هنالك أمراض مجموعية (Systemic diseases) كثيرة تؤثر على الأداء الحركيّ للجهاز الهضمي (Digestive System).
أمراض الجهاز الهضمي المذكورة أدناه هي الأمراض الأكثر شيوعا أو الأكثر تأثيرا على الأداء الحركي للجهاز الهضمي.
1- أمراض روماتزمية (Rheumatic Diseases)
يتميز التصلب المنتشر المجموعي (Diffuse Systemic Sclerosis) بنمو النسيج االضام والتندب (Cicatrization) في كثير من الأعضاء.
82% من المصابين بهذا المرض يعانون من إصابة في الجهاز الهضمي.
الضرر الأساسي هو اضطراب شديد في حركية المريء، والذي يتمثل في انخفاض حاد في عمل المريء ومصراته (sphincter)، مما يؤدي إلى ظهور جزر معدي مريئي (gastroesophageal reflux) شديد. لاحقا، يمكن أن تظهر تضيقات وتقرحات في المريء، وحتى ظهور تغييرات تسبق ظهور السرطان في الغشاء المخاطي للمريء (مريء باريت - Barrett's esophagus). وبالإضافة إلى ذلك، يحدث اضطراب حاد في عمل الأمعاء الدقيقة (Small intestine)، تدلي المستقيم (Rectal prolapse) وفقدان السيطرة الإرادية على مصرّة الشرج.
2- أورام خبيثة
الاضطراب الأكثر انتشار الذي تسببه النقائل (Metastases) في الجهاز الهضمي، والتي يمكن أن يكون مصدرها الأساسي من الرئتين، الثديين، المبيضين أو من ورم ميلانيني خبيث (malignant melanoma)، هو انسداد الأمعاء الدقيقة.
ثمة ظواهر أخرى، أيضا، هي: متلازمة الأباعد الورمية (Paraneoplastic syndrome) التي تتجسد، بشكل أساسي، في انسداد الأمعاء، الإمساك واضطرابات في عملية البلع (عسر البلع - Dysphagia).
هذه الاضطرابات تنجم عن ضرر مباشر يلحق بالضفائر (plexus) العصبية المسؤولة عن الجهاز الضهمي بواسطة النقائل، عن تكون أجسام مضادة ضد مركبات عصبية، أو نتيجة لإفراز هرمونات تؤثر على حركية الأمعاء.
3- أمراض صماوية (Endocrinic) / أمراض أيضية (Metabolic)
- مرض السكري (Diabetes): في هذا المرض من الشائع جدا حصول أضرار في الجهاز الهضمي، بجميع مركباته: مشاكل في البلع (عسر البلع)، ضرر في أداء المريء الحركيّ، خزل المعدة / شلل المعدة السكري المنشأ (Gastroparesis diabeticorum)، اضطرابات في عمل الأمعاء الدقيقة والقولون تتمثل في آلام البطن، الإمساك، الإسهال وفقدان السيطرة على المصرات. تحدث هذه الاٍضطرابات نتيجة لإصابة الجهاز العصبي المستقل (اعتلال عصبي مستقل سكّري المنشأ - Diabetic autonomic neuropathy).
- قصور الدرقية (Hypothyroidism): يتميز بالاساس بظهور الإمساك، تدلي المستقيم وحصى في البراز.
- فرط الدرقية (Hyperthyroidism): يتميز بالقيء، الإسهال، آلام البطن والهبوط الحاد في الوزن.
- فرط الدريقات (Hyperparathyroidism): يتميز بارتفاع مستوى الكلسيوم في الدم مما يسبب الإمساك، الغثيان والقيء.
4- أمراض عصبية
- إصابات في العمود الفقري: تختلف امراض الجهاز الهضمي تبعا لاختلاف حدة الإصابة في العمود الفقري. إصابة الفقرات العنقية / الرقبية (Vertebrae cervicales) تسبب اضطرابات في عملية إفراغ المعدة. المرضى الذين أصيبوا بشلل في الأطراف الأربعة هم أكثر عرضة للإصابة من الذين أصيبوا بشلل في الرجلين فقط. مرض الجزر المعدي المريئي، الإمساك والسَلَس (نزول لا إرادي للبول أو للبراز / فقد السيطرة الإرادية على إفراز البول أو البراز – Incontinence)- شائعة بين هؤلاء المرضى.
