تعتبر السمنة المرضيّة (Morbid obesity) اليوم المسبب الثاني للوفيات، من حيث الأهمية، بعد التدخين.
وتشير التقديرات إلى أنه في الولايات المتحدة وحدها، فقط، هنالك أكثر من 300،000 حالة وفاة في السنة بسبب مرض السمنة المرضية ومضاعفاتها. وتبين تقارير معاهد الصحة الوطنية الأمريكية (NIH) أن السمنة الزائدة بلغت من الاتساع ما يمكن أن تعتبر معه وباء.
يعتمد تعريف السمنة المرضية (السمنة الزائدة)، من الناحية الطبية، على مقياس "مَنسب كتلة الجسم" (Index Mass Body – BMI). يتم احتساب هذا المنسب حسب المعادلة الحسابية التالية: وزن الشخص (بالكيلوغرامات)، مقسوم على تربيع طوله (بالأمتار). إذا كان BMI أعلى من 25 فهذا يعتبر سمنة زائدة. وإذا كان BMI 35 وما فوق فهذا يعتبر سمنة مرضية، بينما إذا كان BMI 50 وما فوق فهذا يعتبر سمنة مرضية متطرفة، نظرا لوجود أمراض مصاحبة لها، مثل أمراض قلب، المفاصل والرئتين.
علاج السمنة المرضية
علاج السمنة المرضية الأنسب لمن يعاني من السمنة المرضية هو الجراحة. ولكن قبل ذلك يجب عليه الخضوع لاستيضاح شامل يشمل تقدير وفحص جهاز الغدد الصم (Endocrine system) بشكل دقيق, تحليل عميق لنمط الحياة وعادات الأكل, وكذلك استيضاح وتوثيق محاولات سابقة لتخفيض الوزن. في نهاية عملية الاستيضاح هذه، وإذا كان المريض مناسبا للجراحة, يتم توجيهه إلى استشارة نفسية.
هنالك طريقتان لعلاج السمنة المرضية بالجراحة لدى الشخص الذي أظهرت فحوصات الاستيضاح أنه بالإمكان إجراؤها له:
1. تركيب حلقة قابلة للتعديل في المعدة (Adjustable gastric banding). هذه الجراحة معدّة للأشخاص الذين تقع سمنتهم الزائدة في مجال BMI الذي يتراوح ما بين 35 و 50. تتم هذه الجراحة بشكل عام بطريقة التنظير (laparoscopic surgery) ويتم خلالها تركيب حلقة مصنوعة من السيلكون الطري, تحت نقطة اتصال المريء بالمعدة بنحو 2 سم. يتم وصل الحلقة، بواسطة أنبوبة صغيرة مرنة، بمستودع (PORT) مزروع في جدار البطن تحت نسيج الدهن تحت الجلدي, والذي يمكن بواسطته نفخ الحلقة والتحكم، بالتالي، بمدى ضيق جزء المعدة الذي يتم تضييقه. تعتمد طريقة علاج السمنة المرضية على مبدأ بسيط هو تحديد حجم المعدة الفعال، مما يؤدي بالضرورة إلى شعور بالشبع بعد وجبة صغيرة بالمقارنة مع حجم الوجبات الاعتيادية التي اعتاد الشخص السمين على تناولها قبل الجراحة. يتعلق نجاح هذه الجراحة بمدى تعاون المريض الخاضع لعلاج السمنة , بمدى استعداده والتزامه بتغيير أسلوب حياته وعادات الأكل. ومن المفضل أن يتم خفض الوزن بشكل بطيء ومضبوط (قد يستغرق هذا الأمر سنة حتى سنتين). كما يجدر بالذكر أيضا أنه كلما كان BMI أعلى (50 وما فوق) تقل نسبة الوزن الزائد التي يستطيع التخلص منها بهذه الطريقة (إنقاص حتى 50% من الوزن الزائد).
نسبة النجاح مرتفعة شريطة الحرص على الاختيار المناسب والصحيح لمرضى السمنة المرضية الذين يتم إخضاعهم لهذه العملية, وعلى تركيب الحلقة بشكل صحيح..
قد تحصل خلال عملية علاج السمنة المرضية ، أو في أعقابها، مضاعفات تشمل تلوث واحد أو أكثر من مركّبات الحلقة, انزلاق الحلقة أو حتى دخولها إلى داخل المعدة. هذه المضاعفات تتطلب، عادة، إعادة إجراء العملية الجراحية مجددا.
2. المجازة المَعِدِيَّة (Gastric bypass). هذه العملية الجراحية يوصى بها لأشخاص مصابين بسمنة مرضية زائدة (مرضيّة متطرفة - BMI فوق الـ 50) أو للأشخاص الذين لم تحقق جراحة الحلقة الهدف المنشود. هذه الجراحة أكثر تعقيدا من سابقتها ويتطلب إجراؤها درجة عالية من الخبرة والمهارة. تتم الجراحة كعملية تنظيرية (laparoscopic surgery) أو كجراحة مفتوحة وتتطلب، في معظم الأحيان، فترة أطول للتماثل للشفاء. في هذه الجراحة يتم تقسيم المعدة بحيث يصبح القسم العلوي منها, والأصغر حجما بشكل كبير من القسم السفلي, هو المعدة الجديدة. يتم توصيل حوالات (وصلات) أمعاء دقيقة إلى هذا القسم, والتي تشكل طريقا التفافيا إلى القسم الممتص في جهاز الهضم (Proximal intestine).
