بالإمكان التمييز بين ثلاث مجموعات من العضلات التنفسية: عضلة الحجاب الحاجز التي تعتبر عضلة الشهيق الأكثر أهمية لدى الإنسان، العضلات الوربية (قسم منها عضلات للشهيق والأخرى عضلات للزفير)، وعضلات العنق المساعدة، إضافة لعضلات البطن (التي تساعد بشكل أساسي في عملية الزفير). هنالك فروق بدرجات تعرّض عضلات التنفس للأذى عند الإصابة بالأمراض المختلفة. كما من الممكن أن يكون تراجع أداء عضلات الجهاز التنفسي ضررا أوليا نتيجة لمرض في العضلة نفسها، أو ثانويا ناتجا عن وضعية تشريحية (بنيوية) غير سليمة في العضلات، أو نتيجة للإصابة بأمراض عصبية قد تضر بالجهاز العصبي الواصل إلى عضلات الجهاز التنفسي. يعتبر ضيق التنفس عند بذل المجهود أو أثناء الراحة، من أهم الأعراض التي تشير لوجود خلل في عمل عضلات الجهاز التنفسي.

من الممكن أن يكون الشلل في أحد جانبي الحجاب الحاجز (أو كلاهما) ناتجا عن إجراء عملية جراحية في منطقة الصدر، ورم خبيث، ضربة، أو حتى عن الأمراض العصبية - العضلية والالتهابات. ما يميز هذه الحالات هو ضيق التنفس الذي تزداد حدته عند الاستلقاء. أحيانا، يكون شلل الحجاب الحاجز مؤقتا، حيث يعود لوضعه الطبيعي مع مرور الوقت. إذا كان شلل الحجاب الحاجز في جانب واحد، فإن الأعراض المرضية تكون طفيفة بالغالب، بينما إذا كان الشلل في الجانبين، وهي حالة تعتبر أقل انتشارا، فمن الممكن أن يؤدي هذا لظهور أعراض فورية حادة، ولكنها نادرا ما تشكل خطرا حقيقيا على حياة المصاب، نظرا لأن العضلات التنفسية الأخرى تعمل، ولو جزئيا، بدلا من الحجاب الحاجز المصاب بالشلل. ولأن حالة الشخص المصاب المرضية تزداد سوءاً في وضعية الاستلقاء في كثير من الأحيان، فإنه لا بد من الاستعانة بجهاز تنفس آلي خلال ساعات الليل.

من الممكن أن تسبب الأمراض العصبية - وخاصة تلك التي تصيب أعصاب العنق الواصلة إلى عضلات التنفس، مثل مرض شلل الأطفال (poliomyelitis) والأمراض الأخرى الأقل انتشارا، أو ضرر رضحي للنخاع الشوكي الموجود في الرقبة - تراجع أو توقف عمل قسم من العضلات التنفسية، ضيقا شديدا في التنفس، وحتى انهيار الجهاز التنفسي، مما يستوجب إجراء عملية التنفس الصناعي بشكل مؤقت أو دائم. من الممكن أن تظهر أعراض مشابهة لهذه الأعراض، أيضا عند الإصابة بأمراض الأعصاب المحيطية (الطرفية)، الأمراض التي تصيب الوصل (المشبك) بين الأعصاب والعضلات، والأمراض العضلية الأولية. مما يميز هذه الأمراض أيضا، ضعف العضلات الأخرى في الجسم، وليس العضلات التنفسية فقط. كذلك، من الممكن لبعض حالات نقص العناصر في الجسم (مثل نقص الفوسفور) أو استخدام أدوية معينة، أن يؤديا لضعف عضلات الجهاز التنفسي.

بالإضافة لهذا، فإن الأمراض الرئوية الانسدادية - مثل الربو (asthma) أو نفاخ الرئتين (emphysema) - والتي تمتاز بفرط انتفاخ الصدر، من الممكن أن تؤدي لتقلص طول عضلات الجهاز التنفسي وللحد من فاعليتها.

