وصف الطبيب الفرنسي مينيير في القرن التاسع عشر مرضا يشكل اجتماعا لثلاث ظواهر معا: الدوخة، اضطراب السمع وطنين الأذن. كل واحدة من هذه الظواهر الثلاث تمثل، في حد ذاتها، أحد الأمراض التي تصيب الأذن الباطنة (inner ear)، لكنها تجتمع معا في مرض مينيير، وهذه هي ميزته الأساسية.
يصيب داء مينيير الإنسان، عادة، في منتصف العمر (Middle age)، وهو أكثر شيوعا لدى النساء، علما بأنه مرض مينيير غير منتشر. في البداية، يشعر المصاب بواحدة أو اثنتين، فقط، من الظواهر الثلاث المذكورة سابقا، وليس بجميعها معا. ولهذا السبب، يتعذر تشخيص مرض مينيير بشكل مؤكد في مراحله الأولى. من مميزاته: نوبات في موجات، تحصل بوتيرة كل بضعة أشهر، أو كل بضع سنوات. وثمة مميزات أخرى تتعلق بالفوارق التي تظهر في مدى شدة الظواهر: في البداية، تكون النوبات بدرجة طفيفة، تزول تماما أو تخف. ومع مرور الوقت تتزايد (ولكن ليس دائما)، وفي مرحلة أكثر تقدما تظهر اثنتان من الظواهر التي تميزمرض مينيير، أو الظواهر الثلاث جميعها معا. وعندئذ يظهر داء مينيير أعراضه الكاملة، تماما.
أولى علامات داء مينيير هو ضعف السمع، إذ يشعر المريض بضعف مفاجئ في السمع، وأحيانا قد يحدث هذا في غضون ساعات قليلة، وفي أذن واحدة فقط، لا في كلتا الأذنين. يتميز داء مينيير، بالأساس، بضعف السمع في الترددات العالية أو المنخفضة، وبدرجة أقل في الترددات المتوسطة. ضعف السمع في الترددات العالية يميز، عادة، الأعطاب والأمراض التي تصيب الأذن الباطنة. أما ضعف السمع في الترددات المنخفضة فهو استثنائي، إجمالا، وينبغي أن يثير الشك بوجود مرض مينيير.
عندما يكون الدوار هو العلامة لمرض مرض مينيير، يكون المرض صعبا للغاية على المريض. فالدوار يجبر المريض على التزام السرير في حالة شعورية سيئة جدا، وبحيث يشعر بأنه، سوية مع غرفته أو سريره، يدورون باستمرار. الشعور بالدوران يحدث بشكل فجائي، يتزايد حتى يصل إلى ذروته في غضون بضع ساعات، ويستمر الشعور بالدوران من يوم واحد حتى عدة أيام. بعد وصوله إلى الذروة يبدأ الدوران بالتلاشي تدريجيا. هذه النوبات تسبب القلق لدى المريض.
عندما يكون الطنين هو العلامة الأولى للمرض يكون في جهة واحدة، عادة، ثم يزداد في غضون أيام ويتلاشى خلال بضعة أسابيع ، أو قد لا يتلاشى بل يستمر.
اعراض مرض مينيير: النوبات التي تحصل هي نوبات لواحدة، أو أكثر، من الظواهر المذكورة، بينما الأكثر حدة صعوبة هي الدوخة. وتحصل هذه النوبات على موجات، إذ تظهر وتختفي كل بضعة أشهر أو سنوات، بدرجات مختلفة من الحدة، مع ميل إلى الازدياد من مرة إلى أخرى. في البداية لا يبقى إلا القليل من آثار النوبة, ولكن مع مرور الوقت يزداد عددها، كما تزداد وتيرتها أيضا (وخصوصا الطنين والضعف المتزايد في حاسة السمع). مميزات مرض مينيير هي: الدوار المستمر لبضعة أيام في كل نوبة، تغيرات (ازدياد أو هبوط) في قدرة السمع خلال أيام أو أسابيع، وخصوصا في سماع الترددات المنخفضة، مع ازدياد الطنين، وخصوصا أثناء النوبة. يستمر هذا المرض لسنوات عديدة، وتزداد حدته مع مرور السنين، لكنه يأخذ بالتلاشي تلقائيا في سن الشيخوخة.
يتم تشخيص مرض مينيير بواسطة نفي عوامل أخرى مسببة لهذه الظواهر، سوية مع الأعراض والعلامات التي تظهر لدى المريض، وملاءمتها للأعراض السريرية المميزة.
