاب غير تلوثي مزمن في البروستاتة/ متلازمة ألم البروستاتة (Prostatodynia)
من المحتمل أن تكون مسبّبات الالتهاب غير التلوثي المزمن في البروستاتة/ متلازمة ألم البروستاتة (Prostatodynia) مطابقة لمسبّبات الالتهاب التلوثي المزمن/ متلازمة ألم البروستاتة. هنالك مختصون يعتقدون بأن البروستاتة غير مسؤولة البتّة عن توليد الألم، وإنما هو يتولّد نتيجة للعديد من العوامل مجتمعة، من بينها مشاكل في الجهاز العصبي، شد عضلات أرضية الحوض ومشاكل نفسية.
عوامل تزيد من الخطر:
في ما يلي العوامل التي قد تزيد من خطر الإصابة بالتهاب البروستاتة:
- تلوث في المسالك البولية.
- إدخال قثطار (Catheter) للبول، أو إجراء فحص تنظير المثانة (Cystoscopy).
- أمراض تنتقل عن طريق العلاقات الجنسية (أمراض منقولة جنسيا - STD - Sexually transmitted diseases).
- الإصابة نتيجة لركوب الدراجة أو الحصان، مثلا.
الرجال الذين أصيبوا في السابق بالتهاب جرثومي مزمن في البروستاتة هم أكثر عرضة للإصابة.
علاج التهاب البروستاتة اللاجرثومي المزمن
تبدأ معالجة التهاب البروستاتة، بشكل عام، بتناول المضادات الحيوية لمدة بضعة أسابيع. إذا طرأ تحسّن في الوضع، فقد تكون هنالك حاجة إلى الاستمرار في تناول الأدوية لفترة شهرين حتى ثلاثة أشهر. أما إذا لم تكن المضادات الحيوية ناجعة ولم تحقق أي تحسن، فعندئذ يجب إجراء فحوصات إضافيّة.
التهاب البروستاتة الحاد (Acute prostatitis)
الهدف من معالجة التهاب البروستاتة الحاد هو معالجة التلوث والحدّ من المضاعفات. تتم معالجة التهاب البروستاتة الحاد بواسطة المضادات الحيوية، أدوية لمعالجة الحمّى والآلام، مليّنات البراز، السوائل والراحة.
في الحالات التي لا يستطيع فيها المريض التبوّل، أو في الحالات التي يجب فيها معالجته بإعطاء مضادات حيوية بالتسريب في الوريد (Intravenous Infusion)، قد تنشأ الحاجة إلى إبقاء المريض في المستشفى للمعالجة. القسم الأكبر من الرجال يتعافون سريعا، بواسطة العلاج الذي يستمر أربعة حتى ستة أسابيع.
التهاب البروستاتة الجرثومي المزمن (Chronic bacterial prostatitis)
الهدف من معالجة الالتهاب المزمن في البروستاتة هو معالجة التلوث والحد من المضاعفات. يتم تناول المضادات الحيوية على امتداد فترة تستمر من 6 أسابيع حتى 12 أسبوعا. إذا عاود التلوث الظهور، فقد تكون هنالك حاجة، أحيانا، إلى تناول المضادات الحيوية لمدة أطول.
الحصى في البروستاتة قد تصعّب عملية التماثل للشفاء. عند وجودها، تكون هنالك حاجة، أحيانا، إلى إزالتها بواسطة عملية جراحية.
في الحالات التي تكون فيها مشاكل المسالك البولية، مثل تضيّق عنق المثانة البولية أو الإحليل، هي المسببة لالتهاب البروستاتة، قد تكون هنالك حاجة إلى علاج جراحي.
يتم إجراء العملية الجراحية لإزالة البروستاتة (استئصال البروستاتة)، في حالات التلوثات المتكرّرة، في أحيان نادرة وفقط إذا كانت هي الملاذ الأخير.
التهاب البروستاتة التلوثي المزمن/ متلازمة ألم البروستاتة
معالجة التهاب البروستاتة المزمن/ متلازمة ألم البروستاتة قد تكون عملية صعبة. في البداية، يتم تجريب العلاج بواسطة المضادّات الحيويّة. إذا لم يطرأ تحسّن في الأعراض يتم، بشكل عام، وقف العلاج بالمضادّات الحيويّة.
