تعتبر القَوْباء الوليدية (Neonatal impetigo)، الطفح الكيسيّ لدى الوليد، ظاهرة منتشرة. ويكون القسم الأكبر من حالات القوباء حميدا وعابرا من تلقاء ذاته، ولكن يجب تمييزها عن الحالات المَرَضيّة الاخرى التى تكون فيها القوباء ظاهرة أساسية..

  • السبب الأكثر انتشارًا للقوباء هو الحُمامى السُّمّيّة (Erythema toxicum)، علما أن القوباء الحميدة التي تظهر فقط في فترة الولادة، تظهر لدى 30%-70% من المولودين وتختفي تلقائياً.
  • الأعراض الجلديّة تظهر بالأساس في الجسم وأحيانًا في العنق والجمجمة، ولكن لا تظهر في راحتي اليدين أو الأرجل. وتظهر على خلفيّة الاحمرار حطاطات (Papule)، تكيّسات (Vesicle) أو بثور (Pustule). ينتج الطفح عن تراكم الخلايا اليوزينيّة (eosinophil) في الجلد، ابتداءً من جيل يومين وتختفي بين ساعات معدودة و 3-4 أيّام دون اللجوء للعلاج.
  • ومن الحالات الحميدة الأخرى: فرط التّمَلّن البثريّ الوليديّ العابر (Transient neonatal pustular melanosis)، وهو طفح يتميّز بالبثور المتقيّحة السّطحيّة وببقع الاحمرار. يمكن ملاحظة الطفح ساعة الولادة، بالأساس في الذّقن، العنق، الصّدر والظّهر. يختفي الطّفح البثريّ خلال ساعات وحتّى يومين، ولكنّ البقع الحمراء قد تبقى لفترة أطول. ويمكن عند الفحص المجهري، ملاحظة خلايا عَدِلة (neutrophils) بدون جراثيم.
  • التبثر الطرفي الرّضوعي (Acropustulosis of infancy): هو طفح يتميّز بالبثور الصّغيرة، التي تظهر ابتداءً من سن الولادة وخلال الأشهر الاولى من حياة الوليد، بالأساس في راحَتَي اليدين والأرجل. ويتعافى المولود من هذه البثور خلال يوم أو يومين لتختفي كلياً في غضون أسبوع. ويمكن لهذه الظاهرة أن تتكرّر خلال الأشهر الأولى للحياة.
  • العُدّ (حب الشباب) لدى الوليد: هو طفح يظهر بالأساس لدى الأولاد الذّكور خلال الشهرين الأوّلين للحياة. وتظهر الحطاطات، البثور، العقيدات والتقيُّح على الوجه بشكل خاص. في الغالب، لا حاجة للعلاج باستثناء التنظيف الموضعي، ولكن أحيانًا هناك حاجة للعلاج بواسطة الأدوية لإزالة البثور أو تجفيفها.   
  • الدّخنية (Miliaria): طفح ينتج عن حصر أنابيب إفراز العرق. تظهر في الأيّام الأولى، وتختفي عقب تنظيف جلد الوجه.
  • دُخَينات (Milia): بثور صغيرة تظهر لدى 40% من المواليد في منطقة الخدود، جسر الأنف، الجبهة والفم، وتختفي خلال أسبوعين وحتّى شهرين.

المُلوّث الجرثومي الأكثر انتشارًا في قوْباء الجلد هو العنقوديّة الذهبيّة (Staphylococcus aureus).

يكون العلاج موضعيًّا بمساعدة مراهم مضادّات حيويّة، أو بمساعدة المضادّات الحيويّة عن طريق الفم أو عبر الوريد. اختيار العلاج يعتمد على وضع الوليد الطبّي، وعلى وجود مشاكل إضافيّة كالخدج أو التلوّث المجموعيّ.

ويمكن ايجاد ملوّثات إضافيّة كالليستيرية المستوحدة (Listeria monocytogenes)، ملوّثات فيروسيّة، فطريّة وطفيليّة.

التلوّث الناتج عن الهربس البسيط (Herpes simplex) من نوع 1 و 2 في الجهاز التّناسلي للأم يمكن أن يُعدي الوليد خاصة أثناء عبوره في قناة الولادة. ويشكل التلوّث الجلدي جزءًا من التلوّث المجموعي وقد يعرّض صحّة الوليد وحتّى حياته للخطر. لذا يجب تشخيص التلوّث بالهربس البسيط سريعًا وعلاجه بواسطة الأدوية. العلاج المتداول بواسطة أدوية مضادة للفيروسات، خاصة الأسيكلوفير (Acyclovir). إذا كان التلوّث بالهربس البسيط فعّالا عند الحمل فيجب الأخذ بالاعتبار امكانية التوليد بالعمليّة القيصريّة.

التهاب جلد الوليد، تحديدا في منطقة ربط الحفاضات، وظواهر التأرُّج (فرط الحساسيّة) يمكن أن تسبّب هي أيضًا طفحًا تصحبه البثور. 

وايضا ثمة امراض ولاديّة من مجموعة انحلال البشرة الفقاعي (Epidermolysis bullosa) النادرة وذات الخلل الوراثي في المبنى الجلدي، قد تظهر بصورة بثور على سطح الجلد في الأيام الأولى من ولادة الطفل، تحديدًا في مناطق الاحتكاك. ويتم معالجة هذه الامراض بتزييت الجلد منعا للاحتكاك ، وعلاجه بالمضادّات الحيويّة عند ظهور التلوّث.

