تَحَصٍّ بَولِيّ / الحصى في المسالك البولية، ويعاني حوالي 1% من الجمهور من هذه الظاهرة.
لدى 80% من الحالات تُلفظ هذه الحصى تلقائيًا عند التبول، رغم أنها قد تسبب معاناة كبيرة حتى يتم تلفظها. في ال (20%) من الحالات الباقية تكون هناك حاجة للعلاج في قسم المسالك البولية.
حصى المثانة: تشكل (5%) من الحصى في المسالك البولية وسببها في الغالب انسداد في مخرج المثانة، عدوى أو جسما غريبا. يتم العلاج بالتنظير الداخلي عن طريق الإحليل (urethra)، مع استخدام طاقة من مصدر خارجي، تكون ناجعة في تفتيت الحصى.
من المهم علاج سبب تشكّل الحصى والذي يكون عادةً غدة بروستاتة متضخمة، تسد مخرج المثانة.
يتم تشكّل الحصى في حالة فرط تشبع البول بالبلورات، التي يتكون منها الحصى، أي، عندما تكون كمية الأملاح التي تتكون منها البلورات كبيرة، ولا تذوب في البول.
أعراض تحصٍ بولي
الألم التشنجي هو العارض الأول في أغلب الحالات ويدل على أن هناك حصى تسد مجرى البول. يكون الألم حادًا ومفاجئًا ويعتبر ألما رجيعاً (Referred pain) من منطقة الخصر إلى أسفل البطن والعضو التناسلي. يكون الألم مصحوبا بتململ ، غثيان وقيء. لكن وجود الحصى في بعض الأحيان لا يكون مصحوبا بأي علامات.
تشخيص تحصٍ بولي
فحوص الأشعة التي تُنفذ لاكتشاف الحصى تشمل صورة مسح للبطن، تصوير الحويضة الوريدية (IVP)، فحص المسالك البولية بالأمواج فوق الصوتية (US) وكذلك فحص التصوير المقطعي المحوسب الحلزوني دون مادة تباين (CT) (Spiral). يتم تحديد العلاج الملائم بناء على المعلومات التي يتم تلقيها.
علاج تحصٍ بولي
معالجة الحصى تنقسم إلى قسمين: علاج عن طريق الأدوية وهدفه في الأساس منع تكوين حصى جديدة، وعلاج الحصى الموجودة بمساعدة الأجهزة والجراحة.
بالإمكان العلاج بالأدوية أو بمساعدة محاليل مختلفة يمكنها إذابة الحصى الموجودة، كحصى حمض اليوريك، حصى السيستين أو الحصى المعدية. تصل هذه المحاليل إلى منطقة الحصى بمساعدة قثاطير معدة لذلك.
العلاج عن طريق الأجهزة والطرق الباضعة: إن تطوير المعدات البصرية المرنة أو الثابتة والتي تمكن من الولوج بطريق الجلد أو داخل الأوعية الدموية إلى المسالك البولية من جهة، وتحديث طرق لسحق الحصى بأساليب خارجية، من جهة أخرى، عزز بشكل كبير فرص معالجة الحصى، وحسّن من نتائج العلاج، وقلص الحاجة لإجراء العمليات الجراحية إلى نسبة أقل من 1% من بين كافة المرضى الذين يعانون من وجود الحصى.
العلاج عن طريق الأجهزة يتعلق بمكان الحصى في مجاري البول، بحجمها، بوجود انسداد، بوجود عدوى في البول، والتركيب الكيميائي للحصى.
تفتيت الحصى عن طريق موجات صادمة من خارج الجسم (Extrocorporeal Shock Wave Lithotripsy – ESWL): يتم اختيار هذه الطريقة لتفتيت الحصى في الكلى وفي الحالب العلوي التي يصل حجمها إلى 2 سم. تتراوح نسبة النجاح بين 55 - 90%، وتترواح نسبة من تلج الحاجة إلى تفتيت متكرر للحصى لديهم بين 3-10% من الحالات.
