التيفوس (Typhus) عبارة عن مجموعة من الأمراض التي تسببها الجراثيم من فصيلة الريكتسيّات (Rickettsia) التي تنتقل إلى بني البشر بواسطة الحشرات.

في هذا المقال نتناول تيفوس الناجم عن جرثومة الريكتسية الريكتسية (Rickettsia Rickettsii)، وهو المرض الذي يعرف باسم تيفوس حمى الجبال الصخرية المبقعة / حمى الجبل الصخري المرقطة  (Rocky mountain spotted fever). وهذه عدوى بكتيرية (جرثومية) من شأنها أن تشكل خطراً على الحياة، تنتقل إلى بني البشر عن طريق لدغة القراد (Tick). وقد تنتقل العدوى (التلوث) من موضع اللدغة فتنتشر إلى بقية أنحاء الجسم من خلال الدورة الدموية. وغالبا ما يكون هذا المرض خفيفا, لكنه قد يسبب لدى بعض الأشخاص مضاعفات، تصل حتى الوفاة. ولهذا، هنالك أهمية قصوى لمباشرة العلاج فور اكتشاف المرض.

أعراض تيفوس، حمى الجبال الصخرية المبقعة

في المراحل الأولى تكون أعراض  تيفوس حمى الجبال الصخرية المبقعة،  شبيهة بعلامات وأعراض أمراض أخرى كثيرة، مثل:

  • الحمى -  ارتفاع درجة حرارة الجسم إلى ما فوق 39 درجة مئوية،
  • القشعريرة
  • الصداع الحاد
  • الحساسية للضوء / رُهاب الضوء (Photophobia)
  • الغثيان والقيء
  • الألم في البطن
  • فقدان الشهية
  • الضعف والهزال.

وفي مراحل لاحقة متقدمة من التيفوس، تظهر علامات مميزة لحمة الجبال الصخرية المبقعة، تشمل:

  • الطفح في الرسغين وفي الكاحلين على شكل بقع حمراء
  • آلام موزعة، وليست موضعية في مكان واحد
  • الإسهال
  • فقدان الراحة والسكينة
  • الهذيان (Delirium).

هذه العلامات قد  تظهر في الأسبوع الأول من عملية اللسع وحتى بعد أسبوعين منها.

ما يميز الطفح في حمى الجبال الصخرية المبقعة هو حقيقة بدئه من معصم كفة اليد والكاحل ومن ثم يتفشى باتجاه أكف اليدين والقدمين وصولاً إلى مركز الجسم، الظهر والبطن. هنالك أمراض نادرة تسبب الطفح على أكف اليدين والقدمين، ولذلك فإن مثل هذا الطفح يشكل ضوءا أحمر يستوجب التدقيق العميق في الاستيضاح.

أحيانا، قد يظهر التيفوس بدون طفح أو قد يكون الطفح غير بارز لدى الأشخاص ذوي البشرة الداكنة اللون. هذا الوضع ليس مؤشراً على أن الحالة المرضية خفيفة.

أسباب وعوامل خطر تيفوس، حمى الجبال الصخرية المبقعة

ينجم هذا التلوث عن جرثومة ا الريكتسية الريكتسية (Rickettsia Rickettsii) وينتقل عندما يلامس الشخص قرادة مصابة في واحدة من الحالات الآتية:

  • اللسعة - يلتصق القراد بجلد الشخص ويتغذى من دمه. بإمكانه الالتصاق بكل عضو من أعضاء الجسم، لكن الأعضاء الشائعة منها هي شعر الرأس، الكاحل ومنطقة العانة. في موقع الالتصاق يتكون نتوء بارز وصعب يثير الحكة ويكون محاطا بحلقة حمراء فريدة ومميزة. وكلما بقيت القرادة ملتصقة لفترة زمنية أطول يزداد احتمال انتقال الجرثومة منها إلى الإنسان.
  • الجلد المشقق - تعيش الجرثومة في سوائل في جسم القرادة ومن الممكن أن تدخل إلى جسم الإنسان إذا كان جلده غير مكتمل أو متراص، بسبب خدش أو إصابة أخرى. ويمكن أن تحصل العدوى، أيضا، لدى إزالة القرادة من جسم شخص آخر، من جسم حيوان أو في حال سحق القراد. كما قد تحصل العدوى، أيضاً، حتى إن لم يكن هنالك أي تلف في الجلد، إنما عند لمس العينين، بعد ملامسة قرادة مصابة.