في الحالات التي تسبب فيها انقباضات العضلات الآلام، أو مشاكل في التبوّل، يمكن استعمال أدوية لإرخاء العضلات واستعمال حاصرات ألفا (Alpha - blockers). الأدوية المعدّة لتخفيف الالتهاب قد تخفّف من الألم، أيضا.
يمكن استعمال الفيناستيريد (Finasteride)، وهو دواء يبطئ وتيرة تطور التهاب التهاب البروستاتة.
تدليك البروستاتة ثلاث، أو أربع، مرات أسبوعيّا قد يساعد في تخفيف الأعراض.
الاستشارة، الارتجاع البيولوجي (Biofeedback) أو طرق الاسترخاء – قد تساعد في تخفيف التوتّر الذي يزيد من حدة الألم.
التهاب البروستاتة غير التلوثي المزمن/ متلازمة ألم البروستاتة
من الصب معالجة الالتهاب غير التلوثي المزمن في البروستاتة/ متلازمة ألم البروستاتة، وذلك لأن المسبّب لهذا النوع من الالتهاب غير معروف. الهدف الأساسي للعلاج هو التخفيف من حدة الأعراض. يمكن استعمال أدوية غير مخدّرة لمعالجة الآلام، أدوية لإرخاء العضلات وحاصرات ألفا.
استعمال طرق مثل العلاج الفيزيائي/ العلاج الطبيعي (Physiotherapy)، أدوية لتخفيف التوتّر، التمارين الرياضية، التدليك، الارتجاع البيولوجي، أو تخفيف التوتّر - قد تساعد بعض الرجال. كما أنّ الامتناع عن تناول المشروبات الكحولية، الكافيين والمأكولات الحارّة- كالفلفل الحارّ، التشيلي، المخلّلات والصلصة - قد يساعد، وخصوصا في الحالات التي تحتدم فيها الأعراض عند تناول هذه الأطعمة.
الوقاية من التهاب البروستاتة اللاجرثومي المزمن
يمكن الوقاية من التهاب البروستاتة ومنعه بواسطة:
- الحرص على النظافة الشخصيّة والمحافظة على نظافة القضيب.
- شرب كميّة كافية من السوائل لتحفيز التبوّل المنتظم.
- المعالجة المبكّرة لأية مشكلة قد تنجم عن تلوث في المسالك البولية.
العلاجات البديلة
التهاب البروستاتة الجرثومي المزمن الحاد
في حالات البروستاتة الناجمة عن تلويث جرثومي (التهاب حاد أو التهاب مزمن في البروستاتة) يجب استشارة الطبيب بشأن الأعراض، وعلى وجه التحديد في الحالات التي ترتفع فيها درجة حرارة الجسم. يصف الطبيب المضادّات الحيوية وأدوية أخرى، حسب الحاجة.
إضافة إلى ذلك، هنالك إجراءات وتدابير يمكن تنفيذها في المنزل بهدف تخفيف الحالة:
- تناول مسكّنات الأوجاع التي لا تستلزم وصفة طبيّة، مثل الأسبيرين (Aspirin)، الباراسيتامول (Paracetamol) أو مضادات الالتهاب اللاستيرويدية (Non - steroidal Anti - Inflammatory Drug - NSAIDs).
- الجلوس في حوض مملوء بمياه ساخنة، بحيث تغمر المياه المؤخّرة، أو تجريب حمام طبّيّ.
- معالجة أية حالة تلوث بالخلود إلى الراحة والإكثار من شرب السوائل. هذه الإجراءات من شأنها أن تحسّن الشعور العام وقد تسرّع في عمليّة الشفاء.
- تناول أغذية غنيّة بالألياف، كالفواكه والخضروات، خبز الحبوب الكاملة، شرب كميّة كافية من الماء، وذلك بهدف منع حدوث الإمساك. عند وجود التهاب في البروستاتة، فإن مباشرة عمل الأمعاء قد تسبّب ألما حادّا، لذا من المفضّل استعمال مليّنات البراز عند الحاجة.
التهاب البروستاتة التلوثي وغير التلوثي المزمن/ متلازمة ألم البروستاتة
العلاج البيتي قد يساعد في مواجهة الأعراض وفي تخفيف الآلام في حالات الالتهاب التلوثي وغير التلوثي المزمن في البروستاتة/ متلازمة ألم البروستاتة.
