ألم الصدر اللا قلبي يكون ذو مميزات الذبحة الصدرية (Angina pectoris) ويُشكل علامة إنذار للمريض والطبيب. هذه الظاهرة شائعة جدا. لدى 10% - 50% من المرضى الذين يتوجهون لطلب مساعدة طبية عقب ألم الذبحة، يتضح أن مصدر الألم ليس من القلب. لدى ثلث المرضى الذين يخضعون لقثطرة (Catheterization) في القلب، يتبين أن شرايين القلب سليمة ومصدر شكواهم ليس من القلب، ومعدل المراضة (morbidity rate) في القلب لدى هؤلاء المرضى، بعد إجراء متابعة مستمرة، هو 1%. وصف المريض للأعراض يلائم الآلام المميزة للذبحة الصدرية. يكون مركز الألم خلف عظم القصّ (عظمة الصدر- Sternum) ويمكن للألم أن يشع إلى الذراعين، الظهر، الرقبة أو للفكين. يستمر الألم من دقائق معدودة إلى ساعات، وحتى أيام. لدى نحو النصف من الذين يعانون من أعراض الذبحة، تظهر أعراض نموذجية مميزة لألم مصدره المريء، مثل الحرقة، ارتفاع تركيز الحموضة أو اضطرابات البلع (عسر البلع - Dysphagia).
الآليات المسؤولة عن آلام الصدر غير واضحة. هنالك عدة أمراض في المريء يمكن أن تسبب ظهور آلام في الصدر: نحو الثلثين من المرضى يعانون من مرض الجزر المعدي المريئي (gastroesophageal reflux)، وقد تبين أن هؤلاء المرضى يعانون من حساسية مفرطة للحموضة الصاعدة من المعدة. نحو الثلث من المرضى يصابون باضطرابات حركية في المريء. الظاهرة الأكثر انتشارا هي ظاهرة مريء كسّارة الجوز (Nutcracker esophagus)، التي ينقبض فيها المريء بقوة شديدة. وثمة ظواهر أخرى هي: تشنجات (Spasms) المريء، تعذر الارتخاء المريئي (esophageal achalasia) ومشاكل أخرى غير محددة في عمل المريء. في السنوات الأخيرة تم اكتشاف مسببات إضافية أخرى من بينها: القلق النفسي، التقلصات المتواصلة في عضلة المريء والحساسية الزائدة في أعصاب المريء لمنبهات (stimulus) مختلفة. الأشخاص الذين يعانون من هذه المشاكل لديهم عتبة تنبيه (Stimulus threshold) منخفضة لنفخ المريء بواسطة بالون (منبه ميكانيكي - mechanical) أو لتستيل (Instillation) حامض في المريء (تنبيه كيميائي).
المرضى الذين لديهم أرجية (حساسية - Allergy) لأنواع مختلفة من المنبهات يعانون من مريء متهيج / عصبي (Irritable esophagus). ظواهر أخرى تؤدي إلى ظهور ألم في الصدر مصدره من المريء: تناول المشروبات الحارة أو الباردة جدا، التجشؤ القوي.
تشخيص ألم الصدر اللا قلبي
في البداية يجب نفي وجود مرض في القلب، بصورة مؤكدة. بعد ذلك، يتم إجراء فحص تنظير المعدة (gastroscopy)، أو التصوير بعد بلع الباريوم (مادة تباينية - Barium). في حال الاشتباه بوجود تقيؤات، يمكن إجراء فحص قياس الحموضة (Acidimetry) في المريء لمدة 24 ساعة.
في حال الاشتباه بوجود اضطراب حركي في عمل المريء يتم قياس الضغط (manometry) في المريء. هنالك اختبارات تحدّ (challenge tests) تقوم بتنبيه المريء وبذلك يمكن الحصول على شكاوى المريض النموذجية. في اختبار برنستاين (Bernstein test) (تستيل الحامض في المريء)، يؤدي حقن إيدروفونيوم (Edrophonium) إلى استثارة تقلصات شديدة في المريء وإلى ظهور آلام نموذجية مميزة.
من المتبع، في السنوات الاخيرة، استخدام الاختبار العلاجي بواسطة مثبطات مضخة البروتونات (Proton Pump Inhibitors) (مثل: بانتوبرازول - Pantoprazole، أوميبرازول - Omeprazole و بانتوبرازول - Pantoprazole) التي تمنع إفراز الأحماض من المعدة. هذا العلاج، لمدة أسبوع - أسبوعين بجرعة كبيرة، يهدف إلى معالجة الألم وتأكيد التشخيص.
علاج ألم الصدر اللا قلبي
لدى كثيرين من المرضى، تزول هذه الأعراض وتختفي حال معرفتهم بأنها لا تدل على وجود مرض في القلب. إذا كانت التقلصات في المريء كثيرة، يتم العلاج بأدوية تقوم بإرخاء العضلات الملساء، مثل: ديليتازيم (Diltiazem)، نيفيديبين (Nifedipine) ونتروغليسيرين (Nitroglycerine). مضادات الاكتئاب بجرعات منخفضة تؤدي إلى رفع عتبة الألم، وتشمل: باروكسيتين (Paroxetine)، ترازودون (Trazodone) وأميتريبتيلين (Amitriptyline).
في الحالات الحادة، عندما يكون العلاج العادي غير ناجع، يتم إجراء عملية جراحية لقطع عضلة المريء بشكل طولي. في حال الاشتباه بمرض الجزر المعدي المريئي، يتم تقديم علاج مماثل. هنالك تقارير حول علاجات سلوكية ناجعة، مثل: الارتجاع البيولوجي (Biofeedback) أو التنويم المغناطيسي (Hypnosis).
