دوالي الخصية (القيلَةَ الدَّوالِيَّة - Varicocele)، وهي عبارة عن تضخم وريد أو عدة أوردة في كيس الصَّفَن، على غرار الدَّوالي التي تظهر في الساقين أو في أماكن أخرى في الجسم.
إن دوالي الخصية هي أحد المسببات الشائعة لانخفاض كمية الحيوانات المنوية، كما وتضر بجودتها، مع العلم أنه لا تضر جميع الإصابات بدوالي الخصية في الحيوانات المنوية.
بوسع دوالي الخصية أن تؤدي لتصغير حجم الخصية ولتقلصها.
معلومات هامة حول دوالي الخصية
نجد هذه الظاهرة لدى ما يقارب الـ 10% من الرجال، ولدى 30% من الرجال المصابين باضطرابات في الخصوبة.
في 90% من الحالات تظهر الدوالي في الجهة اليسرى، في ما يقارب الـ 10% تكون ثنائية الجانب، وفقط في حالات قليلة تظهر في الجهة اليمنى وحدها.
تظهر دوالي الخصية كانتفاخ في جزء الصفن (Scrotum) العلوي والذي يمكن تحسسه خلال الفحص الجسدي، وتكون أحيانا بارزة ويمكن رؤيتها بالعين المجردة، بشكل عام عند الوقوف، وفقاً لحجمها.
من الممكن حدوث دوالي الخصية دون ظهور أي أعراض سريرية، ولكنها قد تؤدي أيضا لألم موضعي، بالإضافة لخلل في خصوبة الرجل. من الممكن حدوث اضطراب في نمو الخصية السليم، في حال ظهورها في جيل البلوغ (المراهقة).
السبب الدقيق لاضطراب الخصوبة الناجم عن دوالي الخصية غير معروف حتى الآن.
لقد تم طرح العديد من الآليات لتفسير الأمر، كانت الأساسية من بينها، ارتفاع الحرارة المحيطة بالخصيتين بسبب تراكم الدم في أوردة الخصية المتسعة، أو تراكم مواد تضر بتطور الخصية و/أو بإنتاج المني عند انعدام التصريف المناسب للدم من منطقة الخصيتين.
الاستطبابات (Indications) المتعارف عليها المرجوة من إجراء جراحة لعلاج دوالي الخصية هي إضطراب في خصوبة الرجل، إضطراب بنمو وتطور الخصية في الجهة المصابة، أو ألم غير محتمل يعيق الأداء اليومي.
في حالات عقم الرجل المتعلق بدوالي الخصية، يساعد الإصلاح بواسطة الجراحة على تحسين جودة المني لدى 70% من الرجال، وبلوغ الحمل لدى حوالي 50% من قريناتهم.
أعراض دوالي الخصية
لا تسبب دوالي الخصيتين في معظم الحالات، ظهور الأعراض، ولكن في الحالات التي تسبب فيها آلامًا فإن الألم يتصف بـ:
- يتراوح بين ألم غير واضح المعالم أو الشعور بألم في الخصيتين، وحتى الشعور بألم حاد جدًّا.
- يزداد الألم سوءًا عند الجلوس، الوقوف أو بذل مجهود جسماني خاصة إذا كان لفترة مطولة.
- يزداد الألم سوءًا خلال اليوم، ويصل أوجه في ساعات الليل.
- تخف حدة الألم عند الاستلقاء على الظهر.
إن لدوالي الخصية ميلاً لأن تكبر مع مرور الزمن، بحيث تصبح محسوسة ومزعجة.
أسباب وعوامل خطر دوالي الخصية
يحتوي الحبل المنوي (Spermatic cord)، بالإضافة إلى الأنبوب المنوي أيضًا، على أوعية دموية وظيفتها تزويد الخصية بالأكسجين والغذاء.
إن سبب توسع الأوردة في الخصية عند الإصابة بدوالي الخصية غير واضح، لكن معظم المختصين يعتقدون بأن السبب الرئيسي لذلك، هو تضرر صِمامات الأوردة، التي تساهم في رجوع الدم من الخصية إلى الجسم، ونتيجة لذلك، يحدث احتقان وريدي في الخصية، ونتيجة للاحتقان المتواصل فإن الأوردة تكبر وتتوسع.

تميل دوالي الخصية للحدوث في سن المراهقة، أكثر من أي مرحلة أخرى في الحياة، وبالتالي فإن عامل الخطر الرئيسي لحدوث هذه الظاهرة، هو السن ما بين خمسة عشر وخمسة وعشرين عامًا.