علاوة على التوصيات المفصّلة أعلاه فيما يتعلّق بالعلاج البيتي في حالة الالتهاب الحاد في البروستاتة والالتهاب الجرثومي المزمن في البروستاتة، يمكن أيضا تجريب الخطوات التالية:
- الامتناع عن تناول المشروبات الكحولية، الكافيين والمأكولات الحارّة- كالفلفل الحارّ، التشيلي، المخلّلات والصلصة - قد يساعد، وخصوصا في الحالات التي تحتدم فيها الأعراض عند تناول هذه الأطعمة.
- محاولة التغلّب على حالات الضغط بواسطة: التنفس العميق، الاسترخاء، التمارين الرياضيّة وتجنّب الوضعيات التي تسبب الضغط. التوتّر والقلق قد يؤديان إلى تفاقم الأعراض.
- استشارة الطبيب حول مستخلصات الأعشاب، مثل المِنْشارَةُ النَّخْلِيَّة (السُّرْنُوَّة) الكويرسيتين (Quarcetin) ، أو مستخلص تسيرنيلتون (Cernilton) - والتي من شأنها تخفيف الأوجاع بدرجة ملحوظة.
التهاب البروستاتا اللاجرثومي المزمن (Chronic Nonbacterial Prostatitis) هو حالة مرضية مزمنة تتسبب في الشعور بالألم وظهور أعراض مزعجة في غدة البروستاتا والجهاز البولي السفلي ومنطقة الأعضاء التناسلية لدى الرجال، وتتميز هذه الحالة بعدم ارتباطها بأي عدوى بكتيرية.
أعراض التهاب البروستاتا اللاجرثومي المزمن
تتشابه الأعراض بشكل كبير بين معظم أنواع التهاب البروستاتا، مع وجود استثناءين رئيسيين هما التهاب البروستاتا الحاد، والتهاب البروستاتا عديم الأعراض (الذي لا يصاحبه أعراض واضحة).
تشمل أعراض التهاب البروستاتا بأنواعه المختلفة، بما في ذلك الالتهاب التلوثي وغير التلوثي المزمن/متلازمة ألم الحوض، ما يلي:
- الشعور الملح بالحاجة إلى التبول، حتى وإن كانت كمية البول قليلة في بعض الأحيان.
- الشعور بحرقة أو ألم أثناء التبول.
- صعوبة في بدء التبول، خروج البول بشكل متقطع (بدلاً من التدفق المنتظم)، ضعف تيار البول، والتقطير بعد الانتهاء من التبول.
- زيادة عدد مرات التبول خلال الليل (التبول الليلي).
- الإحساس بعدم إفراغ المثانة بشكل كامل.
- الألم والانزعاج في أسفل الظهر، أو بين الخصيتين والفتحة الشرجية، أو في أسفل البطن، أو أعلى الفخذ، أو فوق منطقة العانة. وقد يزداد الألم سوءًا أثناء التبرز.
- الألم أو عدم الراحة أثناء القذف أو بعده.
- الألم في طرف القضيب.
عندما يكون التهاب البروستاتا حادًا جدًا، تكون الأعراض أكثر حدة وتظهر فجأة، وقد تشمل الحمى والقشعريرة. في المقابل، تكون أعراض الالتهاب المزمن الجرثومي أخف، وقد تظهر فجأة أو بشكل تدريجي على مدى أسابيع أو أشهر، كما قد تظهر وتختفي بالتناوب. لا يمكن الاعتماد على الأعراض وحدها لتحديد نوع التهاب البروستاتا بدقة.
هناك أمراض أخرى، مثل عدوى المثانة وتضخم البروستاتا الحميد (BPH)، قد تتسبب في أعراض مشابهة تمامًا لأعراض التهاب البروستاتا.
أسباب وعوامل خطر التهاب البروستاتا اللاجرثومي المزمن
يعاني الغالبية العظمى من الرجال المصابين بالتهاب البروستاتا من النوع المزمن/متلازمة ألم الحوض المزمن، سواء كان تلوثيًا (بكتيريًا) أو غير تلوثي. لا يزال السبب الدقيق وراء هذا النوع من التهاب البروستاتا غير معروف. في جزء قليل من الحالات، يكون التهاب البروستاتا ناتجًا عن عدوى بكتيرية.