- أمراض السبيل خارج الهرمي (Extrapyramidal diseases) (مرض باركنسون - Parkinson): الأعراض الرئيسية لهذه الأمراض هي: مشاكل في البلع (عسر البلع)، فرط الإلعاب (Hypersalivation)، صعوبات في إفراغ المعدة والإمساك الذي ينجم عن اضطرابات في حركة القولون أو اضطرابات في التغوط.
- التصلب المتعدد (multiple sclerosis): الاضطرابات في الجهاز الهضمي شائعة جدا بين المرضى المصابين بمرض التعدد المتصلب. الاضطرابات الأكثر شيوع من بينها هي: مشاكل البلع (عسر البلع)، الإمساك وسلس البراز (فقدان السيطرة على مصرة الشرج - Fecal incontinence).
- أمراض تنكسية (atrophy) في العضلات / الأعصاب: تترتب عن الأمراض التابعة لهذه المجموعة اضطرابات في البلع، اضطرابات في عمل المريء، إمساك وفقدان السيطرة على مصرة الشرج.
- الرضح (Trauma) الدماغي والسكتة الدماغية (Stroke): قد يؤدي الرضح الدماغي (إصابة في الدماغ) إلى ارتفاع الضغط في داخل القحف / داخل الجمجمة (Intracranial hypertension) والذي ينعكس في حالات التقيؤ. أما الاضطرابات الناجمة عن السكتة الدماغية، فاٍن معظمها تكون في البلع (عسر البلع الفموي البلعومي - Oropharyngeal dysphagia)، وكذلك الإمساك، الذي يكون ثانويا يترتب عن انعدام النشاط الجسماني.
اضطرابات الجهاز الهضمي والحمل
بالاٍضافة إلى ما ذكر أعلاه كله، تظهر اضطرابات الجهاز الهضمي لدى 20% من النساء الحوامل. أثناء الحمل تظهر تغيرات في حركية المريء، الأمعاء الدقيقة، القنوات الصفراوية والقولون.
المشكلة الأكثر انتشارا هي حالات القيء المتكررة في الثلث الأول من فترة الحمل.
في الحالات الصعبة والحادة (القيء المفرط الحمليّ - Hyperemesis gravidarum) قد يسبب القيء المتكرر اضطرابات في توازن السوائل والأملاح في الجسم. الشعور بالحرقة والجزر المعدي المريئي يبدآن عادة في الثلث الثاني من فترة الحمل. كذلك، فإن الإمساك، أيضا، شائع أثناء الحمل. معظم الاضطرابات في حركية الأمعاء تعزى إلى إفراز الهرمونات.
ملخص: تؤثر العديد من الأمراض المجموعية على حركية الجهاز الهضمي، وتشمل الأمراض الروماتيزمية والأورام الخبيثة والأمراض الصماوية والأيضية والأمراض العصبية، بالإضافة إلى اضطرابات الجهاز الهضمي المرتبطة بالحمل.
هنالك العديد من الأمراض المجموعية (Systemic diseases) التي تؤثر على الأداء الحركي للجهاز الهضمي (Digestive System). أمراض الجهاز الهضمي المذكورة أدناه هي الأكثر شيوعًا أو تأثيرًا على حركية الجهاز الهضمي.
1- الأمراض الروماتيزمية (Rheumatic Diseases)
يتميز التصلب المنتشر المجموعي (Diffuse Systemic Sclerosis) بنمو النسيج الضام والتندب في العديد من الأعضاء. ويعاني حوالي 82% من المصابين من إصابة في الجهاز الهضمي. يتمثل الضرر الأساسي في اضطراب شديد في حركية المريء، مما يؤدي إلى انخفاض حاد في وظيفة المريء والمصرات، مما يسبب جزرًا معديًا مريئيًا (gastroesophageal reflux) شديدًا. لاحقًا، قد تظهر تضيقات وتقرحات في المريء، وحتى تغييرات سابقة للسرطان في الغشاء المخاطي (مريء باريت - Barrett's esophagus). بالإضافة إلى ذلك، يحدث اضطراب حاد في وظيفة الأمعاء الدقيقة، وتدلي المستقيم (Rectal prolapse)، وفقدان السيطرة الإرادية على مصرة الشرج.