علاج أمراض عضلات الجهاز التنفسي

عندما يكون هنالك ضعف أو شلل في قسم من عضلات الجهاز التنفسي، فإن بالإمكان تحسين عمل هذه العضلات من خلال تدريبات خاصة بها، تتمثل بالتدرب على التنفس (أخذ الشهيق) بوجود "مقاومة" آخذة بالازدياد. 

Clean Description

ملخص: توضح هذه المقالة أنواع عضلات الجهاز التنفسي وأسباب ضعفها أو شللها، سواء أولية (أمراض العضلات) أو ثانوية (أمراض عصبية أو تشوهات تشريحية)، مع التركيز على أعراض مثل ضيق التنفس وطرق العلاج مثل تدريبات التنفس بالمقاومة.

يمكن تمييز ثلاث مجموعات من عضلات التنفس: الحجاب الحاجز (أهم عضلة شهيق)، العضلات الوربية (بعضها للشهيق والبعض للزفير)، وعضلات العنق المساعدة، بالإضافة إلى عضلات البطن التي تساعد أساساً في الزفير. تختلف درجة تأثر هذه العضلات بالأمراض المختلفة. قد يكون ضعف عضلات الجهاز التنفسي أولياً بسبب مرض في العضلة نفسها، أو ثانوياً بسبب وضع تشريحي غير سليم، أو بسبب أمراض عصبية تؤثر على الأعصاب المغذية للعضلات. يُعد ضيق التنفس أثناء الجهد أو الراحة من أهم أعراض خلل عضلات التنفس.

يمكن أن يحدث شلل الحجاب الحاجز في أحد الجانبين أو كليهما نتيجة جراحة في الصدر، ورم خبيث، ضربة، أو أمراض عصبية عضلية والتهابات. يتميز هذا العرض بضيق التنفس الذي يزداد سوءاً عند الاستلقاء. قد يكون الشلل مؤقتاً ويعود طبيعياً مع الوقت. إذا كان الشلل في جانب واحد، غالباً ما تكون الأعراض طفيفة. أما إذا كان الشلل في الجانبين (وهو أقل شيوعاً)، فقد يسبب أعراضاً حادة فورية، لكنه نادراً ما يهدد الحياة لأن العضلات التنفسية الأخرى تعوض جزئياً. ونظراً لأن الأعراض تتفاقم عند الاستلقاء، غالباً ما يحتاج المريض إلى جهاز تنفس صناعي أثناء الليل.

يمكن أن تسبب الأمراض العصبية - خاصة تلك التي تصيب أعصاب العنق المغذية لعضلات التنفس، مثل مرض شلل الأطفال (poliomyelitis) والأمراض الأخرى الأقل انتشاراً، أو الإصابات الرضحية للنخاع الشوكي في الرقبة - تراجع أو توقف عمل بعض عضلات التنفس، مما يؤدي إلى ضيق شديد في التنفس وربما فشل تنفسي (انهيار الجهاز التنفسي) يستدعي تنفساً صناعياً مؤقتاً أو دائماً. تظهر أعراض مشابهة في أمراض الأعصاب الطرفية، أمراض الوصل العصبي العضلي، والأمراض العضلية الأولية. وتتميز هذه الأمراض أيضاً بضعف عضلات أخرى في الجسم وليس فقط عضلات التنفس. بعض حالات نقص العناصر (كنقص الفوسفور) أو استخدام بعض الأدوية يمكن أن تسبب ضعف عضلات الجهاز التنفسي أيضاً. بالإضافة إلى ذلك، الأمراض الرئوية الانسدادية مثل الربو (asthma) أو نفاخ الرئتين (emphysema)، التي تتميز بفرط انتفاخ الصدر، قد تؤدي إلى تقلص طول عضلات الجهاز التنفسي وتقليل فعاليتها.

علاج أمراض عضلات الجهاز التنفسي

عند وجود ضعف أو شلل في بعض عضلات الجهاز التنفسي، يمكن تحسين عملها من خلال تدريبات خاصة، مثل التدرب على التنفس الشهيق بوجود مقاومة متزايدة.