ضعف سمع في الاذن الداخلية نتيجة التعرّض لضجيج قوي له عدة مميزات: نوع ضعف السمع هو حسّي - عصبي (Sensorineural). وهناك اختلاف بين التعرّض للضجيج الذي يسبّب ضعفا مؤقتا في السمع (Temporary threshold shift) وهو ضرر عكوس (بالإمكان إزالته) جزئياً أو كليّاً, وبين التعرّض المسبّب لضعف دائم بالسمع (Permanent threshold shift). العَرَض الأكثر انتشاراً الذي يلازم ضعف السمع هو الطنين (Tinnitus) وهو صوت مزعج يسمع في الأذن أو بالرأس.
التعرّض لضجيج قوي يضر بالقدرة على السمع بالحجم والخطورة المرتبطين بظروف التعرّض للضجيج.
بالإضافة إلى تضرّر السمع, يمكن للتعرّض للضجيج بدرجة معتدلة أن يشكّل إزعاجا وأن يسبّب شعورا غير مرغوب فيه، كالتعب وانخفاض القدرة على التركيز. هناك حقائق من التجارب على الحيوان وعلى الإنسان تشير أن للضجيج تأثيرا سلبيا على عمل أجهزة الجسم المختلفة كجهاز الأعصاب, جهاز القلب والأوعية الدموية وجهاز الغدد الصماء. مصادر الإزعاج الضارة لسمع الإنسان تأتي في الأساس من أماكن العمل, الجيش وأحياناً الموسيقى الصاخبة.
موقع الضرر في الأذن الباطنة: ينسب الضرر المؤقت في السمع لتسارع النشاط الأيضي لخلايا الشعر الخارجي للأذن الباطنة. هذا الضرر هو عكوس (بالإمكان إزالته). وفي المقابل فإن الضرر الدائم بعتبات السمع يُنسب إلى ضرر حركي يصيب خلايا الشعر الى حد هدم (تدمير) الخلايا. ومن الممكن أن يؤدي موت خلايا الشعر إلى تَنَكُّس (ضمور) ألياف العصب السمعي. ومن الممكن حدوث ضرر أيضي وحركي معاّ وبهذا يصبح قسما من الضرر السمعي مؤقتا والقسم الآخر يبقى دائما.
نوعية الضرر السمعي (مؤقت أو دائم) وحدّته يرتبطان بعدة أسباب متكاملة:
مستوى الضجيج, مدة التعرّض (الإنكشاف), نوعية الضجيج (متواصل أو مقطّع), مبنى ترددات الضجيج والحساسية الشخصية للفرد المعرّض للضجيج (مثل وجود أمراض متعلّقة بجهاز القلب والأوعية الدموية, داء السكري, التدخين, تناول أدوية سامة للأذن الداخلية).
بحسب تقدير المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة (NIH) لعام 1990, فان قرابة ثلث مجمل أضرار السمع لدى البالغين سببها التعرّض للضجيج, ومن بينهم يشكّل العامل المهني (الضجيج في بيئة العمل) السبب الأكثر انتشاراً لضعف السمع (Occupational NIHL).
ضعف السمع الناتج عن تعرّض لضجيج صناعي: ضرر يتراكم ويتطور ببطىء على مر السنين. خلال السنوات الأولى من التعرّض للضجيج لا يكون العامل على علم بضعف السمع المحدود عادةً للترددات العالية. بالرغم من ذلك, في الظروف الصوتية الصعبة, مثل وجود عدد من المتحدّثين في آن واحد, أو ضجيج في الخلفية, يستصعب العامل التواصل الكلامي مع الناس. ضعف السمع كنتيجة ضجيج مهني يكون بشكل عام ثنائي الجانب وتكون الترددات بمجال 3-6 كيلو هيرتس (kHz) وهو المدى الأكثر إحداثاً للضرر. هنالك قوانين مختلفة في أنحاء العالم تشمل مقاييس لمستوى الضجيج المسموح به لعمال الصناعة. مثل إجراءات رابطة التوظيف الوطنية في الولايات المتحدة (NIOSH).