المسبب الحقيقي المباشر لهذا المرض لا يزال غير معروف، حتى الآن. لكن الفرضية المقبولة حاليا هي أن المسبب هو ارتفاع ضغط السوائل في داخل الأذن الباطنة. أما سبب تكوّن الضغط والطرق العلاجية لمنع حصوله فلا تزال، هي أيضا، غير معروفة.
علاج داء مينيير
يهدف علاج داء مينيير إلى خفض الضغط في داخل الأذن الباطنة. إحدى الطرق العلاجية هي تناول أدوية معدّة لامتصاص السوائل من الجسم (أدوية مدرّة للبول - Diuretics) أو للتأثير على عملية تبديل السوائل في الأذن الباطنة. هذه الأدوية فعالة وناجعة بالنسبة لبعض المرضى، فقط. وعلى الرغم من الفائدة المحدودة في هذه الأدوية، إلا أنه يتم استخدامها للمعالجة، نظرا لعدم توفر أدوية أكثر نجاعة وفاعلية.
وقد شرع الأطباء، مؤخرا، في استعمال أدوية للمعالجة الموضعية: أدوية تؤثر سلبا على عمل الخلايا الدهليزية (خلايا التوازن)، يتم إدخالها إلى الأذن الوسطى (Middle ear), لكي يتم امتصاصها في داخل الأذن الباطنة. علاج مرض مينيير فعال جدا لكنه يناسب فقط المرضى في مرحلةٍ متقدمةٍ من مرض مينيير، وذلك بسبب خطر حدوث مزيد من الهبوط في القدرة على السمع، إذا كان وضع المريض صعبا لدرجة عدم قدرته على التركيز والعمل بشكل معقول في أية وظيفةٍ. وفي مثل هذه الحالة يتم، أيضا، فحص اللجوء إلى العلاج الجراحي. في الطريقة الأولى، تستند العملية الجراحية على مبدأ تصريف فائض السوائل (السوائل الزائدة) في الأذن الباطنة بغية تقليل الضغط. الطريقة العلاجية الأخرى هي أكثر تعقيدا ويتم خلالها قطع عصب التوازن. وبشكل عام، نادرا ما يتم اللجوء إلى الجراحة. جميع العلاجات، الدوائية أو الجراحية، محدودة الفاعلية والنجاعة بالمقارنة مع انعدام العلاج, والمقياس الذي يحدد نجاحها، أو عدمه، هو الشعور الذاتي لدى المريض بعد العلاج.
داء مينيير هو اضطراب في الأذن الباطنة يتميز بنوبات من الدوار، وضعف السمع، وطنين الأذن، وغالباً ما يصيب النساء في منتصف العمر. تختلف شدة الأعراض وتتطور مع الوقت، ولا يزال السبب الدقيق غير معروف، لكن العلاج يهدف إلى تخفيف ضغط السوائل في الأذن.
وصف الطبيب الفرنسي مينيير في القرن التاسع عشر مرضاً يجمع بين ثلاث ظواهر معاً: الدوخة، اضطراب السمع، وطنين الأذن. كل واحدة من هذه الظواهر الثلاث تمثل، في حد ذاتها، أحد الأمراض التي تصيب الأذن الباطنة (inner ear)، لكنها تجتمع معاً في مرض مينيير، وهذه هي ميزته الأساسية.
يصيب داء مينيير عادةً في منتصف العمر (Middle age)، وهو أكثر شيوعاً لدى النساء، ولكنه ليس مرضاً منتشراً. في البداية، يشعر المصاب بواحدة أو اثنتين فقط من الظواهر الثلاث، وليس بجميعها معاً، ولهذا السبب يتعذر تشخيص المرض بشكل مؤكد في مراحله الأولى.
من مميزات المرض أنه يأتي على شكل نوبات موجية، تحدث كل بضعة أشهر أو كل بضع سنوات. تختلف شدة هذه النوبات؛ في البداية تكون طفيفة وتزول تماماً أو تخف، ومع الوقت تزداد (ولكن ليس دائماً). في مرحلة متقدمة، تظهر اثنتان من الظواهر المميزة أو الثلاث جميعها معاً، وعندئذ يظهر المرض بأعراضه الكاملة.
