إن سرطان الفم (Oral cancer) والبلعوم (Pharynx) يحل في المرتبة السادسة من حيث الأماكن التي تصاب بالأمراض السرطانية في الجسم.

يصيب هذا النوع من السرطان بالأساس، لكن ليس فقط، من تجاوز عمر 40 عامًا. فقط لدى 4 أشخاص من أصل 100 شخص مصاب بمرض السرطان المتعددة يكون عندهم سرطان جوف الفم (4%).

إن معظم سرطانات الفم (أكثر من 90%) مصدرها الخلايا الحِرشفية (Squamous cell carcinoma) الموجودة في الأغشية المخاطية (Mucous membrane) للفم. كما أنه بالرغم من الجهد المبذول من أجل التشخيص المبكر والعلاج، إلا أن 50% من المصابين بهذا السرطان يلقون حتفهم بالنهاية بسبب المرض.

إنه في أطار الجهد الذي يبذل من المجتمع الطبي للسيطرة على انتشار المرض، توجد هنالك جهود تبذل من أجل الحد من التعرض لمسببات السرطان (الامتناع عن الكحول والتدخين) ولتحقيق علاج ومتابعة للحالات التي من الممكن أن تتحول إلى خبيثة (Malignant).

من أهداف المتابعة الدائمة، بشكل خاص محاولات التشخيص المبكرة لكل البقع السرطانية أو التي من الممكن أن تتسرطن، من أجل رفع احتمالات بقاء المريض. كما تم إثبات بأن احتمالات نجاة المريض تتضاعف إذا ما تم التشخيص والعلاج في المراحل الأولية من تطور سرطان الفم. فكلما تقلصت الفترة الزمنية بين ظهور الأعراض التي تثير الشكوك حول مرض سرطاني في جوف الفم، وحتى التشخيص النهائي تتضاعف احتمالات تشخيص المرض بمراحله السرطانية الأولى.  

أعراض سرطان الفم

يمكن أن يظهر سرطان الفم بالعديد من الأعراض، لكن اكثر اعراض سرطان الفم شيوعًا هي:

1. عدم شفاء الجروح المتواجدة بالفم بعد أكثر من 10 أيام، وخاصة عدم وجود مسبب لهذه الجروح، ولا حتى بعد عزل مسبب الجروح المفترض.

2. انتفاخ موضعي مع أو بدون جرح.

3. بقعة بيضاء شاذة من لون الغشاء المخاطي المحيط بها.

4. بقعة حمراء شاذة عن لون الغشاء المخاطي المحيط لها.

5. بقعة مختلطة حمراء وبيضاء.

6. كل مزيج ممكن من النتائج الظاهرة في الفروع 1-5

7. بقعة بنية وحتى سوداء والتي من الممكن أن تترافق مع انتفاخ موضعي أو جرح موضعي ولكن ليس دائمًا.

أسباب وعوامل خطر سرطان الفم

اتضح، بحسب الأبحاث على هذا المرض، وجود صلة بين عوامل محتملة مختلفة واحتمالات الإصابة بسرطان الفم. ومن اهم اسباب سرطان الفم التي يجدر بنا ذكرها:

1- التدخين والكحول

خاصة استهلاك التبغ بكل صورة، وخاصة تدخينه أو مضغه، كذلك  الاستهلاك المفرط للمشروبات الكحولية، وبكميات أكبر بكثير من الكميات المتبعة في المناسبات الاجتماعية.    

إن التقديرات المقبولة اليوم، هي أن تدخين السجائر يضاعف احتمالات الإصابة بسرطان جوف الفم، 4 أضعاف مقارنة بالأشخاص الذين لا يدخنون.

كما وجد أنه كلما زادة الكمية اليومية لاستهلاك التبغ وكلما زادت فترة استهلاك التبغ زادت احتمالات الإصابة بسرطان جوف الفم. لقد أثبتت الأبحاث أن الشخص الذي يدخن علبة سجائر واحدة في اليوم، معرض للإصابة بأكثر من ضعفين بسرطان جوف الفم، من الشخص الذي يدخن نصف علبة؛ كما أن الاستهلاك المفرط للكحول قد يزيد احتمالات الإصابة بعشرة أضعاف؛ فإن المزج بين التدخين واستهلاك الكحول يضاعف أكثر بكثير احتمالات الإصابة بسرطان جوف الفم. 