في أغلب الأحيان، تحدث دوالي الخصية في الخصية اليسرى، وذلك لأن وريد الخصية اليسرى متواجد بزاوية عمودية أكثر، مقارنةً بوريد الخصية اليمنى، الذي يتواجد في زاوية تسهل عليه عملية نَزْحِ الدم. على الرغم من ذلك، فإن دوالي الخصية في الخصية اليُسرى تسبب الضرر لعملية إنتاج الحيوانات المنوية في الخصية اليمنى.
مضاعفات دوالي الخصية
من أهم المضاعفات المرتبطة بدوالي الخصية:
- انكماش الخصية: إن الجزء الأكبر من الخصية يتكون من سلسلة من الأنابيب التي تنتج الخلايا المنوية. تتضرر هذه الأنابيب عند تعرض إنتاج الخلايا المنوية للضرر، مما يؤدي لانكماش الخصية. إن أحد تفسيرات هذه الحالة، هو أنه بسبب تراكم الدم في الخصية، فإن هذا يؤدي لتأثير أكبر للمواد السامة، الأمر الذي يؤدي لموت الخلايا.
- انخفاض حتى انعدام الخصوبة التام: إن درجة الحرارة المثالية لعمل خلايا الخصية هي 35 درجة مئوية، لذلك فإن الخصيتين متواجدتان في كيس الصَّفَن خارج الجسم. إن الهدف الرئيسي لشبكة الأوردة في الخصية، هو تبريد الخصية ومنع ارتفاع درجة حرارتها. لذلك، من المرجح أن ترتفع درجة حرارة الخصية، عندما يصبح تدفق الدم في الخصية أبطأ من المعتاد بسبب دوالي الخصية، مما سيحد من حركة الخلايا المنوية.
تشخيص دوالي الخصية
يتم تشخيص معظم حالات دوالي الخصية، في المراحل المبكرة ويمكن علاجها عن طريق الجراحة. يتم التشخيص من بعد أن يشكو المريض من ثقل في الخصية، أو عندما يلاحظ المريض وجود تغير في شكل الخصية.
التشخيص في بعض الحالات يتم من خلال الاستفسار عن انخفاض الخصوبة لدى الرجال. في المرحلة الأولى، يقوم الطبيب بتحسس الخصية، عندها يحس بوجود كتلة لا تسبب الألم عند مسها، يكون ملمسها مشابهًا لما وصف في المراجع الطبية، حيث وصف بأن ملمس دوالي الخصية مشابه لملمس كيس من الديدان.
إذا كانت دوالي الخصية، أصغر من أن يشعر بها الطبيب عند مس الخصية، يطلب الطبيب من المريض أن يقوم برفع الضغط في البطن (كما نفعل عندما نريد أن نتغوط). إن هذه العملية المسماة مناورة فالسالفا (Valsalva maneuver) تقلل الإرجاع الوريدي للأوعية الدموية، وهكذا تكبر دوالي الخصية. تتيح هذه العملية إمكانية تحسس الكتلة في الخصية.
إذا كان الفحص الجسماني غير حاسم، يمكن الاستعانة بوسائل التصوير مثل فحص الموجات فوق الصوتية (Ultrasound). يمكننا في هذا الفحص تلقي صورة شاملة عن الخصية، بحيث نتأكد من وجود دوالي الخصية. إضافة إلى ذلك، يتيح هذا الفحص إمكانية تحديد المسبب المسؤول عن هذه الحالة، مثل وجود ورم في الحبل المنوي، يؤدي لظهور دوالي الخصية.
علاج دوالي الخصية
لا تتم معالجة جميع حالات دوالي الخصية، فالحالات التي يتم علاجها هي عندما تسبب دوالي الخصية الألم، ضمور الخصية أو عندما تؤدي لحدوث اضطرابات في الخصوبة.
يتمركز علاج دوالي الخصية الجراحي حول سد الوريد المتوسع في الخصية، وإرجاع تدفق الدم للوضع الطبيعي. مع أنه لم يتم حتى الآن معرفة تأثير الجراحة على الخصوبة.
يمكن إجراء الجراحة بعدة أساليب أساسية:
- جراحة مفتوحة: إن هذه الطريقة هي الأكثر شيوعًا، بحيث نصل للخصية عن طريق شق في البطن أو الأُربيَّة. يتم إجراء الجراحة تحت تأثير التخدير الموضعي أو العام، وخلال الجراحة نحتاج للمجهر ولدوبلر (Doppler) لكي نقلل قدر الإمكان من احتمال حدوث مضاعفات. إن عملية الشفاء عقب إجراء الجراحة سريعة، كما أن الآلام الناجمة عن هذه العملية تكون قليلة.