يتم حمل هذه الجرثومة البكتيريا بواسطة قرادات من عائلة معينة تدعى (Ixodidaeor). وتكون العدوى أكثر شيوعاً في فصل الصيف، نظرا لأن القراد يكون أكثر فاعلية ونشاطا والناس يقضون وقتاً أطول في مناطق مفتوحة. هذا النوع من المرض أكثر شيوعاً في المناطق الشرقية من الولايات المتحدة.

مضاعفات تيفوس، حمى الجبال الصخرية المبقعة

علاج تيفوس حمى الجبال الصخرية المبقعة الدوائي المبكر عند الاصابة من شأنه تحقيق الشفاء من التيفوس دون حصول أية مضاعفات. ولكن، عندما يتعذر اكتشاف الإصابة بالتيفوس في مرحلة مبكرة فمن المحتمل أن تتفشى الجرثومة من خلال الدم إلى القلب، الكليتين، المفاصل، الرئتين والجهاز العصبي والتسبب، بالتالي، بالمضاعفات التالية:

  • فشل كلوي، فشل الرئتين أو القلب.
  • التهاب السحايا (Meningitis).
  • ضرر دماغي.
  • اضطرابات في تخثر الدم.
  • غرغرينا / موات (Gangrene) في الأطراف إلى حد الحاجة إلى بتر كل الطرف بكامله.
  • انخفاض في تدفق الدم وتزويده إلى أعضاء الجسم (صدمة).

في نسبة ضئيلة للغاية فقط من الحالات، وعندما يتم البدء بالعلاج في وقت متأخر جدا، أو في حال عدم المعالجة إطلاقا، فقد يتعرض المريض للوفاة من جراء مضاعفات المرض وتفاقمه.

تشخيص تيفوس، حمى الجبال الصخرية المبقعة

الشكل المميز للطفح الجلدي، سوية مع احتمال السفر في رحلة، أو نزهة في غابة في الفترة الأخيرة، يشكلان مؤشرا موجها لتشخيص مرض التيفوس.

يتم التشخيص النهائي بواسطة عزل الجرثومة من الدم وأخذ عينة من الطفح، أو حتى من القرادة ذاتها عندما تكون لا تزال ملتصقة بالجسم.

علاج تيفوس، حمى الجبال الصخرية المبقعة

يبدأ علاج تيفوس حمى الجبال الصخرية المبقعة بتحديد مكان دخول الجرثومة إلى الجسم، وإذا ما كان القراد لا يزال ملتصقا وموجودا فيه فيجب إزالته بأعلى درجات الحيطة والحذر. يجب تناول المضادات الحيوية، وغالباً ما يكون الدوكسيسيكلين (Doxycycline)، لمدة أسبوع حتى 10 أيام، لكن ليس أقل من ثلاثة أيام بعد اختفاء الأعراض. أما النساء الحوامل فتتم معالجتهن بمضادات حيوية أخرى مختلفة لا تسبب أضرارا للجنين، مثل كلورمفنيكول (Chloramphenicol).

ينبغي المباشرة الفورية في تناول العلاج الدوائي عندما يكون هناك شك سريري بالإصابة بمرض التيفوس، وذلك نظراً لخطر حصول مضاعفات حادة وخطيرة، قد تصل حتى إلى التسبب بالوفاة.

عند تعرض شخص ما للسعة القرادة ينبغي عليه إزالتها على الفور بلطف والإمساك بها في المنطقة الواقعة ما بين الرأس والجسم، ويفضل أن يتم ذلك بواسطة ملقط. يجب وضع القراد في كيس من النايلون محكم الإغلاق ومن ثم إدخاله إلى مجمد الثلاجة لكي يكون بالإمكان التحقق من الإصابة، أو عدمها، بجرثومة التيفوس. يجب غسل مكان اللسعة جيداً بالماء والصابون المضاد للبكتيريا، وكذلك اليدين والملقط.

الوقاية من تيفوس، حمى الجبال الصخرية المبقعة

خلال الرحلات، يفضل ارتداء ملابس وأحذية طويلة، استخدام مستحضرات طاردة للحشرات، وفي نهاية الرحلة ينبغي تفحص الجسم للتأكد من خلوه من القراد و/أو عدم إصابته بلسعة القراد. وإذا ما تم التحقق من وجوده فينبغي إزالته بحذر. ولدى ظهور أي من أعراض المرض بعد قضاء رحلة في أماكن أو حقول مفتوحة، يجب التوجه للحصول على إسعاف طبي مع إبلاغ الطبيب بكامل تفاصيل الرحلة في الحقول المفتوحة.