التهاب البروستاتا الحاد والتهاب البروستاتا الجرثومي المزمن
عندما تنشأ في البروستاتا عدوى بكتيرية، قد يتطور الوضع إلى التهاب حاد أو التهاب جرثومي مزمن في البروستاتا. تصل الجراثيم (البكتيريا) إلى البروستاتا عادة من خلال الطرق التالية:
- عن طريق الإحليل.
- من خلال البول، نتيجة لعدوى في المثانة.
- نتيجة استخدام القسطار البولي.
التهاب البروستاتا التلوثي المزمن/متلازمة ألم البروستاتا (Prostatodynia)
السبب الحقيقي والدقيق للإصابة بهذا النوع لا يزال غير معروف بشكل عام. يعتقد المختصون أن العوامل المحتملة قد تشمل:
- انسداد يمنع تدفق البول بشكل طبيعي.
- حركة غير طبيعية للبول وإفرازات البروستاتا إلى داخلها (الارتجاع).
- وجود كائنات دقيقة (Microorganisms) قد تسبب عدوى في البروستاتا ولكن لا يمكن اكتشافها في فحوصات البول الروتينية.
- مهاجمة الجهاز المناعي للبروستاتا (مرض مناعي ذاتي - Autoimmune disease).
- دخول بعض المواد الكيميائية الموجودة طبيعيًا في البول، مثل حمض اليوريك (Uric acid)، إلى البروستاتا وتسبب تهيجها.
- خلل وظيفي في الأعصاب أو العضلات في منطقة الحوض.
التهاب البروستاتا غير التلوثي المزمن/متلازمة ألم البروستاتا (Prostatodynia)
من المحتمل أن تكون مسببات هذا النوع مماثلة للالتهاب التلوثي المزمن. يعتقد بعض المختصين أن البروستاتا ليست بالضرورة مصدر الألم الرئيسي، بل قد ينشأ الألم من تفاعل عدة عوامل، منها مشاكل في الجهاز العصبي، وتشنج عضلات قاع الحوض، وعوامل نفسية.
عوامل تزيد من خطر الإصابة
تشمل العوامل التي قد تزيد من خطر الإصابة بالتهاب البروستاتا ما يلي:
- وجود عدوى في المسالك البولية.
- استخدام القسطار البولي أو إجراء فحص تنظير المثانة (Cystoscopy).
- الإصابة بأمراض تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي (STDs).
- الإصابات الناتجة عن ركوب الدراجة أو الحصان لفترات طويلة.
الرجال الذين أصيبوا سابقًا بالتهاب جرثومي مزمن في البروستاتا هم أكثر عرضة للإصابة بالعدوى مجددًا.
علاج التهاب البروستاتا اللاجرثومي المزمن
تبدأ المعالجة العامة لالتهاب البروستاتا عادة بتناول المضادات الحيوية لبضعة أسابيع. إذا طرأ تحسن على الحالة، فقد يحتاج المريض إلى الاستمرار في تناول الدواء لمدة تتراوح بين شهرين وثلاثة أشهر. في حال عدم نجاعة المضادات الحيوية وعدم حدوث تحسن، يجب إجراء المزيد من الفحوصات لتحديد السبب.
التهاب البروستاتا الحاد (Acute prostatitis)
الهدف الأساسي من علاج التهاب البروستاتا الحاد هو القضاء على العدوى ومنع المضاعفات. يشمل العلاج استخدام المضادات الحيوية، وأدوية خافضة للحرارة ومسكنة للألم، وملينات البراز، مع شرب كمية كافية من السوائل والراحة. في الحالات التي لا يستطيع فيها المريض التبول، أو تلك التي تستلزم إعطاء المضادات الحيوية عبر الوريد (Intravenous Infusion)، قد يحتاج المريض إلى البقاء في المستشفى. يتعافي معظم الرجال بسرعة باستخدام علاج يمتد من 4 إلى 6 أسابيع.