2- امراض معينة

كذلك، فإن أمراضًا معينة التي تحدث في جوف الفم، مثل حزاز مسطح فموي (Oral lichen planus) من شأنها أن تكون عاملاً لزيادة احتمالات الإصابة بسرطان جوف الفم، بحيث تم إثبات بأن 1-2% من المصابين بحزاز مسطح فموي، أصيبوا مع مرور الزمن بسرطان الخلايا الحِرشفية في جوف الفم؛ كما أن انخفاض مناعة الجسم نتيجة الأمراض المتعددة، ومن بينها الإيدز (AIDS)

3- بعض الادوية

تناول الأدوية، يمكنها أن تكون سببًا للتعرض للأمراض السرطانية بشكل عام، بما فيها سرطان جوف الفم. 

تشخيص سرطان الفم

إن وجود بقعة بيضاء بالغشاء المخاطي للفم والذي لا يمكن تقشيره (Leukoplakia) أو بقعة حمراء (Erythroplakia) أو بقعة مختلطة بيضاء وحمراء (Erythro - leukoplakia)، بإمكانها أن تدل على وجود سرطان، كما من الممكن أن يكون مظهرًا لبقعة ليست سرطانية، ولكن الاحتمال كبير لتحولها لبقعة خبيثة، أو محتملة التسرطن.

كذلك تم الكشف بأنه حتى 17% من البقع محتملة التسرطن (Precancerous) بجوف الفم تحولت إلى خبيثة، مع أنه ليست كل سرطانات جوف الفم تبدأ ببقع محتملة تسرطن، كما أن التشخيص المبكر والعلاج المناسب والمبكر بالنتائج المشتبه بها على أنها بقع محتملة التسرطن، من شأنه أن يمنع نهائيًّا أو أن يقلص بشكل فعال احتمالات التحول لسرطان خبيث  في جوف الفم

علاج سرطان الفم

إن العلاج بحالات سرطان جوف الفم، من الممكن أن يكون مكونًا من جراحة لقطع الورم، والمعالجة بالأشعة (Radiotherapy) للمنطقة المتضررة بالإضافة للمعالجة  الكيميائية (Chemotherapy).

يوجد هنالك احتمال دمج العديد من طرق العلاج بحسب نوع البقعة وكبرها، وبحسب انتشار النقائل (Metastasis) من الورم الأولي إلى العقد اللمفاوية القريبة والمناطق الأخرى بالجسم. 

الوقاية من سرطان الفم

يفضل أن يتوجه كل إنسان لفحص الغشاء المخاطي في جوف الفم، لدى طبيب مختص بطب الفم، على الأقل مرتين بالسنة، من أجل نفي وجود بقع المشتبهة على أنها سرطانية، أو بقعة  التي من الممكن أن تتحول إلى خبيثة، من أجل التشخيص المبكر وعلاج البقع المشتبه بها إذا وجدت. 

Clean Description

يحتل سرطان الفم والبلعوم المرتبة السادسة من حيث انتشار الأمراض السرطانية في الجسم.

يصيب هذا النوع من السرطان بشكل رئيسي الأشخاص الذين تجاوزوا سن الأربعين، على الرغم من أنه لا يقتصر عليهم. فقط 4% من مرضى السرطان المتعدد يصابون بسرطان تجويف الفم (4 من كل 100).

تنشأ معظم سرطانات الفم (أكثر من 90%) من الخلايا الحرشفية الموجودة في الأغشية المخاطية للفم. وبالرغم من الجهود المبذولة للتشخيص المبكر والعلاج، إلا أن 50% من المصابين بهذا السرطان يتوفون في النهاية بسبب المرض.

في إطار الجهود التي يبذلها المجتمع الطبي للسيطرة على انتشار المرض، تُبذل مساعٍ للحد من التعرض لعوامل الخطر (مثل الإقلاع عن الكحول والتدخين) ولعلاج ومتابعة الحالات التي قد تتحول إلى أورام خبيثة.

من أهداف المتابعة الدورية التركيز على التشخيص المبكر لأي بقع سرطانية أو محتملة التسرطن، لزيادة فرص بقاء المريض. وقد ثبت أن احتمالات النجاة تتضاعف إذا تم التشخيص والعلاج في المراحل الأولى من تطور سرطان الفم. فكلما قصرت الفترة بين ظهور الأعراض المشتبه بها والتشخيص النهائي، زادت احتمالات اكتشاف المرض في مراحله المبكرة.