تشخيص القوباء الوليدية

يتم التشخيص القوباء الوليدية اعتمادًا على وجود الجراثيم على مسطّح عيّنة من البثور.

Clean Description

القوباء الوليدية هي حالة جلدية شائعة لدى حديثي الولادة، غالبًا ما تكون حميدة وتزول تلقائيًا. ومع ذلك، يجب تمييزها عن الاضطرابات الجلدية الأخرى التي قد تظهر بأعراض مشابهة وتتطلب علاجًا مختلفًا.

تعتبر القوباء الوليدية (Neonatal impetigo) طفحًا حويصليًا منتشرًا لدى حديثي الولادة. في معظم الحالات، تكون القوباء حميدة وعابرة وتزول من تلقاء نفسها، ولكن من المهم تمييزها عن الحالات المرضية الأخرى التي قد تظهر فيها القوباء كعرض رئيسي.

  • السبب الأكثر انتشارًا للقوباء هو الحمامى السمية (Erythema toxicum)، وهو طفح حميد يظهر فقط في فترة الولادة. يظهر لدى 30%-70% من المواليد ويختفي تلقائيًا. تظهر الأعراض الجلدية بشكل أساسي على الجذع وأحيانًا على العنق وفروة الرأس، ولكنها لا تظهر على راحتي اليدين أو أخمص القدمين. تظهر على خلفية احمرار حطاطات (Papules) وحويصلات (Vesicles) أو بثور (Pustules). ينتج الطفح عن تراكم الخلايا اليوزينية في الجلد، ويبدأ ظهوره من عمر يومين ويختفي خلال ساعات إلى 3-4 أيام دون الحاجة إلى علاج.
  • ومن الحالات الحميدة الأخرى فرط التصبغ البثري الوليدي العابر (Transient neonatal pustular melanosis)، وهو طفح يتميز ببثور سطحية قيحية وبقع حمراء. يمكن ملاحظة الطفح عند الولادة، ويظهر بشكل أساسي على الذقن والعنق والصدر والظهر. تختفي البثور خلال ساعات إلى يومين، لكن البقع الحمراء قد تبقى لفترة أطول. يكشف الفحص المجهري عن وجود خلايا عدلة بدون جراثيم.
  • التبثر الطرفي الرضيعي (Acropustulosis of infancy): وهو طفح يتميز ببثور صغيرة تظهر منذ الولادة وخلال الأشهر الأولى من حياة الوليد، خاصة على راحتي اليدين وأخمص القدمين. تختفي هذه البثور خلال يوم أو يومين، ويتعافى المولود تمامًا في غضون أسبوع. قد تتكرر هذه الحالة خلال الأشهر الأولى.
  • العُدّ الوليدي (حب الشباب لدى حديثي الولادة): طفح يظهر غالبًا لدى الذكور خلال الشهرين الأولين من الحياة. تظهر حطاطات وبثور وعقيدات وتقيحات على الوجه بشكل خاص. في الغالب لا يحتاج الأمر لعلاج سوى التنظيف الموضعي، ولكن في بعض الأحيان قد تكون هناك حاجة لأدوية لإزالة البثور أو تجفيفها.
  • الدخنية (Miliaria): طفح ينتج عن انسداد قنوات العرق. يظهر في الأيام الأولى ويزول بعد تنظيف جلد الوجه.
  • الدخينات (Milia): بثور صغيرة تظهر لدى 40% من المواليد على الخدين وجسر الأنف والجبهة والفم، وتختفي خلال أسبوعين إلى شهرين.

الجرثوم المسبب الأكثر شيوعًا لقوباء الجلد هو المكورات العنقودية الذهبية (Staphylococcus aureus).

يكون العلاج موضعيًا بمراهم المضادات الحيوية، أو بالمضادات الحيوية عن طريق الفم أو عبر الوريد. يعتمد اختيار العلاج على الحالة السريرية للوليد، ووجود مشاكل إضافية مثل الخداج أو العدوى المنتشرة.

يمكن أن تشمل المسببات الأخرى الليستيريا المستوحدة (Listeria monocytogenes)، بالإضافة إلى مسببات فيروسية وفطرية وطفيلية.

العدوى بفيروس الهربس البسيط (Herpes simplex) من النوع 1 و 2 في الجهاز التناسلي للأم يمكن أن تنتقل إلى الوليد خاصة أثناء عبوره في قناة الولادة. تشكل العدوى الجلدية جزءًا من العدوى المنتشرة وقد تهدد صحة الوليد وحياته. لذا يجب تشخيص عدوى الهربس البسيط بسرعة وعلاجها بالأدوية المضادة للفيروسات، خاصة الأسيكلوفير (Acyclovir). إذا كانت عدوى الهربس البسيط نشطة أثناء الحمل، فيجب النظر في إمكانية الولادة القيصرية.

التهاب جلد الوليد، خاصة في منطقة الحفاض، والتهاب الجلد التأتبي يمكن أن يسببا أيضًا طفحًا مع بثور.

هناك أيضًا أمراض وراثية نادرة من مجموعة انحلال البشرة الفقاعي (Epidermolysis bullosa) والتي تظهر على شكل بثور على سطح الجلد في الأيام الأولى من الولادة، خاصة في مناطق الاحتكاك. تعالج هذه الأمراض بتزليق الجلد لتقليل الاحتكاك، واستخدام المضادات الحيوية عند ظهور العدوى.

تشخيص القوباء الوليدية

يعتمد تشخيص القوباء الوليدية على الكشف عن الجراثيم في عينة مسحة من البثور.