المريء هو عضو عضلي أسطواني الشكل، يصل بين البلعوم (Pharynx) والمعدة. قد ينشأ الورم في كل جزء من المريء، ولكن أكثرها شيوعاً هو الثلث القاصي (Distal). قد يكون مصدر الورم من الغلاف العضلي، ولكن من الشائع أكثر أن نجد أوراماً يكون مصدرها من الغلاف الخلوي الداخلي للمريء. النوع الأكثر شيوعاً من الأورام التي تكون من هذا المصدر هو ورم حرشفي الخلايا (squamous cell).
الأورام التي يكون مصدرها من الغدد تحت المخاطية (Submucosal glands) تدعى سرطانة غدية (Adenocarcinoma). هذه الأورام أكثر شيوعاً في الغرب. وقد إزداد إنتشارها في العقود الأخيرة.
يشكل تشخيص أورام المريء وعلاجها تحدياً للطبيب الجرّاح. وذلك يعود إلى طبيعتها، نمط نموها وظهور الأعراض في مرحلة متأخرة. يتم الكشف عن هذه الأورام في الغالب فقط في المراحل المتقدمة من المرض.
على الرغم من التقدم التكنولوجي الطبي في مجالي التشخيص وطرق العلاج، إلاّ أن معدل الوفيات جراء أورام المريء لم يتغير تقريباً، خلال العقود الأخيرة.
الطريقة الوحيدة التي يمكن بواسطتها تغيير سير المرض وتقليل معدل الوفيات الناجم عنه، هي الكشف المبكر.
لا تعتبر أورام المريء أوراماً شائعة، فهي تشكل قرابة 1% من الأورام الخبيثة و 5% فقط من أورام الجهاز الهضمي.
أعراض أورام المريء
يظهر الورم عادةً في العقدين السادس والسابع من العمر. تدخين السجائر أو شرب الكحول أمر شائع لدى نسبة كبيرة من المرضى.
يسبب الورم تضيق المريئ، وبالتالي فإن العَرَض الرئيسي الذي يعاني منه المرضى هو صعوبة في البلع (Dysphagia).
من الشائع أن يسبب الورم فقدان الوزن، وفي الحالات التي يعاني فيها المرضى من ورم ضخم يتسبب في سد المريء تقريباً بشكل كلي، فإن المرضى يعانون من القلس (regurgitation). البحة في الصوت والسعال هي أعراض تظهر في مرحلة متأخرة وتدل على تقدم الورم ووصوله الى القصبة الهوائية (السعال)، أو إلى الأعصاب (بحة في الصوت).
هذه الأعراض تلزم إجراء فحوصات موجهة للأجهزة التي تقع على مقربة من المريء (Bronchoscopy - تنظير القصبات) قبل إتخاذ قرار باجراء عملية جراحية.
أسباب وعوامل خطر أورام المريء
يختلف إنتشار المرض وفقاً للمناطق الجغرافية: في دول كالصين وإيران تعتبر أورام المريء شائعة، بينما في مناطق أخرى على الكرة الأرضية تكون أقل شيوعاً. هذه المعلومة مثيرة للإهتمام كما أنها تشير إلى وجود عوامل بيئية قد تساهم في نشوء الأروام.
يعتبر احتساء الكحول، البيرة والتدخين عوامل تزيد من إحتمال الإصابة بهذا الورم.
كما أن المواد الكيماوية المختلفة، التي يطلق عليها اسم مواد مسرطنة (Carcinogens)، والتي تلوث الحقول الزراعية تساهم على ما يبدو في زيادة إنتشار الورم في مناطق مختلفة في العالم.
حتى الآن لم يتم تحديد عامل وراثي مشترك لكل المرضى الذين أصيبوا بأورام المريء.
الأمراض الحميدة في المريء مثل الجزر المعدي المريئي (gastroesophageal reflux)، إبتلاع مواد هاضمة تتسبب في حرق المريء وغيرها، تعتبر أيضاً من العوامل التي تزيد من معدل المصابين بسرطان المريء.
تشخيص أورام المريء
تتوفر لدى الطبيب العديد من وسائل التصوير لتشخيص أورام المريء. وهي تشمل:
- التنظير الداخلي (Endoscopy)
- التصوير المقطعي المحوسب (CT)
- فحص الأمواج فوق الصوتية بالتنظير الداخلي للمريء (EUS - Endoscopic UltraSound)
هذه كلها وسائل هامة من أجل تشخيص الورم، تحديد موقعه وإختيار العلاج الملائم.
علاج أورام المريء
إستئصال المريء وإستعادة إستمرارية الجهاز الهضمي، مخصصة للمرضى الذين لم يتم لديهم تشخيص اختراق الورم لأعضاء حيوية على مقربة من المريء، كما لم يتم العثور حتى على نقائل بعيدة.
أحياناً يملي حجم الورم الحاجة للجوء إلى العلاج الكيماوي (Chemotherapy) والعلاج الإشعاعي (Radiotherapy) قبل العملية الجراحية، بهدف تقليص حجم الورم وتسهيل عملية إستئصاله.
عندما يصل المرض إلى مراحل متقدمة ولا توجد إمكانية لاستئصاله بالجراحة، يتم اللجوء الى بدائل أخرى (العلاج الاشعاعي، العلاج الكيماوي، إدخال دعامة داخل المريء والعلاج بأشعة الليزر) من أجل تخفيف الأعراض السريرية التي يعاني منها المريض، والتي تكون في الأساس، صعوبة في البلع وشعورا بالألم أثناء البلع.