Clean Description

التيفوس هو مجموعة من الأمراض البكتيرية التي تسببها جراثيم الريكتسيا وتنتقل إلى الإنسان عبر الحشرات. يُركز هذا المقال على تيفوس حمى الجبال الصخرية المبقعة (حمى الجبل الصخري المرقطة)، وهو عدوى بكتيرية خطيرة تنتقل عن طريق لدغة القراد، وتتطلب علاجاً فورياً بالمضادات الحيوية لتجنب المضاعفات الخطيرة.

التيفوس (Typhus) هو مجموعة من الأمراض التي تسببها الجراثيم من فصيلة الريكتسيات (Rickettsia)، وتنتقل إلى البشر عن طريق الحشرات.

في هذا المقال نتناول تيفوس الناجم عن جرثومة الريكتسية الريكتسية (Rickettsia Rickettsii)، وهو المرض المعروف باسم تيفوس حمى الجبال الصخرية المبقعة أو حمى الجبل الصخري المرقطة (Rocky Mountain spotted fever). هذه عدوى بكتيرية قد تهدد الحياة، تنتقل إلى الإنسان عن طريق لدغة القراد (Tick). تنتشر العدوى من موضع اللدغة عبر الدورة الدموية إلى باقي أنحاء الجسم. غالباً ما يكون المرض خفيفاً، لكنه قد يسبب لدى البعض مضاعفات خطيرة تصل إلى الوفاة. لذلك، من الأهمية بمكان البدء بالعلاج فور اكتشاف المرض.

أعراض تيفوس حمى الجبال الصخرية المبقعة

في المراحل الأولى، تكون أعراض تيفوس حمى الجبال الصخرية المبقعة مشابهة لأعراض أمراض أخرى كثيرة، وتشمل:

  • الحمى (ارتفاع درجة حرارة الجسم إلى ما فوق 39 درجة مئوية)
  • القشعريرة
  • الصداع الحاد
  • الحساسية للضوء (رهاب الضوء / Photophobia)
  • الغثيان والقيء
  • ألم البطن
  • فقدان الشهية
  • الضعف والهزال

وفي المراحل المتقدمة من التيفوس، تظهر علامات مميزة لحمى الجبال الصخرية المبقعة، تشمل:

  • طفح جلدي في الرسغين والكاحلين على شكل بقع حمراء
  • آلام منتشرة في الجسم وليست موضعية
  • الإسهال
  • الأرق وعدم الارتياح
  • الهذيان (Delirium)

قد تظهر هذه العلامات في الأسبوع الأول من لدغة القراد، وقد تتأخر حتى أسبوعين.

ما يميز الطفح في حمى الجبال الصخرية المبقعة هو أنه يبدأ من منطقة الرسغين والكاحلين، ثم ينتشر إلى راحتي اليدين وأخمص القدمين، ثم إلى مركز الجسم (الظهر والبطن). الأمراض التي تسبب طفحاً في راحتي اليدين وأخمص القدمين نادرة، لذا فإن ظهور مثل هذا الطفح يستدعي الفحص الدقيق.

قد يحدث التيفوس أحياناً بدون طفح جلدي، أو قد يكون الطفح غير واضح لدى الأشخاص ذوي البشرة الداكنة. هذا لا يعني أن الحالة خفيفة.

أسباب وعوامل خطر تيفوس حمى الجبال الصخرية المبقعة

ينجم هذا المرض عن جرثومة الريكتسية الريكتسية (Rickettsia Rickettsii)، وتحدث العدوى عندما يلامس الشخص قرادة مصابة بإحدى الطرق التالية:

  • اللدغة: يلتصق القراد بجلد الشخص ويتغذى على دمه. يمكن أن يلتصق بأي جزء من الجسم، لكن المناطق الأكثر شيوعاً هي فروة الرأس، الكاحل، ومنطقة العانة. في مكان الالتصاق يظهر نتوء صلب يسبب الحكة، ويحيط به حلقة حمراء مميزة. كلما بقيت القرادة ملتصقة لفترة أطول، زاد خطر انتقال الجرثومة.
  • الجلد المتشقق: تعيش الجرثومة في سوائل جسم القرادة، ويمكن أن تدخل إلى جسم الإنسان عبر تشققات أو جروح في الجلد. يمكن أن تحدث العدوى أيضاً عند إزالة القرادة من شخص آخر أو حيوان، أو عند سحقها. حتى في حالة عدم وجود جرح، قد تنتقل العدوى عند لمس العينين بعد ملامسة قرادة مصابة.