عندما يكون العامل مُعرّضا لمستوى ضجيج 85 ديسيبل (dBA) فما فوق, يتوجّب على صاحب العمل تفعيل برنامج للمحافظة على السمع والذي يشمل, وسائل وقائية شخصية (كسدّادات - واقيات - الأذنين أو سماعات الأذنين), فحوصات سمع دورية وقياسات متكررة لمستوى الضجيج في مواقع العمل المختلفة.
ضرر السمع الناتج عن التعرّض للضجيج في أماكن الترفيه: مصادر ضجيج إضافية بإمكانها التسبّب بضرر متراكم هي تلك المصادر المرتبطة بالتسلية والترفيه في أوقات الفراغ, مثل: ضجيج في المراقص الليلية, في حفل لموسيقى الروك أو الاستماع للموسيقى بواسطة أجهزة الاصغاء الشخصية. بشكل عام التعرّض لموسيقى بقوة صوتية مرتفعة لا يكون متواصلا ولذلك يكون تأثيره على مستوى السمع أقل مقارنةً مع ضجبج الصناعة. مع ذلك يجب التذكّر أن التعرّض المتكرّر للموسيقى بقوّة عالية من الممكن أن يُحدث ضررا دائما بالسمع.
ضرر في السمع نتيجة التعرّض لضجيج من نوع رضح سمعي (Acoustic trauma): الضجيج الناتج عن دوي الانفجارات (Impulse noise) أو إطلاق النار (Impact noise) يتميز بفترة التعرض القصيرة جداً للدوي (أقل من 0.2 ملي للثانية), لكنه الوقت ذاته، تصل قوة الدوي الى درجة عالية جدا تتراوح بين 170-140 ديسيبل. ويعتبر الضرر الذي يلحق بالسمع كنتيجة للتعرّض لضجبج من هذا النوع بالغ الخطورة, فهو يظهر بعد الحادثة فوراً, ويترافَق عادةً بطنين قوي. في حالة ترافق الانفجار بصدى هوائي من الممكن ان يؤدي ذلك الى ضرر لمبنى الأذن الوسطى أيضاً، بالإضافة إلى الضرر الذي سيصيب السمع في الأذن الباطنة .
من أجل تقليص احتمال حدوث ضرر دائم بالقدرة على السمع كنتيجة تعرّض لضجيج قوي, يجب التشديد على تنفيذ الإجراءات القائمة بما يتعلّق بمستويات الضجيج المسموح بها في أماكن العمل وبالترفيه, وعلى تشغيل برنامج للمحافظة على السمع في المصانع.
ضعف السمع في الأذن الداخلية الناتج عن التعرض للضوضاء هو من النوع الحسي العصبي (Sensorineural). هناك فرق بين التعرض الذي يسبب ضعفاً مؤقتاً في السمع (Temporary Threshold Shift) وهو ضرر قابل للإزالة جزئياً أو كلياً، والتعرض الذي يسبب ضعفاً دائماً (Permanent Threshold Shift). أكثر الأعراض شيوعاً هو الطنين (Tinnitus)، وهو صوت مزعج يُسمع في الأذن أو الرأس.
يسبب التعرض للضوضاء العالية ضرراً في السمع، وتختلف حدته وفقاً لظروف التعرض.
بالإضافة إلى تأثيره على السمع، يمكن للضوضاء المعتدلة أن تسبب إزعاجاً ومشاعر غير مرغوب فيها مثل التعب وصعوبة التركيز. تشير الدراسات على الإنسان والحيوان إلى أن للضوضاء تأثيراً سلبياً على أجهزة الجسم المختلفة مثل الجهاز العصبي، القلب والأوعية الدموية، وجهاز الغدد الصماء. المصادر الرئيسية للضوضاء الضارة بالسمع هي أماكن العمل، الجيش، وأحياناً الموسيقى الصاخبة.