2- الأورام الخبيثة
الاضطراب الأكثر شيوعًا الذي تسببه النقائل (Metastases) في الجهاز الهضمي، والتي قد يكون مصدرها الرئتين أو الثديين أو المبيضين أو الورم الميلانيني الخبيث (malignant melanoma)، هو انسداد الأمعاء الدقيقة. وهناك ظواهر أخرى مثل متلازمة الأباعد الورمية (Paraneoplastic syndrome) التي تتجلى بشكل أساسي في انسداد الأمعاء والإمساك واضطرابات البلع (عسر البلع - Dysphagia). تنجم هذه الاضطرابات عن ضرر مباشر يلحق بالضفائر العصبية (plexus) المسؤولة عن الجهاز الهضمي بواسطة النقائل، أو عن تكون أجسام مضادة ضد مكونات عصبية، أو نتيجة إفراز هرمونات تؤثر على حركية الأمعاء.
3- الأمراض الصماوية (Endocrinic) والأمراض الأيضية (Metabolic)
- مرض السكري (Diabetes): من الشائع جدًا حدوث أضرار في الجهاز الهضمي بجميع أجزائه، وتشمل مشاكل في البلع (عسر البلع)، ضعف في حركية المريء، خزل المعدة السكري (Gastroparesis diabeticorum)، اضطرابات في وظيفة الأمعاء الدقيقة والقولون مثل آلام البطن والإمساك والإسهال وفقدان السيطرة على المصرات. تحدث هذه الاضطرابات نتيجة إصابة الجهاز العصبي المستقل (اعتلال عصبي مستقل سكري المنشأ).
- قصور الدرقية (Hypothyroidism): يتميز بشكل أساسي بالإمساك وتدلي المستقيم والحصى البرازية.
- فرط الدرقية (Hyperthyroidism): يتميز بالتقيؤ والإسهال وآلام البطن والهبوط الحاد في الوزن.
- فرط الدريقات (Hyperparathyroidism): يتميز بارتفاع مستوى الكالسيوم في الدم مما يسبب الإمساك والغثيان والتقيؤ.
4- الأمراض العصبية
- إصابات العمود الفقري: تختلف اضطرابات الجهاز الهضمي حسب شدة الإصابة. إصابة الفقرات العنقية (Vertebrae cervicales) تسبب اضطرابات في إفراغ المعدة. المرضى المصابون بشلل الأطراف الأربعة أكثر عرضة للإصابة من المصابين بشلل الرجلين فقط. الجزر المعدي المريئي والإمساك والسلس (Incontinence) شائعة بين هؤلاء المرضى.
- أمراض الجهاز خارج الهرمي (Extrapyramidal diseases) مثل مرض باركنسون (Parkinson): الأعراض الرئيسية تشمل مشاكل في البلع (عسر البلع)، فرط الإلعاب (Hypersalivation)، صعوبات في إفراغ المعدة، والإمساك الناتج عن اضطرابات في حركة القولون أو اضطرابات في التغوط.
- التصلب المتعدد (Multiple sclerosis): اضطرابات الجهاز الهضمي شائعة جدًا بين المرضى، وأكثرها شيوعًا: مشاكل البلع (عسر البلع)، الإمساك، وسلس البراز (Fecal incontinence).
- الأمراض التنكسية (atrophy) في العضلات والأعصاب: تسبب هذه الأمراض اضطرابات في البلع، واضطرابات في وظيفة المريء، وإمساك، وفقدان السيطرة على مصرة الشرج.
- الرضح الدماغي (Trauma) والسكتة الدماغية (Stroke): قد يؤدي الرضح الدماغي إلى ارتفاع الضغط داخل الجمجمة (Intracranial hypertension) مما يسبب التقيؤ. أما السكتة الدماغية فتسبب في الغالب اضطرابات في البلع (عسر البلع الفموي البلعومي - Oropharyngeal dysphagia)، والإمساك الثانوي نتيجة قلة النشاط البدني.
اضطرابات الجهاز الهضمي والحمل
بالإضافة إلى ما ذكر، تظهر اضطرابات الجهاز الهضمي لدى حوالي 20% من النساء الحوامل. أثناء الحمل، تحدث تغيرات في حركية المريء والأمعاء الدقيقة والقنوات الصفراوية والقولون.
المشكلة الأكثر شيوعًا هي التقيؤ المتكرر في الثلث الأول من الحمل.
في الحالات الشديدة (القيء المفرط الحملي - Hyperemesis gravidarum)، قد يسبب التقيؤ المتكرر اضطرابات في توازن السوائل والأملاح. تبدأ الحرقة والجزر المعدي المريئي عادة في الثلث الثاني. كما أن الإمساك شائع أثناء الحمل. تُعزى معظم اضطرابات حركية الأمعاء إلى إفراز الهرمونات.