الحصى في القطب الأسفل للكلية تميل أقل إلى الخروج بسبب الزاوية الحادة بين الكأس الكلوي السفلي وحوض الكلية. نجاعة التفتيت تتغير كذلك بحسب تركيبة الحصى الكيميائية.
إن نجاعة تفتيت أنواع الحصى التالية هي منخفضة: سيستين، أوكسالات الكالسيوم، فوسفات الكالسيوم.
جهاز التفتيت مبني من مصدر طاقة يبث موجات صادمة. المصدر هو ولاعة كهربائية أو بلورة فيزيوكهربائية. الولاعة مغمورة بسائل والشرارة تُشكّل موجة صادمة في السائل. الأمواج المتفشية في السائل تتغلغل في الجسم وتتركز في نقطة مختارة، في الحصى.
يتم الاتصال بين المريض والسائل عن طريق دخول المريض لحوض ماء يحتوي على مصدر الطاقة، أو عن طريق ربط خاصرة المريض بمخدة مليئة بالماء. بسبب وجود الماء في أنسجة المريض، تمر الموجة من خلالها وصولا الى الحصى، ولا يسبب ضررًا للأنسجة. لكن، عند اصطدامه بالحصى الصلبة، تتشكل في الحصى طاقات تتفوق في قواها على قوة الحصى الميكانيكية. هذه العملية تؤدي إلى تشكل صدع في الحصى. ويؤدي استمرار ضربات الموجات الصادمة الى تفتت الحصى تدريجيًا، ويتم شطف الفتات عبر مجرى البول إلى خارج الجهاز البولي.
تفتيت حصى الكلى والإحليل من خلال الجلد: عملية باضعة صغرى تتم بمساعدة جهاز بصري يتم إدخاله من خلال فتحة تصل بين طبقة الجلد وداخل الكلية. ويتم تحت المراقبة، الكشف عن الحصاة وتفتيتها بمساعدة ليف (Fiber) يتم إدخاله للجهاز فيحول الطاقة الخارجية (أمواج صوتية، ليزر أو الطاقة الهوائية) الى طاقة ميكانيكية.
يوصى العلاج بهذه الطريقة عادةً في الحالات التي يكون فيها حجم الحصى أكبر من 2 سم، أو بعد فشل التفتيت عن طريق الموجات الصادمة من خارج الجسم. نسبة نجاح العلاج تقارب ال(90%).
تفتيت بمساعدة منظار الإحليل (Ureteroscope): يكون حجم أغلب الحصى في الإحليل أصغر من 5 مم، وتُلفظ تلقائيًا. تترافق هذه العملية عادةً مع الغثيان، التقيؤ والانزعاج المؤقت. إن الحصى الكبيرة أو التي تسبب انسدادًا تحتم العلاج، والأسلوب المتبع هو التنظير الداخلي (تحت مراقبة بصرية مباشرة). في هذه الطريقة يتم إدخال منظار الإحليل إلى داخل الإحليل. بحسب حجم الحصى ويمكن استخراجها بشكل كامل بمساعدة ملقط أو سلة، أو تفتيتها بمساعدة ليف موصل للطاقة من مصدر خارجي وصولا للحصى. نسبة النجاح تصل الى 98-100%. المضاعفات المهمة الممكنة في هذه العمليات هي ثقب وتطور التضيق في الإحليل.
الوقاية من تحصٍ بولي
- تضخيم انتاج البول ليصل إلى أكثر من لترين لليوم (الكمية المرجوة لمنع تكوّن حصى جديدة). الأسلوب الجيد والأبسط هو الإكثار من الشرب وبذلك تخفيض إمكانيات تبلور مركبات الحصى.
- منع امتصاص الكالسيوم من الأمعاء بواسطة فوسفاتات سلولوز الكالسيوم (Sodium cellulose phosphate). هذه المادة تمتص الكالسيوم وتقلل من امتصاصه عن طريق جدار الأمعاء، وتخفض بذلك من إفراز الكالسيوم في البول.