أعراض سرطان الفم

يمكن أن يظهر سرطان الفم بالعديد من الأعراض، لكن أكثر أعراض سرطان الفم شيوعًا هي:

1. جروح في الفم لا تلتئم بعد مضي أكثر من 10 أيام، خاصةً إذا لم يكن هناك سبب واضح لها أو حتى بعد إزالة المسبب المحتمل.

2. تورم موضعي مع أو بدون وجود جرح.

3. بقعة بيضاء غير طبيعية تختلف عن لون الغشاء المخاطي المحيط.

4. بقعة حمراء غير طبيعية تخالف لون الغشاء المخاطي المحيط.

5. بقعة مختلطة بيضاء وحمراء.

6. أي مزيج من النتائج المذكورة في النقاط 1-5.

7. بقعة بنية أو سوداء قد ترافقها تورم أو جرح في بعض الحالات.

أسباب وعوامل خطر سرطان الفم

أظهرت الأبحاث وجود علاقة بين عدة عوامل وخطر الإصابة بسرطان الفم. ومن أهم أسباب سرطان الفم نذكر:

1- التدخين والكحول

استهلاك التبغ بأنواعه، خاصةً التدخين أو المضغ، والإفراط في تناول المشروبات الكحولية بكميات تتجاوز المناسبات الاجتماعية.

التقديرات الحالية تشير إلى أن تدخين السجائر يضاعف خطر الإصابة بسرطان تجويف الفم بمقدار أربع مرات مقارنة بغير المدخنين.

كما وُجد أنه كلما زادت الكمية اليومية لاستهلاك التبغ وطالت فترة استهلاكه، زادت احتمالات الإصابة بسرطان تجويف الفم. فقد أثبتت الأبحاث أن الشخص الذي يدخن علبة سجائر واحدة يوميًا معرض للإصابة بأكثر من ضعفين مقارنة بمن يدخن نصف علبة. كما أن الإفراط في استهلاك الكحول قد يزيد احتمالات الإصابة بعشرة أضعاف، أما المزج بين التدخين والكحول فيضاعف المخاطر بشكل أكبر.

2- أمراض معينة

بعض أمراض الفم مثل الحزاز المسطح الفموي (Oral lichen planus) قد تزيد من خطر الإصابة بسرطان الفم، حيث ثبت أن 1-2% من المصابين به يصابون مع الوقت بسرطان الخلايا الحرشفية. كذلك، نقص المناعة الناتج عن أمراض مثل الإيدز يمكن أن يزيد من هذا الخطر.

3- بعض الأدوية

قد تساهم بعض الأدوية في زيادة خطر الإصابة بالأمراض السرطانية بشكل عام، بما في ذلك سرطان تجويف الفم.

تشخيص سرطان الفم

يمكن أن يدل وجود بقعة بيضاء لا يمكن تقشيرها (Leukoplakia) أو بقعة حمراء (Erythroplakia) أو بقعة مختلطة بيضاء وحمراء (Erythroleukoplakia) على وجود سرطان الفم، أو قد تكون مظهرًا لآفة غير سرطانية، لكن احتمال تحولها إلى خبيثة كبير، وقد تُعتبر آفات محتملة التسرطن.

تشير الدراسات إلى أن ما يصل إلى 17% من الآفات محتملة التسرطن في تجويف الفم تتحول إلى أورام خبيثة، مع العلم أن ليس كل سرطانات الفم تبدأ كآفات محتملة التسرطن. ومع ذلك، فإن التشخيص المبكر والعلاج المناسب للآفات المشتبه بها يمكن أن يمنع تمامًا أو يقلل بشكل فعال من احتمالية تحولها إلى سرطان خبيث.

علاج سرطان الفم

يتكون علاج سرطان تجويف الفم غالبًا من الجراحة لإزالة الورم، والعلاج الإشعاعي للمنطقة المصابة، بالإضافة إلى العلاج الكيميائي.

يمكن الجمع بين طرق العلاج المختلفة حسب نوع الآفة وحجمها، وانتشار النقائل من الورم الأولي إلى العقد اللمفاوية المجاورة أو أجزاء أخرى من الجسم.

الوقاية من سرطان الفم

يُنصح بإجراء فحص للغشاء المخاطي للفم لدى طبيب مختص بطب الفم مرتين سنويًا على الأقل، للكشف عن أي بقع مشتبه بها أو آفات قد تتحول إلى خبيثة، بهدف التشخيص المبكر وعلاج هذه الآفات إذا وُجدت.