- جراحة بالمنظار (Laparoscopic): يتم في هذه الجراحة القيام بعمل شق صغير، يتم عبره إدخال كاميرا صغيرة، ويتم عمل شق آخر لإدخال معدات الجراحة. لكن، نادرا ما يتم إجراء هذه الجراحة لأنها مقترنة بالتخدير وبمضاعفات أكثر من الجراحة المفتوحة.
- الانْصِمام عن طريق الجلد (Percutanous embolization): يتدخل أخصائي أشعة في إجراء هذه الجراحة، ويتم خلال هذه العملية، إدراج قثطار (Catheter) إلى الأوردة، بحيث نرى في فحص التصوير الإشعاعي أن القثطار متواجد في مكان، بإمكاننا أن نطلق فيه دعامات صغيرة لسد الوريد المتوسع. إن هذا الأسلوب الجراحي غير متبع بشكل واسع، لأنه أكثر تعقيدًا من الأساليب الأخرى، كما وأنه منوط أكثر بحدوث مضاعفات.
إذا كانت دوالي الخصية تسبب شعورًا بعدم الراحة الطفيف، وليست بحاجة لإجراء جراحة، فمن الممكن استخدام مسكنات الآلام العادية لتخفيف الآلام. بالإضافة إلى ذلك، يمكن استخدام الملابس الداخلية المرنة، التي تدعم الخصية مما يؤدي لتقليل احتقان الأوردة.
دوالي الخصية هي تضخم الأوردة في كيس الصفن، مما قد يؤثر على الخصوبة ويسبب الألم. تُعد حالة شائعة تصيب حوالي 10% من الرجال، وغالباً ما تظهر في الخصية اليسرى.
دوالي الخصية (Varicocele) هي حالة تتمثل بتضخم وريد أو عدة أوردة في كيس الصفن، تشبه الدوالي التي تظهر في الساقين.
تُعد دوالي الخصية من الأسباب الشائعة لانخفاض عدد الحيوانات المنوية وضعف جودتها، لكن لا تؤثر جميع الحالات على الخصوبة. كما قد تؤدي إلى تقلص حجم الخصية.
معلومات هامة حول دوالي الخصية
تصيب دوالي الخصية حوالي 10% من الرجال بشكل عام، و30% من الرجال الذين يعانون من مشاكل في الخصوبة. في حوالي 90% من الحالات، تظهر الدوالي في الجهة اليسرى، وفي 10% تكون ثنائية الجانب، ونادراً ما تكون في الجهة اليمنى فقط.
تظهر دوالي الخصية على شكل انتفاخ في الجزء العلوي من الصفن، يمكن تحسسه أثناء الفحص البدني، وقد يكون ظاهراً للعين المجردة عند الوقوف حسب حجمه.
قد لا تسبب دوالي الخصية أي أعراض، لكنها قد تؤدي إلى ألم موضعي واضطراب في الخصوبة. إذا ظهرت خلال سن البلوغ، فقد تؤثر على النمو السليم للخصية.
السبب الدقيق لتأثير دوالي الخصية على الخصوبة غير معروف، لكن الآليات المقترحة تشمل ارتفاع درجة الحرارة حول الخصيتين نتيجة احتقان الدم، أو تراكم مواد ضارة بسبب ضعف تصريف الدم.
الاستطبابات الجراحية المقبولة لعلاج دوالي الخصية تشمل: اضطراب الخصوبة، اضطراب نمو الخصية المصابة، أو ألم مزمن يعيق الأداء اليومي. في حالات العقم المرتبطة بدوالي الخصية، تؤدي الجراحة إلى تحسين جودة المني لدى 70% من الرجال، وتحقيق الحمل لدى حوالي 50% من زوجاتهم.
أعراض دوالي الخصية
في معظم الحالات، لا تسبب دوالي الخصية أي أعراض. لكن عندما تسبب ألماً، يكون الألم على النحو التالي:
- يتراوح بين ألم خفيف غير محدد في الخصية وألم حاد شديد.
- يزداد سوءاً عند الجلوس أو الوقوف أو بذل مجهود بدني، خاصة لفترات طويلة.
- تتفاقم شدته مع تقدم اليوم، ويبلغ ذروته في المساء.
- يخف عند الاستلقاء على الظهر.
تميل دوالي الخصية إلى التضخم مع مرور الوقت، مما يجعلها أكثر وضوحاً وإزعاجاً.
