الأمراض التشنجية / التصلبية (تصلب الأوعية الدموية)، هي مجموعة تتسم بانخفاض شديد، وصولاً إلى انعدام تزويد الدم بشكل كامل للأوعية الدموية الدقيقة، الموجودة في كفوف اليدين والقدمين، صيوان الأذن، رأس الأنف، وفي حالات نادرة بعض الأعضاء الداخلية (الجهاز الهضمي، الكُلى، الأعضاء التناسلية والدماغ).
يتمثل هذا التراجع بظاهرة (Raynaud)، التي تتميز بثلاثة أعراض وعلامات:
1. شحوب ناتج عن اضطراب شديد بتزويد الدم الشرياني.
2. لون أزرق يظهر لاحقًا في أعقاب نقص الأوكسجين الذي يصل عبر الدم، لأن الدم لا يسري في الشرايين.
3. احمرار يظهر متأخرًا بعد التفريغ التدريجي للشُّعَيْرات الدموية الشريانية وتراكم الدم الوريدي في الشُّعَيْرات الدموية الوريدية.
يجب علينا التفريق بين ظاهرة (Raynaud) الأولية والثانوية. إن (Raynaud) الأولي منتشر بين الشباب، في العقد الثاني والثالث من العمر، ولدى النساء أكثر من الرجال. تظهر العلامات والأعراض عند التعرض للبرد أو عند الانفعال، وتكون هذه الأعراض خفيفة نسبيًّا. في بعض الحالات النادرة، تنشأ قرحة أو نخر بسبب اضطراب بسريان الدم الشرياني، وهذا أمر مخالف لما يحصل عندما يكون الحديث عن (Raynaud) ثانوي.
تكون الأعراض والعلامات، عند الحديث عن (Raynaud) ثانوي، أبرز وأشد مما في (Raynaud) الأولي. وهي تظهر حتى دون التعرض للبرد، على الرغم من أن هذه الأعراض تشتد عند التعرض للبرد، لدرجة ظهور القرحات والنخر لدى البعض؛ وفي بعض الحالات، لا يكون هنالك مجال لتفادي بتر إصبع، أو حتى جزء كبير من أسفل الجسم. (فوق الركبة أو تحتها).
أسباب (Raynaud) الثانوي قد تكون:
- الأمراض الرثيانية (الروماتيزمية)، ومن ضمنها: تصلب الجلد، الذئبة، التهاب العضلات والجلد، التهاب المفاصل الروماتويدي، وداء النسيج الضَّامِّ المختلط.
- تناول الأدوية الحاصرة للبيتا (مثل أتينولول (ATENOLOL))، وكلوريد الفينيل (vinyl chloride)، حبوب منع الحمل، والعقاقير المضادة للسرطان (بليوميسين (Bleomycin)، فينبلاستين (Vinblastine)، سيسبلاتين (cisplatin)).
- قصور في عمل الغدة الدرقية.
- الأمراض والأورام الخبيثة.
- العمل المتواصل بالأدوات والأجهزة الهزازة (المقدح الكهربائي).
- الالتهاب الوعائي الخثاري المسد، كثرة الصفائح الدموية، كثرة الكريات الحمر الحقيقية، وضربة البرد.
علاج الأمراض التشنجية
إن علاج الـ (Raynaud) الأولي بسيط جدًّا: يجب الامتناع عن التعرض للبرد (لبس قفازات دافئة وزوجين من الجوارب في القدمين خلال الشتاء). الامتناع عن تعاطي حبوب منع الحمل، كما من المحبذ تناول الأدوية الموسعة للأوعية الدموية: أوسمو أدالات (OsmoAdalat) أو اللوسارتان (LOSARTAN) ، وأسبيرين (aspirin) بجرعات صغيرة (كارتيا (CARTIA) أو ميكروبيرين (micropirin)). أما في الحالات بالغة الصعوبة، أو عندما لا يكون تجاوب مع العلاج المتبع، فمن المحبذ حقن عقار الألوبروسات (Iloprost) في الوريد، ضمن سلسلة مكونة من 4-8 جلسات علاجية.
أما علاج الـ (Raynaud) الثانوي، فيلزم الاهتمام بعلاج المسبب الرئيسي، وكذلك الامتناع عن التعرض للبرد. ومن المحبذ العلاج بواسطة أسبيرين بجرعات صغيرة، وكذلك بواسطة أدوية لتوسيع الأوعية الدموية (أوسمو أدالات أو اللوسارتان). يكون العلاج المفضل، في الحالات الصعبة، هو حقن الـ (Iloprost) في الوريد، والذي يساعد 80% من المرضى تقريبًا؛ وكذلك من المحبذ العلاج بواسطة الأرجينين، وفي حالة الإصابة بالأمراض الرَّثَيانية (الروماتزمية) في المراحل المتقدمة، بواسطة الجاما – جلوبولين عن طريق الوريد. لا مناص، في بعض الأحيان، من بتر الإصبع أو حتى أحد الأطراف السفلى (من تحت الركبة أو من فوقها).