هناك مضاعفات محتملة بعد هذه الجراحة هي: ارتشاحات (تسرب) من مناطق التماس, نزف أو تلوثات. كذلك، هنالك مضاعفات قد تنبع من اضطرابات في عملية الامتصاص ونقص في مركبات غذائية جوهرية. تتلاشى هذه المضاعفات بشكل عام ويعود الجسم إلى وضعه السليم خلال أشهر ما بعد الجراحة، ولذا, فإن هنالك أهمية كبيرة لاستمرار الإشراف والمتابعة على الذين تجرى لهم هذه العملية، وخاصة من جانب طبيب وأخصائي تغذية.
السمنة المرضية (Morbid obesity) هي حالة صحية خطيرة تعتبر المسبب الثاني للوفيات من حيث الأهمية بعد التدخين. تشير التقديرات إلى أن أكثر من 300,000 حالة وفاة سنوياً في الولايات المتحدة وحدها تحدث بسبب السمنة المرضية ومضاعفاتها، وتعتبر السمنة الزائدة وباءً وفقاً لتقارير معاهد الصحة الوطنية الأمريكية (NIH).
يعتمد تعريف السمنة المرضية طبياً على مؤشر كتلة الجسم (Body Mass Index - BMI)، ويُحسب بقسمة الوزن (بالكيلوغرام) على مربع الطول (بالأمتار). تُصنف النتائج كالتالي:
- BMI من 25 إلى 34.9: سمنة زائدة.
- BMI من 35 إلى 49.9: سمنة مرضية.
- BMI 50 فأكثر: سمنة مرضية متطرفة، وغالباً ما تكون مصحوبة بأمراض مثل أمراض القلب، المفاصل والرئتين.
علاج السمنة المرضية
علاج السمنة المرضية الأنسب هو الجراحة، ولكن يجب قبل ذلك الخضوع لاستيضاح شامل يتضمن تقدير وفحص جهاز الغدد الصم (Endocrine system) بدقة، تحليل عميق لنمط الحياة وعادات الأكل، وتوثيق محاولات سابقة لخفض الوزن. إذا تبين أن المريض مناسب للجراحة، يُوجه إلى استشارة نفسية.
هناك طريقتان رئيسيتان لعلاج السمنة المرضية بالجراحة:
1. تركيب حلقة قابلة للتعديل في المعدة (Adjustable gastric banding)
هذه الجراحة مناسبة للأشخاص الذين يتراوح مؤشر كتلة الجسم لديهم بين 35 و50. تُجرى عادةً بالمنظار (laparoscopic surgery)، ويتم خلالها تركيب حلقة من السيليكون الطري تحت نقطة اتصال المريء بالمعدة بنحو 2 سم. تُوصل الحلقة عبر أنبوبة صغيرة مرنة بمستودع (PORT) مزروع في جدار البطن تحت الجلد، يمكن بواسطته نفخ الحلقة والتحكم في مدى ضيق المعدة. تعتمد الطريقة على مبدأ تحديد حجم المعدة الفعال، مما يؤدي إلى الشعور بالشبع بعد وجبة صغيرة. يعتمد نجاح الجراحة على تعاون المريض ومدى التزامه بتغيير نمط الحياة وعادات الأكل. يُفضل أن يكون خفض الوزن بطيئاً ومنضبطاً (قد يستغرق سنة إلى سنتين). كلما ارتفع مؤشر كتلة الجسم (50 فأكثر) قلت نسبة الوزن الزائد الذي يمكن التخلص منه بهذه الطريقة (حتى 50% من الوزن الزائد). نسبة النجاح مرتفعة بشرط الاختيار الصحيح للمرضى وتركيب الحلقة بشكل صحيح.
قد تحدث مضاعفات أثناء أو بعد الجراحة مثل تلوث مكونات الحلقة، انزلاقها أو دخولها إلى المعدة، مما يتطلب عادةً إعادة العملية الجراحية.
2. المجازة المَعِدِيَة (Gastric bypass)
يُوصى بهذه الجراحة للأشخاص الذين يعانون من سمنة مرضية متطرفة (مؤشر كتلة جسم فوق 50) أو لمن لم تحقق جراحة الحلقة الهدف المنشود. هذه الجراحة أكثر تعقيداً وتتطلب خبرة ومهارة عالية. تُجرى بالمنظار أو كجراحة مفتوحة، وتتطلب فترة أطول للتعافي. في هذه الجراحة يُقسم قسم من المعدة لتصبح المعدة الجديدة أصغر حجماً بشكل ملحوظ، وتُوصل الأمعاء الدقيقة بهذا القسم لتشكيل طريق التفافي إلى القسم الممتص من الجهاز الهضمي (Proximal intestine).
من المضاعفات المحتملة: تسرب من مناطق التماس، نزف أو تلوث، بالإضافة إلى مضاعفات ناتجة عن اضطرابات الامتصاص ونقص في المغذيات الجوهرية. تزول هذه المضاعفات عادةً خلال أشهر بعد الجراحة، لذا من المهم المتابعة المستمرة من قبل الطبيب وأخصائي التغذية.