داء العصبون الحركي هو مجموعة من الأمراض التنكسية التي يميزها تضرر خلية العصبون الحركي (Motor neuron) في الدماغ، في الحبل الشوكي وفي المسالك المسؤولة عن انتقال الإشارات العصبية بينهما.
أكثر أنواع داء العصبون الحركي انتشارا هو التصلب الجانبي الضموري (Amyotrophic Lateral Sclerosis - ALS). وهو معروف أيضا باسم "مرض لو غريغ" (Lou Gehrig)، على اسم لاعب كرة قاعدة (بيسبول) أمريكي مشهور أصيب به.
يصيب داء العصبون الحركي الخلايا العصبية الحركية في غالبية العضلات الإرادية في الجسم، والتي يقوم الدماغ من خلالها بمراقبة عمل العضلات.
نتيجة لهذا المرض، تتلف الخلايا العصبية، ولا يمكن بعد ذلك تحريك العضلات. عدم القدرة على تحريك هذه العضلات أو التحكم بها عصبيا يؤدي شيئا فشيئا إلى ضعفها، إلى درجة شللها. خلال المرض، تصاب تدريجيا العضلات المسؤولة عن تحريك الأطراف، البلع، النطق وحتى التنفس، دون ترتيب ثابت. لا يضر هذا المرض بالحواس الخمس، بالقدرات العقلية أو بالعضلات الداخلية (القلب، المثانة البولية، الجهاز الهضمي وغيرها).
تبلغ نسبة انتشار داء العصبون الحركي ما بين 1 إلى 6 من كل 100 ألف شخص في السنة، في حين أن الحديث في 5% - 10% من الحالات هو عن مرض وراثي سائد.
السن التي تحدث فيها النسبة الأكبر من الإصابة بالمرض هي ما بين الـ 40 والـ 70 عاما (سن 55 عاما بالمعدل)، كما من الممكن أن تحصل الإصابة في سن متقدمة أكثر من ذلك. أما في سن أقل من 40 عاما، فإن الإصابة بهذا المرض تعتبر نادرة جدا، وإن كان الأمر محتملا.
أعراض داء العصبون الحركي
تكون علامات الإصابة بداء العصبون الحركي خفيفة وغير محددة، في البداية. لذلك، يحصل تأخير في التشخيص، في كثير من الأحيان. أما أكثر الشكاوى انتشارا فهي تلك النابعة من ضعف العضلات. يستصعب المريض أن يقوم بالكتابة، برفع الأغراض، بالتسلق أو حتى السير. كذلك، تحدث تشنجات (Cramps) في العضلات، تغيير في الصوت والتعبير وصعوبات في البلع.
وبسبب ضعف عضلات الرقبة، قد تحصل في بداية المرض حالة من تدلي الرأس و"سقوطه" باتجاه ما.
يختلف ظهور أعراض داء العصبون الحركي وتقدمه من شخص إلى آخر. لكنه يتميز، بشكل عام، بضعف شديد في عضلات الأطراف والعضلات المسؤولة عن عملية البلع، المضغ والكلام، بل من الممكن أن تصاب العضلات المسؤولة عن التنفس بشكل يستدعي إعطاء التنفس الاصطناعي. ويبلغ معدل حياة المريض بعد الإصابة بهذا المرض ما بين 3 إلى 5 سنوات. يعيش نحو 20% من المصابين أكثر من 5 سنوات، بينما يعيش نحو 10% لفترة تزيد عن 10 سنوات.
أسباب وعوامل خطر داء العصبون الحركي
ليس من المعروف بعد ما الذي يسبب داء العصبون الحركي. لكن تمت الإشارة إلى عدد من الآليات باعتبار أنها عوامل مسببة عن هذا المرض. عوامل بيئية سامة، مثل حالة ازدياد المرضى في جزر المحيط الهادئ، إضافة إلى عدد من العناصر، مثل الألمنيوم، التي تم العثور على تركيز مرتفع منها في الأغذية، حيث أدى التغيير في الأنماط الغذائية إلى انخفاض كبير في عدد المرضى هناك. في بعض حالات الإصابة الوراثية، تم التعرف على الخلل الوراثي. فهذا الخلل الوراثي يؤدي إلى اضطراب في إنتاج بروتين معين وظيفته هي إحباط وإلغاء فاعلية مواد سامة يطلق عليها اسم "الجذور الحرة" (Free radicals)، التي يمكن أن تسبب موت الخلايا العصبية.
