الورم الأرومي الكلوي، أو باسم الشهرة، ورم  ويلمز (Wilms)، هو أكثر أنواع أورام الكلية الخبيثة انتشارا لدى الأطفال. ما تشكل نسبته 6% من مجمل الأورام الخبيثة التي تصيب الأطفال.

أعراض الورم الأرومي الكلوي

يتم تشخيص هذا الورم في جيل ثلاث سنوات تقريبا.  وغالباً ما يتنبَّه الأهل لوجود كتلة ورمية في البطن خلال استحمام الطفل أو إلباسه. من العلامات المميزة الأخرى التي ترافق المرض: آلام في البطن، تبول مع نزيف دموي، ارتفاع الحرارة  بشكل غير مبرر، ارتفاع ضغط الدم والتعب الزائد. ولدى بعض المرضى الذين أصيبوا بورم ويلمز، تظهر دلائل خلقية مثل اختفاء بؤبؤ العين أو عيوب في المسالك البولية أو حتى إعاقة عقلية وغيرها...

تشخيص الورم الأرومي الكلوي

يتم التأكد من وجود ورم في البطن بواسطة التصوير المقطعي المحوسب مثل الـ (CT)  أو الأمواج فوق الصوتية (الأولتراساوند) لمنطقة البطن. بعد الفحص يتم إجراء عملية لاستئصال الورم وفحص البطن مجددا، من أجل تحديد مدى انتشار المرض ومدى خطورة الورم، وبناء على ذلك تتم ملائمة العلاج.

علاج الورم الأرومي الكلوي

لقد طرأ خلال السنوات الـ 50 الأخيرة، ارتفاعا ملحوظًا على نسب الشفاء من ورم ويلمز الذي تحول من مرض قاتل إلى مرض يشفى منه تماما نحو 90% من المصابين به.

ينبع هذا التقدم في العلاج من تحسين طرق الجراحة والعلاج الإشعاعي، ولكن في الأساس، نتيجة لدمج هذه العلاجات مع العلاج الكيميائي الذي يتم حقنه من خلال الوريد، والذي يمنع حصول مضاعفات أو انتقال المرض إلى الرئتين والعظام. خلال السنوات الثلاثين الأخيرة، يتم علاج مرضى ورم ويلمز وفق بروتوكولات متفق عليها بين كبريات المجموعات البحثية: مثل  مجموعة القومية لدراسة وروم وليلمز (The National Wilms Tumor Study - NWTS)  (NWTS) في الولايات المتحدة، والجمعية الدولية لأورام الأطفال (International Society of Pediatric Oncology – SIOP)  في أوروبا.

وأما أهم المبادئ المتبعة التي تشكل أساسا لكل البروتوكولات فهي:

  1. كلما زاد انتشار المرض ومدى خطورته، كلما كانت الحاجة أكبر لعلاج أكثر كثافة وقوة، أي علاج مؤلف من عدد أكبر من الأدوية، بجرعات أكبر، ولفترة أطول.
  2. مرة كل بضع سنوات، يتم تقييم العمل وفق بروتوكولات العلاج بناء على النتائج: يستخلصون العبر ويحسنون العلاج، بحيث يكون التوجه: الحد الأدنى من العلاج في الحالات التي تبدو بسيطة، وعلاج أوسع وأكثر شمولية في الحالات التي يتبين من الفحوص الأولية أن نتائجها غير مرضية.

خلال العقد الأخير كانت هنالك ثورة في فهم التركيبة الوراثية والبيولوجية الجزيئية لورم ويلمز.

أما اليوم، فإن هنالك معلومات كثيرة حول عدد من الجينات، بالأخص كروموزومي 11 و 17 المرتبطين بنشوء المرض، ومن الممكن أن يؤدي هذا الفهم لتعزيز احتمالات الشفاء التام من المرض.

Clean Description

ملخص: الورم الأرومي الكلوي (ورم ويلمز) هو أكثر أنواع سرطان الكلى شيوعًا لدى الأطفال. بفضل التقدم الكبير في العلاجات الكيميائية والجراحية والإشعاعية، وصلت نسب الشفاء التام منه إلى حوالي 90%.