التهاب البروستاتا الجرثومي المزمن (Chronic bacterial prostatitis)
يهدف علاج هذا النوع أيضًا إلى القضاء على العدوى ومنع المضاعفات. يتناول المريض المضادات الحيوية لمدة تتراوح بين 6 و 12 أسبوعًا. في حال عودة العدوى، قد يحتاج المريض إلى تناول المضادات الحيوية لفترة أطول. وجود حصوات في البروستاتا قد يعيق الشفاء، وقد يستلزم إزالتها جراحيًا. إذا كانت مشاكل المسالك البولية، مثل تضيق عنق المثانة أو الإحليل، هي السبب في الالتهاب، فقد تكون الجراحة ضرورية. نادرًا ما يتم اللجوء إلى استئصال البروستاتا (Prostatectomy)، وذلك فقط في حالات العدوى المتكررة التي لا تستجيب للعلاجات الأخرى.
التهاب البروستاتا التلوثي/غير التلوثي المزمن ومتلازمة ألم الحوض
قد تكون معالجة هذا النوع صعبة وتتطلب صبرًا. في البداية، يتم تجربة المضادات الحيوية، وإذا لم تتحسن الأعراض يتم إيقافها. في الحالات التي تسبب فيها تشنجات العضلات الألم أو مشاكل في التبول، يمكن استخدام مرخيات العضلات وحاصرات ألفا (Alpha-blockers). قد تساعد الأدوية المضادة للالتهاب في تخفيف الألم أيضًا. يمكن استخدام دواء فيناستيريد (Finasteride) الذي يبطئ نمو البروستاتا ويخفف الأعراض. قد يساعد تدليك البروستاتا 3 إلى 4 مرات أسبوعيًا في تخفيف الأعراض. كما أن الاستشارات النفسية، التغذية الراجعة الحيوية (Biofeedback)، وتقنيات الاسترخاء قد تساعد في تخفيف التوتر الذي يزيد من حدة الألم.
الوقاية من التهاب البروستاتا اللاجرثومي المزمن
يمكن تقليل خطر الإصابة بالتهاب البروستاتا من خلال اتباع الإرشادات التالية:
- الحرص على النظافة الشخصية والعناية بنظافة القضيب.
- شرب كمية كافية من السوائل لتحفيز التبول المنتظم.
- المعالجة المبكرة لأي مشكلة أو عدوى في المسالك البولية.
العلاجات البديلة
التهاب البروستاتا الجرثومي (الحاد والمزمن)
في حالات التهاب البروستاتا الناتج عن عدوى بكتيرية، يجب استشارة الطبيب فورًا، خاصة في حالة ارتفاع درجة حرارة الجسم. يقوم الطبيب بوصف المضادات الحيوية والأدوية المناسبة حسب الحالة. بالإضافة إلى العلاج الطبي، يمكن اتباع هذه التدابير المنزلية لتخفيف الأعراض:
- تناول مسكنات الألم التي لا تحتاج وصفة طبية، مثل الأسبرين، الباراسيتامول، أو مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs).
- الجلوس في حوض ماء ساخن بحيث تغمر المياه منطقة الحوض (حمام مقعدي).
- الراحة والإكثار من شرب السوائل لتحسين الشعور العام وتسريع الشفاء.
- تناول الأطعمة الغنية بالألياف مثل الفواكه والخضروات وخبز الحبوب الكاملة، وشرب كمية كافية من الماء لمنع الإمساك، حيث أن التبرز قد يسبب ألمًا حادًا عند وجود التهاب في البروستاتا.
التهاب البروستاتا التلوثي وغير التلوثي المزمن/متلازمة ألم الحوض
بالإضافة إلى التوصيات السابقة، يمكن تجربة الخطوات التالية للمساعدة في تخفيف الألم والأعراض المصاحبة لهذه الحالات:
- تجنب المشروبات الكحولية، الكافيين، والأطعمة الحارة (مثل الفلفل الحار، التشيلي، المخللات والصلصة)، خاصة إذا كانت تزيد من حدة الأعراض.
- محاولة التغلب على التوتر والضغط النفسي من خلال تمارين التنفس العميق، الاسترخاء، التمارين الرياضية، وتجنب المواقف والوضعيات التي تسبب الضغط، حيث أن القلق يمكن أن يفاقم الأعراض.
- استشارة الطبيب حول إمكانية استخدام بعض المستخلصات العشبية مثل مستخلص المِنْشارَةُ النَّخْلِيَّة (السُّرْنُوَّة)، الكويرسيتين (Quercetin)، أو مستخلص سيرنيلتون (Cernilton)، والتي قد تساعد في تقليل الألم بشكل ملحوظ.