من العوامل الأخرى التي أشير إلى احتمال كونها من العوامل المسببة للمرض، ارتفاع مستوى الـغلوتامات (Glutamate)، وهي مادة منبهة للخلايا العصبية. وجود هذه المادة بكميات زائدة، وتفعيل الخلايا العصبية بصورة مبالغ فيها، يُلحقان ضررا بالخلية إلى حد موتها.
كذلك، أشير أيضا إلى نقص في المواد المسؤولة عن نمو الخلايا العصبية وحمايتها، تجميع كميات كبيرة من مكوّنات الخلية والإضرار بالجهاز المناعي، باعتبارها عوامل أخرى من الممكن أن تؤدي إلى الإصابة بمرض العصبون الحركي.
لكن أيا من هذه العوامل المذكورة لم يتم إثبات مسؤوليته بشكل مؤكد وقطعي، باستثناء العامل الوراثي، ومن الممكن أن يكون اجتماع عدد من العوامل معا هو المسبب الحقيقي للإصابة بهذا المرض.
تشخيص داء العصبون الحركي
الفحص التشخيصي الأكثر أهمية لهذا المرض هو تخطيط كهربية العضلات (EMG - Electromyography)، الذي يُظهر انعدام أداء العصبون الحركي، بينما تعمل الأعصاب الحسية بصورة سليمة.
علاج داء العصبون الحركي
تمت تجربة عدد كبير من الأدوية لمعالجة داء العصبون الحركي، لكن دون جدوى حقيقية. وحتى الآن، تم إثبات فاعلية جزئية لنوع واحد من الدواء استطاع الحد من سرعة تفاقم المرض، هو عقار الـريلوزول (Riluzole)، الذي يساعد في تخفيف التصلب، تخفيف حدة اضطرابات الكلام، الانقباضات واضطرابات البلع وبلع الريق. أما أحد العلاجات الهامة، فهو العلاج الداعم للمريض ولأفراد عائلته. مع تقدم المرض وظهور علامات الاضطراب في عملية البلع بشكل بارز، يتوجب التفكير بالتغذية المباشرة إلى المعدة. كذلك، تتم معالجة اضطرابات التنفس بواسطة أجهزة داعمة لعملية التنفس. وبما أن اضطرابات التنفس التي تستدعي التنفس الاصطناعي (Artificial respiration) تعني أن حالة المريض شديدة ونهايوية لا براء منها وأنه يعاني، عمليا، من شلل في غالبية العضلات في جسمه، لكنه واع لحالته، فمن المتبع أن تتم مناقشة الحالة مع المريض نفسه، في المراحل المبكرة وغير الخطيرة من المرض، ومناقشة رغبته في تلقي التنفس الاصطناعي.
داء العصبون الحركي هو اضطراب عصبي تنكسي يؤثر على الخلايا العصبية الحركية، مما يؤدي إلى ضعف عضلي تدريجي وشلل. النوع الأكثر شيوعًا هو التصلب الجانبي الضموري (ALS)، ويتميز بفقدان القدرة على تحريك العضلات الإرادية، بما في ذلك البلع والنطق والتنفس، مع الحفاظ على الحواس والقدرات العقلية.
داء العصبون الحركي هو مجموعة من الأمراض التنكسية التي تتميز بتلف الخلايا العصبية الحركية في الدماغ والحبل الشوكي والمسالك العصبية بينهما.
أكثر أنواع داء العصبون الحركي شيوعًا هو التصلب الجانبي الضموري (Amyotrophic Lateral Sclerosis - ALS)، ويعرف أيضًا باسم "مرض لو غريغ" (Lou Gehrig) نسبة إلى لاعب البيسبول الأمريكي الشهير الذي أصيب به.
يصيب داء العصبون الحركي الخلايا العصبية الحركية المسؤولة عن تحريك العضلات الإرادية في الجسم.