أسباب وعوامل خطر دوالي الخصية
يحتوي الحبل المنوي على الأوعية الدموية التي تزود الخصية بالأكسجين والغذاء.
السبب الدقيق لتوسع الأوردة في دوالي الخصية غير معروف، لكن يُعتقد أن السبب الرئيسي هو تلف صمامات الأوردة المسؤولة عن إعادة الدم من الخصية، مما يؤدي إلى احتقان وريدي وتوسع الأوردة.
تحدث دوالي الخصية غالباً في سن المراهقة، لذا فإن عامل الخطر الرئيسي هو العمر بين 15 و25 عاماً.
تحدث دوالي الخصية في الجهة اليسرى في معظم الحالات، وذلك لأن وريد الخصية اليسرى يتصل بزاوية قائمة مع الوريد الكلوي الأيسر، مما يعيق تدفق الدم مقارنة بالجهة اليمنى. ومن الجدير بالذكر أن دوالي الخصية اليسرى قد تؤثر سلباً على إنتاج الحيوانات المنوية في الخصية اليمنى أيضاً.
مضاعفات دوالي الخصية
- انكماش الخصية: تتكون الخصية بشكل أساسي من أنابيب تنتج الحيوانات المنوية. عندما يتضرر إنتاج الحيوانات المنوية بسبب دوالي الخصية، قد تؤدي هذه الأنابيب إلى انكماش الخصية. يُعتقد أن تراكم الدم يزيد من تأثير المواد السامة، مما يؤدي إلى موت الخلايا.
- انخفاض أو انعدام الخصوبة: تحتاج الخصيتان إلى درجة حرارة مثلى تبلغ 35 درجة مئوية لعملها الطبيعي، ولهذا توجدان خارج الجسم في كيس الصفن. تعمل شبكة الأوردة على تبريد الخصيتين. في حالة دوالي الخصية، يبطئ تدفق الدم، مما يرفع درجة الحرارة ويؤثر سلباً على حركة الحيوانات المنوية.
تشخيص دوالي الخصية
عادة ما يتم تشخيص دوالي الخصية في مراحل مبكرة، غالباً عند شكوى المريض من ثقل في الخصية أو ملاحظة تغير في شكلها. في بعض الحالات، يُكتشف أثناء تقييم مشاكل الخصوبة.
في الفحص البدني، يحس الطبيب بوجود كتلة تشبه "كيس الديدان" فوق الخصية، وهي غير مؤلمة. إذا كانت الدوالي صغيرة، قد يطلب الطبيب من المريض إجراء مناورة فالسالفا (الشد أثناء حبس النفس) لزيادة الضغط في البطن، مما يبرز الدوالي ويسهل تحسسها.
إذا لم يكن الفحص البدني كافياً، يُستخدم التصوير بالموجات فوق الصوتية (Ultrasound) لتأكيد التشخيص وتحديد السبب، مثل وجود ورم في الحبل المنوي.
علاج دوالي الخصية
لا تحتاج جميع حالات دوالي الخصية إلى علاج. يُلجأ للعلاج عندما تسبب الدوالي ألماً، ضموراً في الخصية، أو اضطراباً في الخصوبة.
يهدف العلاج الجراحي إلى سد الوريد المتوسع واستعادة تدفق الدم الطبيعي. ورغم الجراحة، لا يزال تأثيرها على الخصوبة غير مؤكد بشكل كامل.
تتضمن الخيارات الجراحية:
- الجراحة المفتوحة: وهي الأكثر شيوعاً، حيث يتم عمل شق في البطن أو منطقة الأربية للوصول إلى الخصية. تُجرى تحت التخدير الموضعي أو العام، ويُستخدم المجهر وجهاز الدوبلر لتقليل المضاعفات. فترة التعافي سريعة والألم محدود.
- الجراحة بالمنظار: يتم عمل شقوق صغيرة لإدخال كاميرا وأدوات جراحية. نادراً ما تُستخدم هذه الطريقة لأنها تتطلب تخديراً عاماً وتحمل مضاعفات أكثر.
- الانصمام عن طريق الجلد: يقوم أخصائي الأشعة بإدخال قسطرة إلى الأوردة تحت التوجيه الإشعاعي، ثم يطلق دعامات لسد الوريد المتوسع. هذه الطريقة أقل شيوعاً وأكثر تعقيداً.
للحالات البسيطة التي لا تستدعي الجراحة، يمكن استخدام مسكنات الألم العادية والملابس الداخلية الداعمة لتخفيف الاحتقان والألم.