موقع الضرر في الأذن الباطنة: يُعزى الضرر المؤقت في السمع إلى زيادة النشاط الأيضي لخلايا الشعر الخارجية، وهو ضرر قابل للزوال. أما الضرر الدائم فيعزى إلى ضرر حركي يؤدي إلى تدمير خلايا الشعر. قد يؤدي موت خلايا الشعر إلى تنكس (ضمور) ألياف العصب السمعي. ويمكن أن يحدث الضرر الأيضي والحركي معاً، مما يجعل جزءاً من الضرر مؤقتاً والباقي دائماً.
تتوقف طبيعة الضرر السمعي (مؤقت أو دائم) وشدته على عدة عوامل متكاملة، منها: مستوى الضوضاء، مدة التعرض، نوع الضوضاء (مستمرة أو متقطعة)، ترددات الضوضاء، والحساسية الشخصية للفرد (مثل وجود أمراض القلب والأوعية الدموية، السكري، التدخين، تناول أدوية سامة للأذن الداخلية).
تشير تقديرات المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة (NIH) لعام 1990 إلى أن ثلث حالات فقدان السمع لدى البالغين تقريباً سببها التعرض للضوضاء، ويُعد الضجيج المهني (في بيئة العمل) السبب الأكثر شيوعاً (Occupational NIHL).
ضعف السمع الناتج عن الضوضاء الصناعية: هو ضرر يتراكم ويتطور ببطء على مر السنين. في السنوات الأولى من التعرض، لا يلاحظ العامل ضعف السمع الذي يقتصر عادة على الترددات العالية. ومع ذلك، في الظروف الصعبة مثل وجود عدة متحدثين أو ضوضاء في الخلفية، يجد العامل صعوبة في التواصل الكلامي. يكون ضعف السمع المهني عادة ثنائي الجانب، وتكون الترددات في نطاق 3-6 كيلو هيرتز (kHz) الأكثر تأثراً. هناك قوانين مختلفة حول العالم تحدد مستويات الضوضاء المسموح بها للعمال، مثل إرشادات المعهد الوطني للسلامة والصحة المهنية (NIOSH) في الولايات المتحدة.
عند تعرض العامل لمستوى ضوضاء يبلغ 85 ديسيبل (dBA) أو أكثر، يجب على صاحب العمل تنفيذ برنامج للحفاظ على السمع يشمل وسائل وقائية شخصية (مثل سدادات الأذن أو سماعات الأذن)، فحوصات سمع دورية، وقياسات متكررة لمستوى الضوضاء في مواقع العمل المختلفة.
ضرر السمع الناتج عن الضوضاء في أماكن الترفيه: هناك مصادر إضافية للضوضاء يمكن أن تسبب ضرراً متراكماً مثل المراقص الليلية، حفلات موسيقى الروك، والاستماع للموسيقى عبر أجهزة الاستماع الشخصية. عموماً، التعرض للموسيقى الصاخبة ليس مستمراً، لذا يكون تأثيره أقل مقارنة بالضوضاء الصناعية. ومع ذلك، يجب تذكير بأن التعرض المتكرر للموسيقى العالية قد يسبب ضرراً دائماً بالسمع.
الرضح السمعي (Acoustic Trauma): يتميز الضجيج الناتج عن الانفجارات (Impulse noise) أو إطلاق النار (Impact noise) بقصر مدة التعرض الشديد (أقل من 0.2 ملي ثانية) ولكن بقوة تصل إلى 140-170 ديسيبل. يعد الضرر الناتج عن هذا النوع بالغ الخطورة، حيث يظهر فوراً بعد الحادثة ويصاحبه عادة طنين قوي. إذا ترافق الانفجار مع صدمة هوائية، فقد يؤدي ذلك إلى إصابة الأذن الوسطى بالإضافة إلى الأذن الباطنة.
لتقليل احتمالية حدوث ضرر دائم نتيجة التعرض للضوضاء العالية، يجب التأكيد على تنفيذ الإجراءات المتعلقة بمستويات الضوضاء المسموح بها في العمل والترفيه، وتفعيل برامج الحفاظ على السمع في المصانع.