ألم الصدر اللا قلبي هو حالة شائعة تتسم بأعراض مشابهة للذبحة الصدرية ولكن مصدرها غير قلبي، بل غالبًا ما يكون المريء أو اضطرابات حركية أو نفسية. يتم التشخيص بعد استبعاد الأسباب القلبية ويتضمن العلاج أدوية لإرخاء العضلات ومضادات اكتئاب بجرعات منخفضة إضافة إلى العلاجات السلوكية.
ألم الصدر اللا قلبي هو ألم يتميز بخصائص تشبه الذبحة الصدرية (Angina pectoris) ويشكل إشارة تحذيرية للمريض والطبيب. هذه الظاهرة شائعة جدًا؛ حيث تتراوح نسبة المرضى الذين يطلبون المساعدة الطبية بسبب ألم صدري شبيه بالذبحة وتبين أن مصدره ليس القلب بين 10% إلى 50%. كما أن ثلث المرضى الذين يخضعون لقسطرة القلب (Catheterization) تكون شرايينهم سليمة ومصدر شكواهم غير قلبي، ويبلغ معدل المراضة القلبية لديهم بعد متابعة مستمرة 1%. وصف المريض للأعراض يتوافق مع آلام الذبحة الصدرية النمطية، حيث يتركز الألم خلف عظمة القص (Sternum) ويمكن أن يمتد إلى الذراعين والظهر والرقبة أو الفكين. تتراوح مدة الألم من دقائق إلى ساعات وقد تستمر لأيام. لدى حوالي نصف المرضى الذين يعانون من أعراض ذبحية، تظهر أعراض نموذجية لمصدر مريئي مثل الحرقة وارتفاع الحموضة أو عسر البلع (Dysphagia).
الآليات المسؤولة عن ألم الصدر اللا قلبي غير واضحة تمامًا. هناك عدة أمراض مريئية يمكن أن تسبب ألمًا صدريًا: حوالي ثلثي المرضى يعانون من مرض الجزر المعدي المريئي (gastroesophageal reflux) ويُظهرون فرط حساسية للحموضة الصاعدة من المعدة. أما الثلث الآخر فيعاني من اضطرابات حركية في المريء، وأكثرها شيوعًا هو مريء كسارة الجوز (Nutcracker esophagus) الذي ينقبض فيه المريء بقوة شديدة. تشمل الظواهر الأخرى تشنجات المريء (Spasms) وتعذر الارتخاء المريئي (esophageal achalasia) ومشاكل غير محددة في وظيفة المريء. في السنوات الأخيرة، تم اكتشاف مسببات إضافية مثل القلق النفسي، والتقلصات المستمرة لعضلة المريء، وفرط حساسية الأعصاب المريئية للمنبهات المختلفة. الأشخاص الذين يعانون من هذه المشاكل تكون لديهم عتبة تنبيه منخفضة لنفخ المريء بالبالون (منبه ميكانيكي) أو لتنقيط الحمض في المريء (منبه كيميائي).
المرضى الذين يعانون من حساسية تجاه أنواع مختلفة من المنبهات يُصابون بالمريء العصبي أو المتهيج (Irritable esophagus). تشمل الظواهر الأخرى المسببة لألم الصدر من المريء تناول المشروبات شديدة السخونة أو البرودة والتجشؤ القوي.
تشخيص ألم الصدر اللا قلبي
في البداية يجب استبعاد وجود مرض قلبي بشكل مؤكد. بعد ذلك، يتم إجراء فحص تنظير المعدة (gastroscopy) أو تصوير المريء بعد بلع الباريوم (Barium). في حال الاشتباه بوجود ارتداد مريئي، يمكن إجراء قياس حموضة المريء على مدار 24 ساعة.
إذا كان هناك اشتباه باضطراب حركي في المريء، يتم إجراء قياس ضغط المريء (manometry). توجد اختبارات استفزازية (challenge tests) تعمل على تحفيز المريء لإعادة إنتاج الأعراض النمطية. في اختبار برنستاين (Bernstein test) (تنقيط الحمض في المريء)، يؤدي حقن إيدروفونيوم (Edrophonium) إلى تحفيز تقلصات شديدة في المريء وظهور ألم نموذجي.
من الشائع في السنوات الأخيرة استخدام الاختبار العلاجي بمثبطات مضخة البروتون (Proton Pump Inhibitors) مثل بانتوبرازول (Pantoprazole) وأوميبرازول (Omeprazole)، التي تمنع إفراز حمض المعدة. يُعطى هذا العلاج لمدة أسبوع إلى أسبوعين بجرعة كبيرة بهدف تخفيف الألم وتأكيد التشخيص.
علاج ألم الصدر اللا قلبي
لدى العديد من المرضى، تختفي الأعراض بمجرد معرفتهم بأنها لا تدل على مرض قلبي. إذا كانت التقلصات المريئية كثيرة، يُعالج المريض بأدوية إرخاء العضلات الملساء مثل الديلتيازيم (Diltiazem) والنيفيديبين (Nifedipine) والنتروغليسرين (Nitroglycerine). تستخدم مضادات الاكتئاب بجرعات منخفضة لرفع عتبة الألم وتشمل باروكسيتين (Paroxetine) وترازودون (Trazodone) وأميتريبتيلين (Amitriptyline).
في الحالات الشديدة التي لا يستجيب فيها المريض للعلاج التقليدي، قد يتم اللجوء إلى الجراحة لقطع عضلة المريء طوليًا. في حالة الاشتباه بمرض الارتجاع المعدي المريئي، يُعطى علاج مماثل. توجد تقارير عن علاجات سلوكية ناجعة مثل الارتجاع البيولوجي (Biofeedback) والتنويم المغناطيسي (Hypnosis).