ملخص: الأمراض التشنجية والتصلبية (تصلب الأوعية الدموية) تسبب نقصاً شديداً في تدفق الدم إلى الأطراف والأعضاء، وتتجلى في ظاهرة رينو (Raynaud) التي تتميز بثلاث مراحل من تغير اللون. تنقسم ظاهرة رينو إلى نوعين: أولي (بسيط) وثانوي (شديد)، ويختلف العلاج حسب النوع.
الأمراض التشنجية والتصلبية (تصلب الأوعية الدموية) هي مجموعة من الاضطرابات التي تسبب انخفاضاً شديداً في تدفق الدم، قد يصل إلى الانقطاع الكامل، في الأوعية الدموية الدقيقة الموجودة في راحة اليدين والقدمين، وصيوان الأذن، وطرف الأنف، وفي حالات نادرة، بعض الأعضاء الداخلية مثل الجهاز الهضمي والكلى والأعضاء التناسلية والدماغ.
يتجلى هذا النقص في التروية الدموية بظاهرة رينو (Raynaud)، والتي تتميز بثلاثة أعراض متتالية:
1. الشحوب: يحدث نتيجة اضطراب شديد في تدفق الدم الشرياني، مما يؤدي إلى ابيضاض الجلد.
2. الزرقة: ظهور لون أزرق في الجلد لاحقاً بسبب نقص الأكسجين الواصل عبر الدم، حيث لا يتحرك الدم في الشرايين بشكل كافٍ.
3. الاحمرار: يظهر متأخراً بعد التفريغ التدريجي للشعيرات الدموية الشريانية وتراكم الدم الوريدي في الشعيرات الدموية الوريدية.
من المهم التمييز بين ظاهرة رينو الأولية والثانوية. فرينو الأولي شائع بين الشباب في العقدين الثاني والثالث من العمر، ويصيب النساء أكثر من الرجال. تظهر الأعراض عند التعرض للبرد أو الانفعال، وتكون خفيفة نسبياً. في حالات نادرة، قد تتطور قرحة أو نخر نتيجة ضعف تدفق الدم الشرياني، وهذا يختلف تماماً عن رينو الثانوي.
في رينو الثانوي، تكون الأعراض أكثر شدة ووضوحاً من النوع الأولي. قد تظهر حتى بدون التعرض للبرد، لكنها تتفاقم بشدة مع البرد، مما يؤدي إلى ظهور تقرحات ونخر في الأنسجة لدى بعض المرضى. في الحالات الشديدة، قد يكون البتر (لإصبع أو جزء من الطرف السفلي) ضرورياً ولا مفر منه.
تشمل أسباب رينو الثانوي ما يلي:
- الأمراض الرثيانية (الروماتيزمية)، ومن ضمنها: تصلب الجلد، الذئبة، التهاب العضلات والجلد، التهاب المفاصل الروماتويدي، وداء النسيج الضَّامِّ المختلط.
- تناول الأدوية الحاصرة للبيتا (مثل أتينولول (ATENOLOL))، وكلوريد الفينيل (vinyl chloride)، حبوب منع الحمل، والعقاقير المضادة للسرطان (بليوميسين (Bleomycin)، فينبلاستين (Vinblastine)، سيسبلاتين (cisplatin)).
- قصور في عمل الغدة الدرقية.
- الأمراض والأورام الخبيثة.
- العمل المتواصل بالأدوات والأجهزة الهزازة (المقدح الكهربائي).
- الالتهاب الوعائي الخثاري المسد، كثرة الصفائح الدموية، كثرة الكريات الحمر الحقيقية، وضربة البرد.
علاج الأمراض التشنجية
علاج رينو الأولي بسيط نسبياً، ويشمل تجنب التعرض للبرد بارتداء قفازات دافئة وجوارب سميكة في الشتاء، والإقلاع عن تناول حبوب منع الحمل. يُنصح أيضاً باستخدام الأدوية الموسعة للأوعية الدموية مثل نيفيديبين طويل المفعول (أوسمو أدالات) أو اللوسارتان، بالإضافة إلى الأسبرين بجرعات منخفضة (مثل كارتيا أو ميكروبيرين). في الحالات الشديدة أو غير المستجيبة للعلاج، يمكن استخدام حقن إيلوبروست (Iloprost) الوريدي على مدى 4 إلى 8 جلسات علاجية.
أما علاج رينو الثانوي فيتطلب معالجة السبب الأساسي أولاً، بالإضافة إلى تجنب البرد. يُنصح باستخدام الأسبرين بجرعات منخفضة وموسعات الأوعية مثل أوسمو أدالات أو اللوسارتان. العلاج المفضل في الحالات الصعبة هو الإيلوبروست الوريدي، الذي يفيد حوالي 80% من المرضى. كما يُوصى باستخدام الأرجينين، وفي الحالات المتقدمة من الأمراض الروماتيزمية، يمكن استخدام الغلوبولين المناعي الوريدي (جاما – جلوبولين). في بعض الحالات، قد يصبح البتر ضرورياً، سواء لإصبع أو لجزء من الطرف السفلي (تحت الركبة أو فوقها).