تحمل هذه الجرثومة قرادات من عائلة الإكسوديدي (Ixodidae). تكون العدوى أكثر شيوعاً في فصل الصيف، حيث ينشط القراد ويقضي الناس وقتاً أطول في المناطق المكشوفة. هذا المرض أكثر انتشاراً في المناطق الشرقية من الولايات المتحدة.

مضاعفات تيفوس حمى الجبال الصخرية المبقعة

العلاج المبكر بالمضادات الحيوية يؤدي عادةً إلى الشفاء التام دون مضاعفات. ولكن إذا تأخر تشخيص المرض، يمكن للجرثومة أن تنتشر عبر الدم إلى القلب، الكلى، المفاصل، الرئتين، والجهاز العصبي، مسببةً المضاعفات التالية:

  • الفشل الكلوي، أو فشل الرئة أو القلب
  • التهاب السحايا (Meningitis)
  • تلف الدماغ
  • اضطرابات تخثر الدم
  • الغرغرينا (Gangrene) في الأطراف، مما قد يستدعي البتر
  • انخفاض تدفق الدم إلى الأعضاء الحيوية (الصدمة)

في حالات نادرة جداً، وعند بدء العلاج متأخراً أو عدم علاجه نهائياً، قد تؤدي مضاعفات المرض إلى الوفاة.

تشخيص تيفوس حمى الجبال الصخرية المبقعة

الشكل المميز للطفح الجلدي، بالإضافة إلى تاريخ التعرض المحتمل للقراد (مثل السفر أو التنزه في المناطق الريفية)، يوجه الطبيب نحو تشخيص المرض.

يتم تأكيد التشخيص عن طريق عزل الجراثيم من عينة دم، أو أخذ عينة من الطفح الجلدي، أو فحص القرادة نفسها إذا كانت لا تزال ملتصقة بالجسم.

علاج تيفوس حمى الجبال الصخرية المبقعة

يبدأ علاج تيفوس حمى الجبال الصخرية المبقعة بفحص مكان لدغة القراد. إذا كان القراد لا يزال ملتصقاً، يجب إزالته بحذر شديد. يتم وصف المضادات الحيوية، وعادةً ما يكون الدوكسيسيكلين (Doxycycline) هو العلاج المختار، لمدة تتراوح بين 7 إلى 10 أيام، على ألا تقل عن 3 أيام بعد اختفاء الأعراض. أما النساء الحوامل فيعالجن بمضادات حيوية أخرى آمنة للجنين، مثل الكلورامفينيكول (Chloramphenicol).

نظراً لخطورة المضاعفات المحتملة، يجب البدء فوراً بالعلاج الدوائي عند الاشتباه السريري بالإصابة بالتيفوس، حتى قبل تأكيد التشخيص.

عند لدغة القراد، يجب إزالته فوراً وبعناية عن طريق الإمساك به بالقرب من رأسه وجسمه باستخدام ملقط. يُوضع القراد في كيس بلاستيكي محكم الإغلاق ويُحفظ في المجمد لفحصه لاحقاً للتحقق من وجود الجرثومة. يجب غسل مكان اللدغة جيداً بالماء والصابون المضاد للبكتيريا، وكذلك اليدين والملقط.

الوقاية من تيفوس حمى الجبال الصخرية المبقعة

عند التواجد في المناطق المفتوحة أو الريفية، يُنصح بارتداء ملابس طويلة وأحذية مغلقة، واستخدام طاردات الحشرات. بعد الخروج من هذه المناطق، يجب فحص الجسم جيداً للتأكد من عدم وجود قراد. إذا تم العثور على قرادة ملتصقة، يجب إزالتها بحذر. في حال ظهور أي من أعراض المرض بعد قضاء وقت في مناطق مفتوحة، ينبغي التوجه فوراً للطبيب وإبلاغه بتفاصيل الرحلة.