- علاج بواسطة أدوية مدرة للبول من نوع ثيازيد (Thiazide) والتي تؤثر على آلية التصفية في نبيبات (Tubules) الكلية، وتؤدي إلى تخفيض إفراز الكالسيوم في البول.
- علاج بواسطة ألوبُورينُول / زيلول (Allopurinol / Zylol) والذي يقلل إفراز أحماض اليوريك، ويمنع تشكل بلورات الأورات أحادي الصوديوم.
- علاج بواسطة سيترات البوتاسيوم (Potassium citrate) الذي يثبط تبلور أملاح الكالسيوم. فهو يرتبط بالكالسيوم ويشكل تركيبة ذائبة في البول.
التَّحَصِّي البَوْلِي (حصوات المسالك البولية) هو حالة طبية تتشكل فيها بلورات صلبة في المسالك البولية، ويعاني منها حوالي 1% من السكان. في حوالي 80% من الحالات، تخرج هذه الحصوات تلقائياً مع البول، رغم أنها قد تسبب ألماً شديداً حتى يتم طردها. أما في 20% المتبقية، فقد تحتاج إلى علاج طبي في قسم المسالك البولية.
حصوات المثانة: تشكل حوالي 5% من حصوات المسالك البولية، وينجم تكوّنها غالباً عن انسداد في مخرج المثانة، أو عدوى، أو وجود جسم غريب. يُعالج هذا النوع بالتنظير الداخلي عبر الإحليل (urethra) باستخدام طاقة خارجية لتفتيت الحصى.
من المهم معالجة السبب الكامن وراء تكوّن الحصوات، والذي غالباً ما يكون تضخماً في غدة البروستاتا يؤدي إلى انسداد مخرج المثانة.
تتكوّن الحصوات عندما يصبح البول مفرط التشبع بالبلورات المكونة لها؛ أي عندما تكون كمية الأملاح كبيرة جداً بحيث لا تذوب في البول.
أعراض التَّحَصِّي البَوْلِي
يُعدّ الألم التشنجي العرض الأول في معظم الحالات، ويشير إلى وجود حصاة تسد مجرى البول. يكون الألم حاداً ومفاجئاً، ويُعرف بالألم الرجيع (Referred pain)، حيث ينتشر من منطقة الخصر إلى أسفل البطن والأعضاء التناسلية. غالباً ما يكون الألم مصحوباً بالتململ والغثيان والقيء. ومع ذلك، قد لا تسبب بعض الحصوات أي أعراض على الإطلاق.
تشخيص التَّحَصِّي البَوْلِي
تشمل فحوصات التصوير المستخدمة للكشف عن الحصوات: صورة مسح للبطن، وتصوير الحويضة الوريدية (IVP)، والفحص بالأمواج فوق الصوتية (US) للمسالك البولية، والتصوير المقطعي المحوسب الحلزوني بدون مادة تباين (Spiral CT). يتم تحديد العلاج الأنسب بناءً على نتائج هذه الفحوصات.
علاج التَّحَصِّي البَوْلِي
ينقسم علاج الحصوات إلى نوعين: العلاج الدوائي الذي يهدف إلى منع تكوّن حصوات جديدة، وعلاج الحصوات الموجودة باستخدام الأجهزة أو الجراحة.
يمكن استخدام الأدوية أو محاليل خاصة لإذابة أنواع معينة من الحصوات، مثل حصوات حمض اليوريك، وحصوات السيستين، والحصوات المعدية. تُوصل هذه المحاليل إلى موقع الحصوة عبر قساطر مصممة لهذا الغرض.
أما العلاج بالأجهزة والطرق التداخلية فقد شهد تطوراً كبيراً بفضل المناظير المرنة والصلبة التي تسمح بالوصول إلى المسالك البولية عبر الجلد أو الأوعية الدموية، إضافة إلى تقنيات تفتيت الحصى من خارج الجسم. وقد قلّصت هذه التطورات الحاجة إلى الجراحة المفتوحة إلى أقل من 1% من المرضى.