أولى علامات داء مينيير هو ضعف السمع، إذ يشعر المريض بضعف مفاجئ في السمع، وأحياناً يحدث هذا في غضون ساعات قليلة، وفي أذن واحدة فقط، وليس في كلتا الأذنين. يتميز داء مينيير بضعف السمع في الترددات العالية أو المنخفضة، وبدرجة أقل في الترددات المتوسطة. ضعف السمع في الترددات العالية يميز عادةً أمراض الأذن الباطنة، أما ضعف السمع في الترددات المنخفضة فهو استثنائي وينبغي أن يثير الشك بوجود مرض مينيير.
عندما يكون الدوار هو العلامة الأولى للمرض، يكون المرض صعباً جداً على المريض. فالدوار يجبره على التزام السرير في حالة سيئة جداً، بحيث يشعر بأنه هو وغرفته أو سريره يدورون باستمرار. الشعور بالدوران يحدث فجأة، ويتزايد حتى يصل إلى ذروته في غضون بضع ساعات، ويستمر من يوم إلى عدة أيام. بعد الذروة، يبدأ الدوران بالتلاشي تدريجياً. هذه النوبات تسبب القلق لدى المريض.
عندما يكون الطنين هو العلامة الأولى، فإنه يحدث عادةً في جهة واحدة، ثم يزداد في غضون أيام ويتلاشى خلال بضعة أسابيع، أو قد لا يتلاشى بل يستمر.
نوبات داء مينيير تشمل واحدة أو أكثر من الظواهر المذكورة، وأكثرها حدة هو الدوخة. تحدث النوبات على موجات، فتظهر وتختفي كل بضعة أشهر أو سنوات، بدرجات مختلفة من الشدة، مع ميل إلى الازدياد من مرة إلى أخرى. في البداية لا يبقى إلا القليل من آثار النوبة، ولكن مع مرور الوقت يزداد عددها ووتيرتها، وخاصة الطنين وضعف السمع. من مميزات المرض: الدوار المستمر لبضعة أيام في كل نوبة، تغيرات (ارتفاع أو انخفاض) في القدرة على السمع خلال أيام أو أسابيع، وخصوصاً في الترددات المنخفضة، مع ازدياد الطنين خاصة أثناء النوبة. يستمر المرض لسنوات عديدة وتزداد حدته مع الوقت، لكنه يأخذ بالتلاشي تلقائياً في سن الشيخوخة.
يتم تشخيص مرض مينيير عن طريق نفي الأسباب الأخرى المسببة لهذه الظواهر، مع الأخذ بعين الاعتبار الأعراض والعلامات التي تظهر لدى المريض وملاءمتها للأعراض السريرية المميزة. المسبب الحقيقي المباشر لهذا المرض لا يزال غير معروف حتى الآن. لكن الفرضية المقبولة حالياً هي أن السبب هو ارتفاع ضغط السوائل داخل الأذن الباطنة. أما سبب تكون الضغط والطرق العلاجية لمنعه فلا تزال غير معروفة أيضاً.
علاج داء مينيير
يهدف علاج داء مينيير إلى خفض الضغط داخل الأذن الباطنة. إحدى الطرق العلاجية هي تناول أدوية مدرة للبول (Diuretics) لامتصاص السوائل من الجسم أو التأثير على عملية تبادل السوائل في الأذن الباطنة. هذه الأدوية فعالة فقط لبعض المرضى. ورغم فائدتها المحدودة، فإنها تُستخدم لعدم توفر أدوية أكثر فعالية.
مؤخراً، شرع الأطباء في استخدام العلاج الموضعي بأدوية تؤثر سلباً على عمل الخلايا الدهليزية (خلايا التوازن)، تُحقن في الأذن الوسطى (Middle ear) ليتم امتصاصها في الأذن الباطنة. هذا العلاج فعال جداً، لكنه مناسب فقط للمرضى في مرحلة متقدمة من داء مينيير، وذلك لخطورة تسببه في مزيد من فقدان السمع. إذا كانت حالة المريض صعبة لدرجة عدم قدرته على التركيز والعمل بشكل معقول في أي وظيفة، يُفحص أيضاً اللجوء إلى العلاج الجراحي. في الطريقة الأولى، تعتمد الجراحة على مبدأ تصريف السوائل الزائدة في الأذن الباطنة لتخفيف الضغط. الطريقة الأخرى أكثر تعقيداً وتتضمن قطع عصب التوازن. بشكل عام، نادراً ما يُلجأ إلى الجراحة. جميع العلاجات، سواء الدوائية أو الجراحية، محدودة الفعالية مقارنة بعدم العلاج، والمقياس الذي يحدد نجاحها هو الشعور الذاتي للمريض بعد العلاج.