أورام المريء هي أورام خبيثة تنشأ في المريء، وتتميز بظهور أعراضها في مرحلة متأخرة مما يجعل تشخيصها وعلاجها صعباً. يُعد الكشف المبكر السبيل الوحيد لتحسين فرص العلاج وتقليل معدل الوفيات.
المريء هو عضو عضلي أسطواني يصل بين البلعوم والمعدة. يمكن أن ينشأ الورم في أي جزء من المريء، ولكنه أكثر شيوعاً في الثلث السفلي (القاصي). قد ينشأ الورم من الغلاف العضلي، لكن المصدر الأكثر شيوعاً هو الغلاف الخلوي الداخلي، حيث يكون النوع الأكثر انتشاراً هو سرطان الخلايا الحرشفية (Squamous Cell Carcinoma).
الأورام الناشئة من الغدد تحت المخاطية تُسمى سرطانة غدية (Adenocarcinoma). هذا النوع أكثر شيوعاً في الدول الغربية، وقد ازداد انتشاره في العقود الأخيرة.
يشكل تشخيص وعلاج أورام المريء تحدياً كبيراً للجراحين، وذلك بسبب طبيعة الورم ونمط نموه، بالإضافة إلى ظهور الأعراض في مرحلة متأخرة. غالباً ما يتم اكتشاف هذه الأورام فقط في المراحل المتقدمة.
على الرغم من التقدم التكنولوجي في التشخيص والعلاج، إلا أن معدل الوفيات الناتج عن أورام المريء لم يشهد تغيراً يُذكر خلال العقود الأخيرة.
السبيل الوحيد لتغيير مسار المرض وتقليل معدل الوفيات هو الكشف المبكر.
لا تُعتبر أورام المريء شائعة؛ إذ تمثل حوالي 1% من الأورام الخبيثة و5% فقط من أورام الجهاز الهضمي.
أعراض أورام المريء
عادةً ما يظهر الورم في العقدين السادس والسابع من العمر. ويُعد تدخين السجائر أو شرب الكحول من العوامل الشائعة بين المرضى.
يسبب الورم تضيقاً في المريء، لذا فإن العرض الرئيسي هو صعوبة البلع (Dysphagia).
من الشائع أيضاً فقدان الوزن. وفي حالات الورم الضخم الذي يسد المريء بشكل شبه كامل، يعاني المرضى من القلس (Regurgitation). البحة في الصوت والسعال من الأعراض المتأخرة التي تشير إلى تقدم الورم ووصوله إلى القصبة الهوائية (في حالة السعال) أو إلى الأعصاب (في حالة البحة).
تستوجب هذه الأعراض إجراء فحوصات موجهة للأعضاء المجاورة للمريء (مثل تنظير القصبات - Bronchoscopy) قبل اتخاذ قرار إجراء عملية جراحية.
أسباب وعوامل خطر أورام المريء
يختلف انتشار المرض حسب المنطقة الجغرافية؛ ففي دول مثل الصين وإيران تكون أورام المريء شائعة، بينما تقل في مناطق أخرى. يشير هذا إلى وجود عوامل بيئية قد تساهم في نشوء الأورام.
يُعد شرب الكحول والبيرة والتدخين من العوامل التي تزيد احتمالية الإصابة.
كما أن المواد الكيميائية المسرطنة (Carcinogens) التي تلوث الحقول الزراعية تساهم على ما يبدو في زيادة انتشار الورم في بعض مناطق العالم.
لم يتم حتى الآن تحديد عامل وراثي مشترك بين جميع مرضى أورام المريء.
الأمراض الحميدة في المريء، مثل الارتجاع المعدي المريئي (Gastroesophageal Reflux) وابتلاع مواد كاوية تسبب حرق المريء، تُعد أيضاً من عوامل الخطورة التي تزيد من معدل الإصابة بسرطان المريء.
تشخيص أورام المريء
تتوفر العديد من وسائل التصوير لتشخيص أورام المريء، ومن أبرزها:
- التنظير الداخلي (Endoscopy)
- التصوير المقطعي المحوسب (CT)
- فحص الأمواج فوق الصوتية بالتنظير الداخلي للمريء (EUS - Endoscopic UltraSound)
تُعد هذه الوسائل مهمة لتشخيص الورم وتحديد موقعه واختيار العلاج المناسب.
علاج أورام المريء
استئصال المريء واستعادة استمرارية الجهاز الهضمي يُخصص للمرضى الذين لم يُظهر التشخيص اختراق الورم للأعضاء الحيوية المجاورة للمريء، ولم يتم العثور على نقائل بعيدة.
قد يتطلب حجم الورم في بعض الحالات اللجوء إلى العلاج الكيماوي (Chemotherapy) والإشعاعي (Radiotherapy) قبل الجراحة بهدف تقليص حجم الورم وتسهيل استئصاله.
عندما يصل المرض إلى مراحل متقدمة ولا يمكن استئصاله جراحياً، يتم اللجوء إلى بدائل أخرى مثل العلاج الإشعاعي، العلاج الكيماوي، إدخال دعامة داخل المريء، أو العلاج بالليزر، وذلك لتخفيف الأعراض السريرية التي يعاني منها المريض، وفي مقدمتها صعوبة البلع والألم أثناء البلع.