يعتمد اختيار طريقة العلاج بالأجهزة على موقع الحصوة في المسالك البولية، وحجمها، ووجود انسداد أو عدوى، بالإضافة إلى تركيبها الكيميائي.
تفتيت الحصى بالموجات الصادمة من خارج الجسم (ESWL): تُستخدم هذه الطريقة لتفتيت الحصوات الموجودة في الكلى أو الحالب العلوي بقطر يصل إلى 2 سم. تتراوح نسبة النجاح بين 55% و90%، وتحتاج نسبة تتراوح بين 3% و10% من الحالات إلى جلسات تفتيت متكررة.
تميل الحصوات في القطب السفلي للكلية إلى الخروج بصعوبة بسبب الزاوية الحادة بين الكأس السفلي وحوض الكلية. كما تختلف فعالية التفتيت حسب التركيب الكيميائي للحصاة؛ إذ تكون فعالية تفتيت حصوات السيستين وأوكسالات الكالسيوم وفوسفات الكالسيوم منخفضة نسبياً.
يتكون جهاز التفتيت من مصدر طاقة يولد موجات صادمة، إما عن طريق شرارة كهربائية (ولاعة) مغمورة في سائل أو بلورة كهرضغطية. تنتشر الموجات في السائل وتخترق الجسم لتتركز على الحصاة. يتم توصيل المريض بالسائل إما بالجلوس في حوض ماء أو باستخدام وسادة مائية توضع على الخاصرة. لا تسبب الموجات ضرراً للأنسجة بسبب احتوائها على الماء، ولكنها تحدث تصدعاً في الحصاة الصلبة، ومع استمرار الموجات تتفتت الحصاة تدريجياً ويتم التخلص من الفتات عبر البول.
تفتيت حصى الكلى عن طريق الجلد (PCNL): هي عملية تدخلية طفيفة التوغل، يتم فيها إدخال منظار عبر فتحة صغيرة من الجلد إلى داخل الكلية. يُستخدم ليف (Fiber) يوصل طاقة خارجية (موجات صوتية، ليزر، أو طاقة هوائية) لتفتيت الحصاة تحت المراقبة البصرية. يُوصى بهذه الطريقة عادةً للحصوات التي يزيد حجمها عن 2 سم، أو بعد فشل تفتيت ESWL. تبلغ نسبة نجاحها حوالي 90%.
تفتيت الحصى بمنظار الإحليل (Ureteroscopy): معظم حصوات الحالب صغيرة (أقل من 5 مم) وتخرج تلقائياً. لكن الحصوات الكبيرة أو المسببة للانسداد تتطلب التدخل. يتم إدخال منظار الإحليل إلى الحالب، ومن ثم يمكن استخراج الحصوة بالكامل باستخدام ملقط أو سلة، أو تفتيتها بطاقة الليزر أو غيرها. تصل نسبة النجاح إلى 98-100%. من المضاعفات المحتملة حدوث ثقب أو تضيق في الإحليل.
الوقاية من التَّحَصِّي البَوْلِي
- زيادة إنتاج البول إلى أكثر من لترين يومياً للمساعدة في منع تكوّن حصوات جديدة. أفضل وأسهل طريقة هي شرب كميات كافية من السوائل لتقليل تركيز الأملاح في البول.
- استخدام فوسفات السليولوز الصوديوم (Sodium cellulose phosphate) الذي يرتبط بالكالسيوم في الأمعاء ويقلل من امتصاصه، مما يخفض إفراز الكالسيوم في البول.
- العلاج بمدرات البول الثيازيدية (Thiazide) التي تؤثر على وظيفة الأنابيب الكلوية وتقلل إفراز الكالسيوم في البول.
- العلاج بالألوبيورينول (Allopurinol / Zylol) الذي يخفض إفراز حمض اليوريك ويمنع تكون بلورات يورات أحادي الصوديوم.
- العلاج بسِترات البوتاسيوم (Potassium citrate) التي تثبط تبلور أملاح الكالسيوم عن طريق الارتباط بالكالسيوم وتشكيل مركب قابل للذوبان في البول.