الورم الأرومي الكلوي، أو ما يُعرف شعبياً باسم ورم ويلمز (Wilms)، هو أكثر أنواع أورام الكلى الخبيثة انتشاراً لدى الأطفال، حيث يمثل حوالي 6% من إجمالي الأورام الخبيثة التي تصيب هذه الفئة العمرية.

أعراض الورم الأرومي الكلوي

عادةً ما يُشخص هذا الورم في عمر ثلاث سنوات تقريبًا. غالباً ما ينتبه الأهل إلى وجود كتلة ورمية في بطن الطفل أثناء الاستحمام أو تغيير الملابس. تشمل الأعراض والعلامات المميزة الأخرى ما يلي:

  • آلام في البطن
  • تبول دموي (وجود دم في البول)
  • ارتفاع غير مبرر في درجة الحرارة (حمى)
  • ارتفاع ضغط الدم
  • التعب والإرهاق الشديدين

قد يعاني بعض المرضى من تشوهات خلقية مصاحبة، مثل انعدام القزحية (غياب بؤبؤ العين)، أو عيوب في المسالك البولية، أو الإعاقة العقلية، وغيرها.

تشخيص الورم الأرومي الكلوي

يتم تأكيد وجود الورم في البطن باستخدام تقنيات التصوير المقطعي المحوسب (CT) أو الموجات فوق الصوتية (الألتراساوند). بعد التشخيص التصويري، يتم إجراء عملية جراحية لاستئصال الورم، مع فحص تجويف البطن بعناية لتحديد مدى انتشار المرض ودرجة خطورة الورم، وبناءً على هذه النتائج يتم تحديد خطة العلاج المناسبة.

علاج الورم الأرومي الكلوي

شهدت نسب الشفاء من ورم ويلمز ارتفاعاً ملحوظاً خلال الخمسين عاماً الماضية، حيث تحول من مرض كان قاتلاً في الماضي إلى مرض يمكن الشفاء التام منه بنسبة تصل إلى 90% من المصابين.

يعود هذا التقدم الكبير إلى تحسين تقنيات الجراحة والعلاج الإشعاعي، ولكن بشكل أساسي، إلى دمج هذه العلاجات مع العلاج الكيميائي الذي يتم إعطاؤه عبر الوريد. يمنع العلاج الكيميائي حدوث المضاعفات وانتشار المرض إلى الرئتين والعظام. خلال الثلاثين عاماً الأخيرة، يتم علاج مرضى ورم ويلمز وفق بروتوكولات دولية متفق عليها بين كبريات المؤسسات البحثية، مثل مجموعة دراسة ورم ويلمز الوطنية (NWTS) في الولايات المتحدة، والجمعية الدولية لأورام الأطفال (SIOP) في أوروبا.

أهم المبادئ الأساسية لهذه البروتوكولات هي:

  1. كلما زاد انتشار المرض ودرجة خطورته، زادت الحاجة إلى علاج أكثر كثافة وقوة؛ أي استخدام عدد أكبر من الأدوية بجرعات أعلى ولمدة أطول.
  2. يتم تقييم فعالية البروتوكولات العلاجية كل بضع سنوات بناءً على النتائج المسجلة، ويتم تحسينها باستمرار. الهدف هو تطبيق الحد الأدنى من العلاج للحالات البسيطة، مع تكثيف العلاج للحالات التي يكون تشخيصها الأولي غير مواتٍ.

شهد العقد الأخير ثورة في فهم التركيبة الوراثية والبيولوجية الجزيئية لورم ويلمز. تتوفر اليوم معلومات كثيرة حول عدد من الجينات المسؤولة عن نشوء المرض، وخاصة الجينات الموجودة على الكروموسومين 11 و17. من المتوقع أن يؤدي هذا الفهم المتقدم إلى تعزيز فرص الشفاء التام وتحسين طرق العلاج المستقبلية.