يؤدي هذا المرض إلى تلف الخلايا العصبية، مما يمنع تحريك العضلات، ويتسبب في ضعفها التدريجي وصولًا إلى الشلل. تتأثر تدريجيًا العضلات المسؤولة عن تحريك الأطراف والبلع والنطق والتنفس، دون ترتيب ثابت. لا يؤثر المرض على الحواس الخمس أو القدرات العقلية أو العضلات الداخلية (القلب والمثانة والجهاز الهضمي).
تبلغ نسبة انتشار داء العصبون الحركي من 1 إلى 6 لكل 100,000 شخص سنويًا، وتكون 5-10% من الحالات وراثية سائدة.
تحدث معظم الإصابات بين سن 40 و70 عامًا (متوسط 55 عامًا)، وقد تحدث في سن أكبر، أما الإصابات قبل سن 40 فهي نادرة جدًا.
أعراض داء العصبون الحركي
غالبًا ما تكون العلامات الأولية خفيفة وغير محددة، مما يؤدي إلى تأخير التشخيص. أكثر الأعراض شيوعًا هو ضعف العضلات، والذي يظهر صعوبة في الكتابة، رفع الأشياء، صعود السلالم، أو المشي. كما قد تحدث تشنجات عضلية، تغيرات في الصوت، وصعوبات في البلع.
قد يؤدي ضعف عضلات الرقبة إلى تدلي الرأس أو سقوطه في اتجاه معين.
تختلف أعراض داء العصبون الحركي وتطوره من شخص لآخر. بشكل عام، يتميز بضعف شديد في عضلات الأطراف والعضلات المسؤولة عن البلع والمضغ والكلام، وقد يصل إلى العضلات التنفسية مما يستدعي التنفس الاصطناعي. متوسط عمر المريض بعد التشخيص هو 3-5 سنوات، لكن حوالي 20% يعيشون أكثر من 5 سنوات، و10% يعيشون أكثر من 10 سنوات.
أسباب وعوامل خطر داء العصبون الحركي
سبب داء العصبون الحركي غير معروف بعد، ولكن هناك عدة آليات محتملة. منها العوامل البيئية السامة، كما لوحظ ازدياد الحالات في جزر المحيط الهادئ، وارتفاع تركيز عناصر مثل الألمنيوم في الغذاء، حيث أدى التغيير في العادات الغذائية إلى انخفاض كبير في المرض هناك. في الحالات الوراثية، تم تحديد خلل جيني يؤدي إلى اضطراب في إنتاج بروتين يحمي الخلايا من الجذور الحرة (Free radicals)، مما قد يسبب موت الخلايا العصبية.
من العوامل الأخرى المحتملة: ارتفاع مستوى الغلوتامات (Glutamate)، وهي مادة منبهة عصبية، حيث أن زيادتها تسبب تنبيها مفرطًا يؤدي إلى تلف الخلايا وموتها.
كما تشير بعض النظريات إلى نقص عوامل النمو العصبي، تراكم مكونات خلوية، واضطرابات في الجهاز المناعي كعوامل محتملة.
لم يثبت أي من هذه العوامل بشكل قاطع، باستثناء العامل الوراثي، وقد يكون السبب تفاعل عدة عوامل معًا.
تشخيص داء العصبون الحركي
الفحص التشخيصي الأكثر أهمية هو تخطيط كهربية العضلات (EMG - Electromyography)، الذي يُظهر تلف العصبون الحركي مع سلامة الأعصاب الحسية.
علاج داء العصبون الحركي
تم تجربة العديد من الأدوية لعلاج داء العصبون الحركي دون فائدة كبيرة. حتى الآن، أثبت عقار الريلوزول (Riluzole) فعالية جزئية في إبطاء تقدم المرض وتخفيف الأعراض مثل التصلب واضطرابات الكلام والبلع. العلاج الداعم للمريض وعائلته مهم جدًا. مع تقدم المرض، قد تكون التغذية عبر أنبوب معدي ضرورية عند ظهور صعوبات في البلع. كما تستخدم أجهزة دعم التنفس لعلاج اضطرابات التنفس. عندما يصبح التنفس الاصطناعي ضروريًا، يكون المريض في مرحلة متقدمة مع شلل واسع في العضلات ولكنه واعٍ، لذا من المهم مناقشة رغبة المريض في التنفس الاصطناعي في المراحل المبكرة من المرض.